يوما بعد يوم، تتكشف خطط الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية لالتهام الضفة الغربية وإنهاء أي حلم بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما عززته القرارات الأخيرة الخاصة بحق التملّك.
فقد صادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر على قوانين، يقول الفلسطينيون إنها ستقضي على أي حلم بتأسيس دولتهم المستقلة. وكانت القوانين الأردنية هي السارية بالضفة وتحديدا قانون 1953، الذي يمنع تملك غير الفلسطينيين والعرب للأراضي في هذه المساحة الجغرافية المهمة.
وبعد احتلال 1967، أبقى الحاكم العسكري الإسرائيلي العمل بالقانون، لكنه أدخل عليه تعديلا جوهريا يسمع بتملك الشركات وهو ما فتح باب التملك أمام جمعيات الاستيطان.
القرار الأخطروالآن جاء القرار الأخطر، وهو إلغاء هذا القانون بالكامل والسماح للإسرائيليين بتملك الأرض مباشرة وفتح سجلات الأراضي أمام الجمهور.
ووفق تقرير أعدته مراسلة الجزيرة في فلسطين جيفارا البديري، فإن هذا القانون يعني إمكانية تواصل المستوطنين والإسرائيليين مع الملاك الأصليين أو الورثة والضغط عليهم وتهديدهم وابتزازهم.
وفي مدينة الخليل، تتجه الأمور نحو تصعيد أكبر، حيث تعطي القرارات الأخيرة لجنة إدارية مرتبطة بمجلس المستوطنات سيطرة شبه كاملة على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة ومناطق (ج) المحاذية لها.
ويقوم هذا التوجّه على اعتبار هذه المناطق ذات طابع ديني تمهيدا لتحويلها إلى أملاك للمستوطنين مع نقل صلاحيات التخطيط والترخيص إليهم فعليا.
وتندرج هذه الخطوات ضمن رؤية يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يطمح لرفع أعداد المستوطنين، وتحويلهم لكتلة انتخابية ثابتة تعزز مشروع اليمين الديني القومي.
كما جرى توسيع صلاحية الرقابة والإنفاذ لتشمل المناطق (أ) في ملفات المياه والآثار والبيئة، وهي مناطق خاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية، مما يعني مزيدا من تآكل صلاحيات الأخيرة على الأرض.
إعلانويرى خبراء قانونيون أن هذه الحزمة من القرارات تكرس واقع الضم بحكم الأمر الواقع، حيث يُترك الفلسطيني وحيدا في مواجهة واقع يعاد تشكيله بالقوة.
وكانت مساحة الضفة 5690 كيلومترا مربعا لكنها تواجه اليوم تقسيم المقسم وتفتيت المفتت، بينما الفلسطينيون يواصلون التمسك بالأرض لأنها تعني الهوية والذاكرة والمستقبل وليس الملكية فقط.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التقارير الإخبارية
إقرأ أيضاً:
باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.