الأوقاف تصدر العدد الجديد من مجلة «وقاية» تحت عنوان «الهوية المصرية في العصر الرقمي»
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أصدرت وزارة الأوقاف عددًا جديدًا من مجلة «وقاية» - شهر فبراير- في إطار رسالتها التوعوية والمجتمعية، تحت عنوان «الهوية المصرية في العصر الرقمي».
يتناول العدد قضية الهوية وتعزيز الانتماء لدى الشباب في عصر الرقمنة والسوشيال ميديا، وما تفرضه التحولات الرقمية المتسارعة من تحديات فكرية وثقافية وسلوكية، وذلك في سياق جهود الوزارة المستمرة لبناء الوعي وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
ويأتي هذا العدد متوافقًا مع رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان، وتعزيز الانتماء الوطني، والحفاظ على الهوية الثقافية في مواجهة التأثيرات العابرة للحدود، من خلال خطاب ديني وثقافي رشيد، يسهم في تشكيل وعي شبابي متوازن، قادر على التفاعل مع العالم الرقمي دون فقدان جذوره وهويته.
وفي افتتاحية العدد، أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أنه بعد التحدي الكبير الذي أوجدته التكنولوجيا الحديثة والمنصات الإلكترونية، على اختلاف توجهاتها ومحتوياتها وأغراضها، وتأثيراتها ذات الطابع الديني أو اللاديني، أو المجتمعي أو الأخلاقي، وغيرها من أشكال التأثير؛ بات من الواجب تشبيك الجهود مع كل المؤسسات المعنية لبذل كل جهد ممكن من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن ذلك يتأتى من خلال صون الوعي، ومن مقومات ذلك الاهتمام بالتاريخ والثقافة والقيم عبر التعليم والإعلام والتراث، وتعزيز الانتماء والولاء للوطن من خلال القيام بواجب الأمانة في التعليم والعمل، والمشاركة المجتمعية والتنمية، مع تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة والتفاعل مع العالم؛ لتربية جيل يفتخر بجذوره ويمثل وطنه بحكمة.
وخصصت المجلة ملفًا رئيسيًا بعنوان «من البيت إلى الخوارزمية.. صراع القيم والانتماء في العصر الرقمي»، تناول التحولات التي طرأت على مفهوم الهوية لدى الشباب، وكيف أسهمت السوشيال ميديا في إعادة تشكيل صورة الذات والانتماء، من خلال نقاشات جادة مع مجموعة من الخبراء في المجالات المختلفة.
وأجرت المجلة حوار العدد مع الدكتور حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، تحت عنوان «ترسيخ الهوية الوطنية.. ركيزة لبناء الإنسان»، تناول خلاله ملامح التغير في هوية الشباب خلال السنوات الأخيرة، والفروق بين الانتماء الرقمي والانتماء الحقيقي، ودور الأسرة والتعليم والمؤسسات الثقافية في مواجهة القدوات الوهمية، وحماية الهوية الوطنية في ظل الانفجار الإعلامي.
وتضمن العدد مجموعة من المقالات المتخصصة، من أبرزها مقال لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بعنوان «فقه الهوية.. ثوابت لا تتغير رغم التحول الرقمي»، ومقال تربوي بعنوان «كيف نعلّم أبناءنا الانتماء في عصر ضجيج المعلومات؟»، بقلم الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفسي التربوي بجامعة عين شمس، إلى جانب مقال نفسي يناقش «تشكيل الهوية عند المراهقين في ظل الحياة المزدوجة أونلاين» بقلم الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر.
كما ضم العدد مجموعة من التقارير الصحفية المتنوعة، من بينها تقرير بعنوان: «الهوية الوطنية.. في عصر التريند» سلطت من خلاله الضوء على مبادرة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية والخاصة بعدم تغطية أخبار مشاهير السوشيال ميديا من أجل الحفاظ على هوية المجتمع، وتقرير «أبطال اللايكات.. كيف تصنع السوشيال ميديا قدوات مزيّفة؟»، وتقرير: «بيت بلا هوية.. حين يصبح الهاتف مُربيًا بديلًا»، فضلًا عن تقرير نوعي بعنوان: «لغة جديدة.. قاموس السوشيال ميديا يهدد اللغة العربية»، كما شمل العدد أيضًا تقريرًا إيجابيًا بعنوان: «وطن رقمي.. شباب بيصنعوا محتوى وطني مؤثر»، سلط الضوء على نماذج ناجحة لشباب استطاعوا توظيف المنصات الرقمية في تعزيز الانتماء والهوية، ومن بينها نماذج ملهمة مثل: «أطفال دولة التلاوة».
واختارت المجلة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، شخصيةً للعدد، تقديرًا لدوره في تعزيز قيم الهوية والانتماء للوطن، كما خصصت قصة العدد للقمص سرجيوس، الذي جسّد وحدة الهوية الوطنية عندما خطب من على منبر الجامع الأزهر خلال ثورة 1919م.
جهود عدد من الوزارات والمؤسساتوسلطت المجلة الضوء على جهود عدد من الوزارات والمؤسسات، وفي مقدمتها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والأوقاف، في دعم الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء من خلال المناهج والأنشطة والبرامج التوعوية.
وحرصًا من مجلة «وقاية» على تعزيز التواصل مع قرائها الكرام، قدمت باب: «كُن ذا أثر» لمنح القارئ مساحة ليكون نموذجًا إيجابيًا في محيطه، كلٌ بما يستطيع، حيث دعت قراءها لمشاركة تجاربهم في نشر الوعي في محيطهم، واختتمت عددها برسالة توعوية ضمن مبادرة «صحّح مفاهيمك»، بجانب تقديمها أربع توصيات بهدف تكوين فكر مسؤول لدى الشباب، قادر على دعم وتعزيز الهوية المصرية والانتماء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأوقاف وزارة الأوقاف وقاية الهوية المصرية العصر الرقمي وتعزیز الانتماء الهویة الوطنیة السوشیال میدیا من خلال
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.