احمد ابو هزيم … يكتب … إنشاء مجلس الدولة الأردني، ضرورة لتعزيز دور القضاء الإداري في دولة المؤسسات والقانون.
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- بقلم/ احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم .
في إطار السعي الدائم لتعزيز وترسيخ مبدأ سيادة دولة المؤسسات والقانون، وبناءَ مجتمع العدل والتسامح بين كافة أطياف المجتمع الأردني ومؤسساته، ومن أجل تحقيق المصلحة العامة، وتأكيد ضمان تطبيق مبدأ المشروعية نصاً وروحاً، كانت إرادة تطوير منظومة القضاء كسلطة ثالثة حاضرة بقوة في فكر وعقل الدولة منذ بواكير النشأة وحتى اليوم، لما للسلطة القضائية من دلالة “الأهمية” في كافة مراحل تطور الدولة الأردنية المبنية على حفظ كرامة الوطن والمواطن، التي قام عليها ومن أجلها العقد الإجتماعي “الدستور” كنهج عمل هدفه الرئيس ترجمة القواعد العامة إلى واقع معاشي قاعدتة الأساس منظومة الحقوق والواجبات .
المملكة الرابعة كانت محطة مهمة في صياغه تعديلات جوهرية على دستور عام 1952م، وشاهد “إثبات” على رؤية ملكية ثاقبة تُعنى بتطوير منظومة القضاء ” تُراقب وتفصل بكافة المنازعات ” بدءاً من العام 2000م، حيث تم إطلاق اللجنة الملكية “الأولى” لتطوير القضاء، وفي العام 2011م وعلى أثر مطالبات شعبية “بالإصلاح” جرت تعديلات وأسعة على الدستور، تم من خلالها إنشاء المحكمة الدستورية بموجب المادة (58) ، واستناداً للمادة (100) من الدستور أيضاً صدر قانون القضاء الإداري الأردني رقم 27 لسنة 2014م، الذي نص على أن “ينشأ في المملكة قضاء يسمى القضاء الإداري يتكون من المحكمة الإدارية والإدارية العليا”، وفي رأي الكثيرين من أصحاب الاختصاص “يُعتبر إنشاء القضاء الإداري تطور نوعي يُحقق حماية حقوق وحريات الأفراد، وخطوة متقدمة في تعزيز سيادة القانون”، أملين أن يتبعها خطوات قادمة نحو تأسيس مجلس الدولة الأردني .
الدكتورة رولا نائل سلامة، محامية وأستاذة القانون العام في جامعة عمان العربية، أشادت “بما وصل إلية القضاء الأردني من تقدم وتطور في عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وخصوصاً فيما يتعلق بإنشاء القضاء الإداري الذي أصبح التقاضي من خلالة يتم على درجتين “محكمة إدارية، ومحكمة إدارية عليا” ، وأكدت الدكتورة سلامة على “ضرورة إنشاء مجلس دولة أردني كأعلى جهة رقابية إدارية أُسوة بمجلس الدولة الفرنسي والمصري، حتى تكون منظومة القضاء الأردني عامود الأمن والاستقرار المجتمعي، مواكبة لمسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري “.
الدكتورة رولا نائل سلامة أضافت بأن “إنشاء مجلس الدولة الأردني يتماشى مع ما ورد في الورقة النقاشية الملكية السادسة، الَّتي تتحدث عن سيادة القانون، وتؤكد على “خضوع الجميع، أفراداً ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون”، وفي موقع آخر أيضاً أشارت الورقة الملكية إلى أن “وبالقضاء الذي يختص بالنظر في الطعون والتظلمات المقدمة على الإدارة العامة “، وبحسب وجهة نظر الدكتورة رولا : “مجلس الدولة الأردني في حال إنشاؤه سيكون باعث رئيسي في استمرار سير المرافق العامة بانتظام وإطّراد ، وترسيخ مبدأ المشروعية الذي يُعتبر من أهم المبادئ القانوية على الإطلاق لأنه يحتوي على حماية حقوق وحريات الأفراد، وبناءَ الدولة القانونية الحديثة، وعند الحديث عن المشروعية لأ نستطيع فصلها عن القضاء الإداري الذي يفرض رقابة حقيقية على قرارات الادارة وتصرفاتها، ويصب في خانة تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز الولاء، و الإنتماء، والمواطنة في بلد يشعُر به الجميع بالراحةِ والسكينة “،
الدكتورة رولا نائل سلامة بينت بإن “القانون الإداري هو قانون حديث النشأة نسبياً ، وهو بالأصل قضائي ، وإن الأحكام القضائية لمجلس الدولة الفرنسي هي من ساهمت في صناعة القانون الإداري، وهو مرتبط بتطور الدولة، وتطور المرافق العامة، والخدمات من تعليم وصحة وبنية تحتية وما إلى ذلك من خدمات، وإن إنشاء مجلس الدولة الأردني إذا ما قُدر له سيكون أعلى جهة قضائية تراقب شرعية القرارات الإدارية، وكل ما يصدُر عن أعمال الإدارة، وما يُقدم للمحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا”، وقد أبدت استغرابها “من عدم قيام المحكمة الإدارية حتى الآن من النظر في المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية”، ولأهمية وخطورة العقود الإدارية تمنّتْ الدكتورة رولا نائل سلامة على المُشرع الأردني “أن يأخذ بما أخذ به المشرع الفرنسي والمصري، حتى يكون هناك جهة رقابية عليا تُراقب المحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا، لأن القرارات الَّتي تصدر عن الإدارة لأ تزيد أهمية عن العقود الإدارية، والإدارة في حقيقة الأمر تملك صلاحيات جداً وأسعة حيث تستطيع أن تُعدل العقد من طرف وأحد، واستعمال سلطة التنفيذ الجبري، وفرض غرامات مالية كبيرة، وحتى لأ تتعسف الإدارة وتخرُج عن الهدف الذي وجد العقد الإداري من أجلة، وهو المصلحة العامة” .
اشتباك الحكومة بتوجيهات ملكية مع منظومات التحديث التي يُراد لها نقل الأردن إلى دولة منافسة على مؤشرات القياس العالمية في مختلف المجالات، يؤشر بما لأ يحتمل التأجيل على ضرورة إنشاء مجلس الدولة الأردني، لرفع درجات التقاضي الإداري و “ابتداع الحلول القضائية وتطويرها في الدعاوي التي تخلو من سند تشريعي يمكن تطبيقه على النزاعات الناشئة عن هذا التطور، وذلك من خلال إنشاء القواعد القانونية وتطويرها ” .
نأخذ بالأسباب، نترفع عن الصغائر، لأننا نُحب الأردن، حمى الله الأردن وأحة أمن و استقرار ، وعلى أرضه ما يستحق الحياة .
أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم
أبو المهند
كاتب أردني
ناشط سياسي و اجتماعي
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام المحکمة الإداریة القضاء الإداری
إقرأ أيضاً:
مجلس الوزراء الكويتي يدين الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على الكويت
جدد مجلس الوزراء الكويتي إدانته واستنكاره بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت أراضي دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة يوم الخميس الماضي ويوم أمس وذلك في تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها وتهديد مباشر لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية.
وطالب المجلس خلال اجتماع عقده برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء إيران بالوقف الفوري ودون قيد أو شرط لهذه الاعتداءات الآثمة وتحملها المسؤولية الكاملة عن تلك الاعتداءات لما تمثله من عدوان سافر على سيادة دولة الكويت وخرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
أخبار ذات صلة
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن عمر سعود العمر وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة قوله بعد الاجتماع إن المجلس شدد على رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية ومؤكدا احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد وذلك استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
المصدر: وام