انفجرت الأوضاع الأمنية داخل جامعة كارولاينا الجنوبية بدولة الولايات المتحدة الأمريكية إثر وقوع هجوم مسلح غادر بث الرعب في نفوس آلاف الطلاب، حيث تحولت أروقة مجمع المساكن الطلابية الهادئة إلى ساحة حرب حقيقية بعدما انطلقت رصاصات مجهولة حصدت الأرواح في لمح البصر.

وسيطرت حالة من الهلع العام على قاطني المدينة الجامعية الذين هرعوا للاحتماء داخل غرفهم خوفا من رصاص القناصة الغادر الذي اخترق جدران المباني السكنية، وقامت السلطات بفرض طوق أمني محكم حول كافة المداخل والمخارج للسيطرة على الموقف المتأزم ومنع فرار الجناة المتورطين في هذه الفاجعة التي هزت أركان المنظومة التعليمية داخل دولة الولايات المتحدة الأمريكية بالكامل خلال الساعات الأخيرة.

مذبحة مجمع المساكن الطلابية

لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثالث بجروح متفاوتة في إطلاق نار مروع وقع داخل حرم جامعة كارولاينا الجنوبية بدولة الولايات المتحدة الأمريكية مساء الخميس، وذكرت التقارير الرسمية الصادرة عن إدارة الجامعة أن الواقعة جرت داخل إحدى الشقق السكنية التابعة للمجمع الطلابي مما أدى لإغلاق الحرم الجامعي بالكامل لعدة ساعات متواصلة، وقرر مسؤولو الجامعة إلغاء كافة الحصص الدراسية المبرمجة ليوم الجمعة حدادا على الضحايا ولحين انتهاء معاينة موقع الجريمة، وباشرت قوات الأمن المتخصصة في دولة الولايات المتحدة الأمريكية عمليات تمشيط واسعة النطاق لجمع الأدلة الجنائية وتفريغ كاميرات المراقبة لتحديد هوية القتلة الذين استهدفوا الطلاب داخل ملاذهم الآمن في ولاية كارولاينا الجنوبية.

تاريخ من الدماء في كارولاينا

سجلت دفاتر الحوادث داخل جامعة كارولاينا الجنوبية بدولة الولايات المتحدة الأمريكية تكرارا مخيفا لمثل هذه الوقائع الدامية التي باتت تهدد حياة نحو 2800 طالب مسجلين بالجامعة، وشهد نفس مجمع المساكن الطلابية في أوقات سابقة عمليتي إطلاق نار أسفرتا عن سقوط قتلى وجرحى مما أثار تساؤلات حادة حول كفاءة الإجراءات الأمنية المتبعة، وأوضحت التحريات الجارية في دولة الولايات المتحدة الأمريكية أن تكرار الحوادث بنفس الموقع يفرض ضرورة مراجعة خطط الحماية العاجلة لضمان سلامة الدارسين من أي هجمات إرهابية أو جنائية محتملة، وتابعت الدوائر الرسمية في ولاية كارولاينا الجنوبية الحالة الصحية للجريح الوحيد الذي يرقد الآن في حالة حرجة تحت حراسة مشددة تمهيدا لسماع أقواله في المجزرة التي وقعت فجأة.

أعلنت الأجهزة الأمنية في دولة الولايات المتحدة الأمريكية حالة الاستنفار القصوى لتعقب خيوط الجريمة النكراء التي استهدفت قلب جامعة كارولاينا الجنوبية ومجمع سكنها الطلابي المزدحم، وأكدت المصادر الطبية أن جثث المتوفين خضعت للفحص الجنائي الدقيق لتحديد المسافة التي أطلقت منها النيران ونوعية الأسلحة المستخدمة في الهجوم، وناشدت إدارة الجامعة جميع الطلاب الالتزام بتعليمات الأمن وعدم التواجد في محيط المباني المغلقة لحين إشعار آخر لضمان عدم وقوع أي إصابات إضافية في صفوف المدنيين، وجاءت هذه العملية لتفتح من جديد ملف انتشار الأسلحة غير المرخصة في شوارع دولة الولايات المتحدة الأمريكية وما تخلفه من مآسي يومية تدمر مستقبل الشباب داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية العريقة في ولاية كارولاينا الجنوبية.

كرة لهب تمحو 13 نفسا في صدام مروع بمدينة كراتشي الباكستانية رصاصة الرحمة تحصد قيادات عليا.. خفايا انتحار ضباط المخابرات والدفاع المدني بالعراق مليون جنيه تتبخر في الهواء.. النيران تلتهم امبراطورية عطارة المناخ ببورسعيد دموع تحولت لدم.. قصة ذبح مسير شركة وسحل دركي بقلب المغرب تحطم ذراع غادة عادل في حادث مفاجئ ويصدم الجمهور محرقة الأسفلت تلتهم الأجساد في قنا والنيابة العامة تأمر بالتحقيق العاجل معدات ثقيلة تدهس عاملا داخل ميناء الإسكندرية دماء على رصيف الموت.. صدمة ميت غمر بعد رحيل مواطن وإصابة آخر دماء الأسفلت.. رحلة الموت تخطف ركاب ميكروباص الصعيد وتزلزل قلوب أهالي أسيوط روبوتات الإنقاذ تروض نيران رأس الخور وتنقذ دبي من كارثة مستودع المنامة

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إطلاق نار جامعة كارولاينا الجنوبية قتلى أمريكا دولة الولایات المتحدة الأمریکیة

إقرأ أيضاً:

NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا لمراسلتها رجا عبد الرحيم من العاصمة الأردنية عمّان، قالت فيه إن الأردن شكّل، على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.

والآن، يدفع الأردن الثمن؛ فقد كثفت إيران في الأيام الأخيرة ضرباتها الجوية ضد المملكة، مستهدفة القوات العسكرية الأمريكية الموجودة هناك.

ومع ذلك، ورغم دوي صافرات الإنذار في الأجواء الأردنية، فقد أحجمت المملكة عن تقييد الوجود الأمريكي. ويقول محللون إن اعتماد البلاد الاستثنائي على الولايات المتحدة حال دون تقليص تلك الأنشطة العسكرية.

لقد أصبح الأردن يعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات اقتصادية وعسكرية -وهي مساعدات قُدمت على مدار عقود من العلاقات المشتركة- فضلًا عن اعتماده عليها لتوفير الحماية في منطقة محفوفة بالمخاطر.

وعلى عكس بعض جيرانه من دول الخليج العربية التي تتمتع بوفرة النفط والموارد الطبيعية الأخرى، يُعد الأردن دولة فقيرة الموارد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. ففي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة للمملكة 1.65 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية، وفقًا لمسؤولين أردنيين.

وفي حين قيّد بعض حلفاء أمريكا الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قوات على أراضيها أو تحليق الطائرات في أجوائها خلال الحرب مع إيران، يقول مسؤولون أمريكيون إن الأردن ليس في وضع يسمح له بفرض مثل هذه القيود.

يقول شون يوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "تمبل" ومؤلف كتاب "الأردن: السياسة في بوتقة تشكلت بالصدفة": "الأردن دولة ضعيفة في الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة نسبيًا ومحاطة بتهديدات إقليمية. وهي بحاجة إلى نوع من القوى العظمى الراعية أو الحامي الخارجي، وقد لعبت الولايات المتحدة هذا الدور على مدى عدة أجيال حتى الآن".

وأضاف يوم أن المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة، والتي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، ضخمة للغاية لدرجة يصعب على أي طرف آخر توفيرها.


ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر شباط/ فبراير، ردت إيران جزئيًا من خلال شن ضربات استهدفت حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استهدفت إيران في المقام الأول إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، لكنها وجهت أيضًا مئات المسيّرات والصواريخ نحو الأردن.

وسرعان ما ألحق الصراع الضرر بقطاع السياحة في الأردن -الذي يساهم بما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد- وذلك بالتزامن مع بدء ذروة الموسم السياحي. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، فإن شركات الطيران ألغت رحلاتها، كما ألغى الزوار المحتملون حجوزاتهم الفندقية.

والآن، ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كثف الجانبان هجماتهما، ووسعت إيران نطاق أهدافها في الأسابيع الأخيرة. فقد أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية أسقطت يوم الأحد ثلاثة صواريخ إيرانية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة بالسكان.

وقال حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -وهو مركز أبحاث يقدم المشورة للحكومة الأردنية بشأن الأمن القومي-: "إن هذه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العمودي ضد الجيران تهدف إلى ممارسة الضغط على هؤلاء الجيران، وكذلك على الولايات المتحدة".

وكانت إيران قد صرحت مؤخرًا بأن بعض ضرباتها الموجهة إلى الأردن استهدفت خزانات وقود في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق -وهي مركز عمليات للقوات الجوية الأمريكية- وحظائر طائرات في قواعد أخرى، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام إيرانية شبه رسمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت أنظمة رادار واتصالات تستخدمها القوات الأمريكية.

قُتل جنديان أمريكيان وفُقد أثر ثالث يوم الجمعة في هجوم إيراني استهدف قاعدة "موفق السلطي". كما أدت ثلاث هجمات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في الأردن في وقت سابق من الأسبوع نفسه إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من مروحيات "بلاك هوك".

لطالما عملت القوات الأمريكية انطلاقًا من القواعد الجوية الأردنية، حيث شكلت المملكة قاعدة لأنشطة عسكرية أمريكية شملت الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتدريب مقاتلي المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية، وغزو العراق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 4,000 عسكري أمريكي في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس.

وقد جرت تهيئة قاعدة "موفق السلطي" وغيرها من القواعد لاستيعاب وجود أمريكي دائم.

وفي هذا السياق، قال غرانت روملي، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون والباحث البارز حاليًا في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى": "لقد كانت البنية التحتية في الأردن قوية ومتينة للغاية من منظور أمريكي لفترة طويلة"، مشبّهًا إياها بـ"حاملة طائرات برية".


وأضاف روملي أن قاعدة "موفق السلطي" تتميز أيضًا بموقعها النائي نسبيًا، مما يتيح للقوات الأمريكية العمل دون لفت انتباه غير مرغوب فيه. ونظرًا لأن الأردن يقع على مسافة أبعد من إيران مقارنة بدول الخليج، فإن القوات الأمريكية المتمركزة فيه تحظى بوقت أطول للاستجابة للهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.

وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران وفي أيامها الأولى، نقل الجيش الأمريكي بعض قواته من عدة دول عربية خليجية إلى مواقع أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل المجاورة.

وقال المومني: "لقد كشفت الحرب مع إيران عن مدى أهمية الأردن بالنسبة للولايات المتحدة". وأشار إلى أن واشنطن زادت مساعداتها العسكرية للأردن بمقدار نصف مليار دولار خلال هذا العام.

وكثيرًا ما يشدد المسؤولون الأردنيون على الأهمية الاستراتيجية لعلاقة بلادهم بالولايات المتحدة. ففي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب في شهر نيسان/ أبريل، أكد الملك عبد الله الثاني الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلق بآفاق خفض التصعيد في الصراع مع إيران.

وناقش قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ومساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، دانيال زيمرمان، في وقت سابق من هذا الشهر، سبل توسيع التعاون العسكري بشكل أكبر، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

ونادرًا ما تتحدث الحكومة الأردنية علنًا عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في البلاد. كما لم يوجه الأردن انتقادات علنية للولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي شنتها ضد إيران أو بشأن خوض الحرب جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، رغم أن محللين يشيرون إلى أن الحكومة كانت تعارض الصراع بشدة منذ بدايته.

وقد أدان مسؤولون أردنيون مرارًا وتكرارًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية؛ وفي الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المبرر الإيراني لتلك الضربات -القائل بوجود قواعد أمريكية- هو ادعاء باطل.

وقال الصفدي خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "منتدى أسبن للأمن": "لا توجد قواعد أمريكية في الأردن. لدينا قوات أمريكية تتواجد في المملكة في إطار تعاوننا العسكري طويل الأمد، ويخضع وجودها لاتفاقية دفاعية تحترم سيادتنا بشكل كامل".

وأكد المومني أن الأردن لن يفكر في إعادة تقييم تحالفه مع الولايات المتحدة رغم تلك الهجمات، مشددًا على أنه "لا يمكن للأردن، تحت أي ظرف من الظروف، تغيير شراكته الاستراتيجية".

كما أشار يوم إلى عدم وجود أي مطالبة فعلية أو ذات شأن في الأردن تدعو إلى التخلي عن الاعتماد على الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟