بينما تودع البلاد شهر شعبان وتستقبل نفحات رمضان، قد تفاجئنا الطبيعة بتقلبات جوية وموجات من العواصف الرملية والغبار. 

وفي مثل هذه اللحظات، يجد المسلم في هدي النبي ﷺ ملاذًا آمنًا، حيث يمتزج الخوف من شدة الرياح بالرجاء في كرم الخالق، ليتحول دعاء العواصف إلى طاقة إيمانية تطمئن بها القلوب.

 

هدي النبوة عند هبوب الرياح

أكد علماء الأزهر الشريف أن الرياح ليست مجرد ظاهرة جوية، بل هي جند من جنود الله.

وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى أدب التعامل معها؛ ففي الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي ﷺ:«الريح من رَوْح الله تعالى، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسُبُّوها، واسألوا اللهَ خيرَها، واستعيذوا بالله من شرها».

ويوضح الفقهاء أن كلمة "رَوْح الله" (بفتح الراء) تعني من رحمة الله، فهي التي تسوق السحاب وتلقح الشجر، لكنها قد تكون نذيرًا؛ لذا كان وجل النبي ﷺ يظهر عند عصفها.

 

الصيغ الصحيحة والمستحبة للدعاء

عندما تشتد الرياح وتملأ الأتربة الأفق، يُستحب للمسلم أن يلهج لسانه بهذه الكلمات التي كان يرددها المصطفى ﷺ:

الدعاء النبوي الجامع: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» (رواه مسلم).

لصرف الضرر عن البيوت والأنفس: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والجِبَالِ والآجَامِ والظِّرَابِ والأوْدِيَةِ ومَنَابِتِ الشَّجَرِ».

دعاء طلب الغيث النافع: «اللهم اسقينا غيثًا، مغيثًا، مريئًا، نافعًا، غير ضار».

 

الاستغفار.. بوابة النجاة من الكروب

يربط خبراء الفتوى بين تقلبات الجو وضرورة مراجعة العبد لنفسه، خاصة في ختام شهر شعبان؛ فالدعاء عند العواصف لا يقتصر على طلب السلامة البدنية فحسب، بل يشمل طلب المغفرة وتيسير الأرزاق.

"اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة، ويورث الندامة، ويحبس الرزق، ويرد الدعاء.. اللهم طهّر قلبي واشرح صدري واكشف كربتي وهمي".

آداب المسلم أثناء العواصف والغبارالفعل المستحبالهدف منه
ترك السبابالالتزام بالأدب النبوي (فالريح مأمورة).
التضرع بالدعاءطلب "خيرها" والاستعاذة من "شر ما أرسلت به".
الاستغفاردفع البلاء وجلب الرزق (فالاستغفار يغير القدر).
التأمل في القدرةتذكر عظمة الله وتسخيره لهذا الكون بكلمة "كن".

 

مع اشتداد الغبار، اجعل من صلاتك على النبي ﷺ ودعائك الصادق وسيلة لفتح أبواب الخير والبركة. فمن يلتجئ إلى "رب الرياح" لا يضيع، ومن يسأل الله بقلب حاضر في هذه الأيام المباركة يُستجاب له.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شهر شعبان شعبان رمضان العواصف العواصف الرملية النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد. 

وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».

عندنا غمزات.. شمس البارودي تكشف تفاصيل طريفة عن زوجها الراحل حسن يوسفشمس البارودي: «عاشرت الفنانين عمري كله وأعرف حجم معاناتهم»

وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.

وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.

وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».

كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.

وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».

وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo 

طباعة شارك شمس البارودي حسن يوسف العمل مدينة الإنتاج الإعلامي بسمة وهبة

مقالات مشابهة

  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها
  • كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)