مجدي الجلاد: امتناع الوزراء عن حضور جلسات البرلمان صدع في جدار الديمقراطية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إنه في خضم الجدل الدائر حول التعديل الوزاري الأخير، انصبت أغلب التحليلات على بورصة الأعمار، وهل نحن أمام حكومة شابة بمتوسط أعمار الخمسين، أم حكومة خبرة تتكئ على السبعين؟، والحقيقة أن حصر الأزمة في شهادة الميلاد هو تسطيح لجوهر القضية؛ فالدول لا تدار بالسن، بل بالكفاءة وقدرة تلك الحكومة على أن تشتغل حكومة بالمعنى السياسي والإداري الحقيقي.
وأوضح "الجلاد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة المزمنة في تجاربنا السابقة هي بيان الحكومة الذي يُلقى تحت القبة، ويصوت عليه البرلمان، ثم يوضع في الأدراج ليتحول الوزير من صاحب رؤية إلى مسيّر أعمال يومية، مشيرًا إلى أن ما نحتاجه اليوم هو مُسوّغات إدارة واضحة؛ فنحن لا نريد وعودًا براقة، بل مستهدفات وتوصيفًا وظيفيًا دقيقًا، نريد وزيرًا يجرؤ على القول: "في عام 2027 سينخفض التضخم لنسبة كذا، وسأجذب استثمارات بكذا"، ليكون هذا الوعد هو عقد العمل الذي يحاسبه عليه الشعب والبرلمان.
ولفت إلى أنه لعل أخطر ما واجهناه في الفترات السابقة وهو ما صرح به رئيس مجلس النواب السابق المستشار حنفي جبالي علانية هو عدم استجابة بعض الوزراء للحضور أمام البرلمان، وهذا المشهد ليس مجرد تفصيلة إدارية، بل هو صدع في جدار الممارسة الديمقراطية، مؤكدًا أن امتناع الوزير عن الحضور أمام نواب الشعب هو تغول صريح للسلطة التنفيذية على التشريعية، وعدم تقدير للمؤسسة التي تمثل السيادة الشعبية، فالوزير الذي لا يلقي بالًا لاستجواب أو طلب إحاطة، هو وزير يعمل في جزر منعزلة بعيدًا عن الرقابة.
وأكد أن الحلم المصري اليوم بسيط في صياغته، لكنه عميق في تنفيذه، ويتمثل في الفصل الحقيقي بين السلطات، وأن يمتلك البرلمان أنيابًا تمكنه من سحب الثقة، وتقديم استجوابات حقيقية تجبر الوزراء على الدفاع عن سياساتهم، متسائلا: لماذا لا تُذاع جلسات البرلمان كما يحدث في دول العالم؟، موضحًا أنه من حق المواطن أن يرى نائبه وهو يحاسب حكومته، ومن حق الناخب أن يقيم أداء من اختارهم لتمثيله.
وشدد على أننا لا نبحث عن قانون يُعاقب جنائيًا على التقاعس، بل نبحث عن محاسبة سياسية رادعة، وإذا لم تتحول الحكومة إلى مؤسسة تدار بالأهداف، وإذا ظل البرلمان جهة تمرير للقوانين والتشريعات دون ممارسة دوره الرقابي الأصيل، فسنظل ندور في حلقة مفرغة، مؤكدًا أن المواطن المصري الآن لا يراقب الأسماء ولا الأعمار، بل يراقب الأداء، وينتظر اللحظة التي يرى فيها رئيس الوزراء شخصيًا يقف تحت القبة ليفند سياسات حكومته أمام نواب الأمة، وحينها فقط، سنعرف أن لدينا حكومة تستحق أن تسمى حكومة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجلاد التعديل الوزاري حكومة التحليلات الحكومة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يعقد جلسات تثبيت اعتقال إداري لـ29 أسيرًا غدًا
رام الله - صفا أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن محاكم الاحتلال الإسرائيلي، ستعقد يوم غد الخميس جلسات لتثبيت أوامر الاعتقال الإداري بحق 29 أسيرًا. وضمت القائمة: أيهم مصطفى محمد السعدي أسيل كريم محمود حامد محمد جمال محمود فطافطة ضياء عبد الرحمن محمد دراوشة أوس محمود أحمد كحيل عبيدة أيمن تيسير بني عودة أسيد عمر عارف عمر محمد عواد خضر الإبراهيمي عبد العفو عواد عبد العفو سلهب عمران علي دحل الله الحجاحجة جهاد غسان ماجد دراغمة عمران جواد حامد دراغمة وصاف محمد واصف عصايرة فادي يوسف يونس حروب ليث أكرم محمد أخليل باسل حسام عبد الحكيم فراح أحمد رشيد مصطفى حمدان معتز حسن محمد موسى حاتم محمد أحمد حمدان عبد المجيد ماجد عبد الفتاح لطفي نمر لطفي حامد مهند حامد محمد حمايل عثمان ياسر عثمان أبو عرام صلاح بسام سليمان أبو شيخة يزن عمر علي زهران جهاد محمد سليم حريش عمرو سليمان نافع ياسين عبد الهادي رائد عبد الهادي عيسى مجاهد حمد الله مجاهد مرداوي