مراسل: إسرائيل تحاول التواصل مع المعارضة في طهران لإرباك النظام
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
افاد مراسل قناة "الحدث" في القدس، محمد الصياد، عن تصعيد إسرائيلي جديد في ما يُعرف بـ "الحرب النفسية والإعلامية" الموجهة ضد النظام الإيراني، تزامناً مع تحركات عسكرية ميدانية مكثفة. وأوضح الصياد أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بدأت فتح قنوات تواصل مع أطراف داخل المعارضة الإيرانية بهدف إرباك النظام من الداخل، في خطوة رداً على تزايد هجمات السايبر واختراق هواتف المسؤولين الإسرائيليين التي يُتهم النظام الإيراني بالوقوف خلفها.
وعلى الصعيد العسكري، عزز الجيش الإسرائيلي من وتيرة استعداداته عبر إجراء مناورات بحرية واسعة بمشاركة الغواصات والقطع الحربية، بالتنسيق مع الأسطول الخامس الأمريكي، إلى جانب اختبار منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل "مقلاع داوود". تأتي هذه التحركات عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأمريكي، حيث جرى التباحث حول "الخطة ب"، التي من المتوقع تفعيلها في حال فشل المسار الدبلوماسي الحالي.
وأشار التقرير إلى أن الأجواء داخل المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل تميل نحو احتمال المواجهة العسكرية أكثر من التفاوض، وسط تقديرات بأن توجيه ضربة للمنشآت الإيرانية قد يصبح واقعاً خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا لم تسفر المحادثات الدولية عن نتائج ملموسة تضمن كبح الطموحات النووية الإيرانية.
وأوضح المحللون أن التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى الضغط النفسي على النظام الإيراني وإضعاف قدرته على المناورة داخلياً وخارجياً، مع الحفاظ على استعداد كامل لتنفيذ أي خطة عسكرية إذا لزم الأمر، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقيدات المسار الدبلوماسي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إسرائيل الجيش الإسرائيلي النظام الإيراني المعارضة الإيرانية بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكى مناورات بحرية الغواصات الإسرائيلية القطع الحربية الأسطول الخامس الأمريكي منظومات الدفاع الجوي مقلاع داوود المنشآت الإيرانية التوترات الإقليمية المسار الدبلوماسي التصعيد الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.