قطار الصعيد يمزق جسد طالب الثانوي فوق قضبان الموت بمزلقان برديس بسوهاج
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
هزت فاجعة كبرى أركان مركز البلينا عقب وقوع حادث تصادم مروع حول جسد طالب في مقتبل العمر إلى أشلاء تحت عجلات قطار الصعيد السريع، حيث تحول مزلقان برديس إلى ساحة دماء فجرا في مشهد جنائزي مهيب أبكى القلوب وترك حالة من الذهول والصدمة بين أهالي محافظة سوهاج الذين استيقظوا على صرخات الوداع المريرة.
أشلاء تحت العجلات واستنفار أمني بموقع الحادثتلقى الدكتور حسن عبد العزيز مدير أمن سوهاج إخطارا عاجلا من مأمور مركز شرطة البلينا يفيد بوقوع حادث تصادم قطار بأحد الأشخاص عند مزلقان برديس، مما أسفر عن وفاة عابر طريق في الحال متأثرا بإصاباته البالغة التي لحقت به جراء قوة الارتطام العنيفة التي حولت المنطقة إلى ثكنة أمنية فور وصول البلاغ لغرفة عمليات النجدة.
هرعت قوات الأمن وضباط المباحث وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث فور وقوعه، وبالفحص والمعاينة الدقيقة تبين مصرع الشاب فهد. ض. البالغ من العمر 18 عاما وهو طالب بالثانوي التجاري ويقيم بقرية برديس دائرة المركز، حيث صدمه القطار أثناء محاولته عبور شريط السكة الحديد من مكان غير مخصص للمشاة بالقرب من المزلقان المذكور.
مشرحة المستشفى والتحقيقات الرسمية للنيابة العامةنقلت سيارات الإسعاف جثمان المتوفى فهد. ض. إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق المختصة التي أمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي وتحديد سبب الوفاة، وتابعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج إجراءات التحري حول الواقعة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية في الحادث الذي عطل حركة القطارات لفترة وجيزة قبل عودتها لطبيعتها.
حرر رجال الشرطة المحضر اللازم بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات وظروف الحادث الأليم، وطلبت النيابة تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة وسماع أقوال شهود العيان وعمال المزلقان، وصرحت بدفن الجثة وتسليمها لذوي الشاب الضحية الذي راح ضحية السرعة الجنونية للقطار القادم من اتجاه القاهرة ومتجها إلى أسوان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حادث تصادم قطار مدير أمن سوهاج حادث قطار سوهاج أخبار الحوادث اليوم
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.