بعد غد.. «الملك لير» يختتم الموسم المسرحى قبل رمضان
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
بعدما حققت نجاحا قويا وأعادت الروح للمسرح القومى من جديد، حسبما وصفها المسرحيون، يختتم الفنان يحيى الفخرانى، غدا الأحد فعاليات الموسم المسرحى لعرض «الملك لير»، قبل شهر رمضان.
ورغم أنها ليست المرة الأولى التى يقدم فيها الفخرانى تلك التحفة الخالدة لويليام شكسبير، فقد سبق له تقديمها لأول مرة عام 2001 على خشبة المسرح القومى، ثم أعاد تقديمها فى القطاع الخاص عام 2019، إلا أن تلك المرة لم تحقق نجاحا قويا فقط، بل إن نجاحها أحدث رواجا قويا للسوق السوداء لتداول تذاكرها بسبب شدة الإقبال عليها، حيث أصدر المسرح القومى حينها، بيانا يحذر الجماهير من السوق السوداء، وناشدهم عدم التعامل معها، أو شراء التذاكر أكثر من ثمنها الحقيقى التى لم تتعدَّ الـ 110 جنيهات.
كما أن نجاح العرض لم يكن بمصر فقط، بل كان حضوره عربياً بعد اختياره لافتتاح الدورة الـ26 من مهرجان أيام قرطاج المسرحية فى تونس، التى تم إقامتها خلال الفترة من 22 إلى 29 نوفمبر، بالعام الماضى.
ويجسد «الفخرانى» الشخصية بكل تعقيداتها وعمقها النفسى، مستخدماً خبرته الطويلة فى المسرح لينقل للجمهور مشاعر وأحاسيس الملك لير بكل وضوح، ويقدم طارق الدسوقى وعادل خلف وتامر الكاشف، أداءً متميزاً فى أدوارهم المختلفة، ما يضيف عمقاً وتنوعاً للعرض.
وهى واحدة من أبرز تراجيديات شكسبير، وتدور حول قصة ملك عجوز قرر تقسيم مملكته بين بناته الثلاث بناءً على مقدار حبهن له، لكن هذا القرار يفتح الباب لمؤامرات وخيانات، ما يؤدى إلى سلسلة من الأحداث المأساوية التى تكشف عن نوايا كل شخصية.
وقال الفنان أحمد نبيل، رائد فن البانتومايم، إن خشبة المسرح كانت ستصبح شبه خالية تمامًا، لولا وجود الفنان الكبير يحيى الفخرانى، الذى قدم عرض «الملك لير»، ونجح من خلاله فى إعادة الروح إلى المسرح وجذب الجمهور مرة أخرى لمشاهدة عرض مسرحى حقيقى يحمل قيمة فنية وثقافية، إن تجربة «الملك لير» تمثل نموذجًا مهمًا لما يمكن أن يقدمه المسرح حين تتوافر الإرادة والدعم والإنتاج الجاد، مؤكدًا أن المسرح يحتاج إلى خطة واضحة لإعادة إحيائه، وتشجيع الفنانين والمخرجين والمنتجين على تقديم عروض قوية تحترم عقل الجمهور، وتعيد للمسرح دوره التنويرى والثقافى، باعتباره أحد أهم روافد القوة الناعمة فى مصر.
وقال الفنان يحيى الفخرانى، نص الملك لير فيه شىء غريب، ففى كل مرة أتناول نفس المسرحية أجد شيئاً جديداً، شيئاً كنت غافلاً عنه، وقبل أن أختار نص الملك لير قرأت أكثر من ترجمة واخترت ترجمة الدكتورة فاطمة موسى لأنها أقرب ترجمة لنا كمصريين، وهذه الرواية قريبة للعرب والمصريين، بسبب العلاقات الحميمة فيها، لذا دائماً تلقى نجاحاً، وكثيراً ما كنت أسمع بكاء السيدات عندما يشاهدنها.
وأكد أن الصعوبة بالنسبة لمسرحية الملك لير كانت فى أول مرة أقدمها عام 2001، لأننى كنت أبذل مجهودا لأقدم رجلاً مسناً، ما يؤلم ظهرى، ولكننى الآن أنا فى عمر الملك لير ورجل مسن مثله، وكأننى لير بالفعل فلن أبذل أى مجهود غير الإحساس بالشخصية، وأشعر بكل معاناته جسدياً ونفسياً.
«الملك لير» هى إحدى روائع الكاتب الإنجليزى وليام شكسبير، ويشارك فى بطولتها بجانب النجم الكبير يحيى الفخرانى كل من: طارق دسوقى، حسن يوسف، أحمد عثمان، تامر الكاشف، أمل عبدالله، إيمان رجائى، لقاء على، بسمة دويدار، طارق شرف، محمد العزايزى، عادل خلف، محمد حسن، مكياج: إسلام عباس، استعراضات: ضياء شفيق، موسيقى: أحمد الناصر، إضاءة:
الحسين «كاجو»، ملابس: علا على، ديكور: حمدى عطية، ترجمة: فاطمة موسى، إخراج: شادى سرور.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفخراني یحیى الفخرانى الملک لیر
إقرأ أيضاً:
من يُجسّد سيرتها الذاتية؟.. ماذا قالت سميحة أيوب لـ«صدى البلد» قبل وفاتها؟.. فيديو
تحل اليوم ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، التي غادرت عالمنا في 3 يونيو 2025 في منزلها في الزمالك في رحيل هادئ بعد رحلة فنية استثنائية امتدت لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تترك بصمة لا تُنسى في المسرح والسينما والدراما التليفزيونية، لتظل واحدة من أهم وأبرز رموز الفن المصري والعربي.
وفي لقاء خاص لموقع صدى البلد الإخباري قبل وفاتها، نفت الفنانة الراحلة ما تردد آنذاك حول اعتزالها الفن، مؤكدة أن الفن بالنسبة لها رسالة حياة لا يمكن التخلي عنها بسهولة.
وقالت سميحة أيوب: "لم أعتزل الفن فأنا أحبه، لإيماني بأن الفن رسالة تنوير وليس ترفيها فقط، وعندما أتخذ هذا القرار سأعلنه بنفسي، وأؤكد أنني مستعدة لتقديم عمل فني إذا ما عرض عليّ دور مميز وشخصية تجذبني".
وكشفت سيدة المسرح العربي خلال الحوار عن الفنانة التي تتمنى أن تجسد شخصيتها في عمل فني يتناول سيرتها الذاتية، حيث اختارت الفنانة حنان مطاوع، مؤكدة أنها الأقرب لتقديم هذه المهمة الفنية المهمة.
كما أعربت الراحلة عن سعادتها الكبيرة بالتكريم الذي حظيت به من المهرجان القومي للمسرح المصري، بعدما حملت الدورة السابعة عشرة اسمها، معتبرة ذلك واحدًا من أهم أشكال التقدير لمسيرتها الطويلة.
وقالت: "أنا سعيدة جدًا بالتكريم في المهرجان القومي للمسرح المصري وأن الدورة الـ17 تحمل اسمي، وهذا فخر لي".
وتحدثت سميحة أيوب خلال اللقاء عن عشقها الكبير للمسرح، مؤكدة أنه كان وسيظل بيتها الأول، كما استرجعت ذكرياتها مع رائد المسرح المصري المخرج زكي طليمات، مشيرة إلى أنه قدم لها العديد من النصائح المهمة في بداية مشوارها الفني وساهم في تشكيل شخصيتها الفنية.
ولم تخفِ سعادتها بالنجاح الكبير الذي حققه مسلسل "الضوء الشارد"، مؤكدة أن العمل لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى الآن، وأن الكيمياء الفنية التي جمعتها بالفنان الراحل ممدوح عبد العليم كانت أحد أسباب نجاح المسلسل.
وأضافت: "الجمهور لا يزال حتى وقتنا الحالي يناديني باسم الشخصية التي قدمتها في العمل وهي الحاجة ونيسة".
ورحلت الفنانة سميحة أيوب تاركة وراءها إرثًا فنيًا ضخمًا من الأعمال المسرحية والدرامية والسينمائية التي صنعت تاريخًا فنيًا ممتدًا، لتظل أيقونة للفن الراقي ورمزًا من رموز القوة والإبداع في المسرح العربي.
يُذكر أن أسرة الفنانة الراحلة كانت قد أعلنت في ذلك الوقت إقامة العزاء في مسجد عمر مكرم، وسط حالة من الحزن بين جمهورها ومحبيها ونجوم الوسط الفني الذين نعوا واحدة من أبرز القامات الفنية في تاريخ مصر والعالم العربي.
شاهد الفيديو:
https://youtube.com/shorts/tzqhesOOEKo?si=REUZaBb99SgirqdJ
https://youtube.com/shorts/95ZVLkgqSsU?si=UbBGfaDcDSKK1-uF