قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه يعتقد أن المفاوضات مع إيران ستنجح، محذرا من عواقب وخيمة في حال عدم تحقق ذلك، وسط تأكيد طهران أنه لا مجال للتفاوض على منظومتها الدفاعية.

وأضاف ترمب أن حاملة الطائرات الثانية "جيرالد فورد" تتجه إلى الشرق الأوسط تحسبًا لأي طارئ.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الدليل الأمريكي لتغيير الأنظمةlist 2 of 2"من واشنطن" صراع الأجندات حول إيران ورهانات ترمب في السودانend of list

وفي وقت سابق من اليوم، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن 4 مسؤولين أمريكيين قولهم إن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" وسفنا قتالية مرافقة لها ستتجه إلى الشرق الأوسط، ولا يُتوقع عودتها قبل أواخر أبريل/نيسان أو أوائل مايو/أيار المقبل.

وأضاف المسؤولون أنه جرى إبلاغ طاقم الحاملة، أمس الخميس، بقرار سحبهم من مناطق انتشارهم في منطقة الكاريبي.

كما أفادت الصحيفة بأن "جيرالد فورد" شاركت في الهجوم الأمريكي على فنزويلا في 3 يناير/كانون الثاني الماضي واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُعد "جيرالد فورد" أكبر سفينة حربية بُنيت في التاريخ، وهي مزودة بصواريخ مضادة للسفن السريعة وأنظمة دفاع متعددة، وتحمل قرابة 90 طائرة مقاتلة. ويُعد نشرها في منطقة الخليج جزءا من حملة الضغط الأمريكية على إيران.

الخيارات التي يدرسها ترمب تشمل عملا عسكريا يستهدف برنامج إيران النووي (رويترز)خيارات وقرارات

ومساء اليوم، نقلت نيويورك تايمز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الرئيس ترمب يضع جميع الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بإيران، وإنه يستمع إلى وجهات نظر متعددة بشأن أي قضية، لكنه يتخذ القرار النهائي بناء على ما يراه الأفضل للولايات المتحدة وأمنها القومي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية أن ترمب لم يتخذ قرارا بعد بشأن توجيه ضربة إلى إيران.

وقال 3 مسؤولين أمريكيين إن الخيارات التي يدرسها ترمب تشمل عملا عسكريا يستهدف برنامج إيران النووي وقدراتها على إطلاق صواريخ باليستية. وأضافت المصادر ذاتها أن الرئيس الأمريكي يدرس أيضا خيارات قد تتضمن إرسال قوات كوماندوز أمريكية لاستهداف مواقع عسكرية إيرانية محددة.

إعلان

وبشأن التحركات العسكرية الأمريكية نحو الشرق الأوسط، قال المسؤولون للصحيفة إن المنصات التي يتم نشرها تمتلك، إلى جانب القدرات الهجومية، قدرات دفاعية تحسبًا لرد إيراني محتمل، في حين قال مسؤول عسكري أمريكي رفيع إن عملية نشر القوات أشبه بـ"ترتيب البيت من الداخل".

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) كانت تستعد للحرب على مدى الأسابيع الماضية، ونقلت عن مسؤولين تأكيدهم أن البنتاغون يجب أن يكون أكثر استعدادا قبل تنفيذ أي من الخيارات المعروضة على ترمب.

وبحسب المسؤولين، أرسلت الإدارة الأمريكية أكثر من 12 طائرة هجومية إضافية من طراز "إف-15 إي" إلى الشرق الأوسط.

وأضافت المصادر ذاتها أن قاذفات "بي-2" وأخرى بعيدة المدى قادرة على ضرب إيران ما زالت في حالة تأهب.

تهديد وتحذير

ويهدد ترمب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا.

وقد كرر ترمب تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية خلال الأيام الماضية، وقال إنه يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق، لكنه يعتزم القيام بـ"أمر صارم للغاية" إذا رفضت.

من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن تقديرات إسرائيلية، إن ترمب لا يزال مهتمًا بالمفاوضات مع إيران، لكن صبره آخذ في النفاد.

وفي وقت سابق اليوم، قال علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع، إن القدرة الصاروخية لإيران تُعد عنصرًا راسخًا في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءًا من آلية الردع، ومن هذا المنطلق فهي مُعرّفة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعد من الموضوعات القابلة للتفاوض.

وربط شمخاني بين التصعيد الإسرائيلي ومحاولات تخريب المفاوضات الإيرانية الأمريكية، معتبرًا أن إسرائيل تسعى إلى ضرب الاستقرار والأمن في المنطقة، في وقت تعمل فيه طهران على الجمع بين الخيارات العسكرية والأمنية والسياسية ضمن إستراتيجية شاملة.

والجمعة الماضي، استضافت سلطنة عمان مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وأعلن ترمب مساء اليوم ذاته عقد مفاوضات جديدة "في وقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.

وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل عسكريا وتغيير النظام الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الشرق الأوسط جیرالد فورد فی وقت

إقرأ أيضاً:

هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟

أنقرة (زمان التركية) – وافقت بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء الجديد، آندي بيرنهام، على استخدام الولايات المتحدة لقواعدها في الحرب على إيران.

وأفاد أشخاص مطلعون عن الأمر أن رئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، ترأس اجتماع مع وزراء ومسؤولين بارزين يوم الجمعة الماضية لمناقشة السياسة البريطانية عقب استئناف الولايات المتحدة لهجماتها على إيران.

وخلال الاجتماع المشار إليه، تقرر مواصلة السياسة الحالية المتعلقة بالسماح للمقاتلات الأمريكية باستخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشاير البريطانية.

ومع مباشرة بيرنهام مهامه كرئيس للوزراء يوم الإثنين، تم إبلاغه شأن اللقاء ووافق أيضا على القرار المتخذ بهذا الصدد.

وذكرت المصادر أن بيرنهام سيواصل سياسة الحكومة السابقة بشأن استخدام واشنطن القواعد البريطانية في هجماتها.

ومن المحتمل أن يتعرض بيرنهام للانتقاد من جانب الديمقراطيين اللبراليين وحزب الخضر اليساري، حيث ترى هذه الأحزاب أن استخدام القواعد يجعل بريطانيا شريكة في جرائم الحرب.

جدير بالذكر أن بيرنهام تباحث هاتفيا مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فور مباشرته مهامه يوم الإثنين.

وأفاد مكتب بيرنهام في بيانه أن بيرنهام شدد على تعهد بريطانيا بتأمين حركة النقل البحري في مضيق هرمز.

وتشير المصادر الإقليمية إلى إمكانية انضمام بريطانيا بشكل مباشر في الهجمات على إيران قريبا.

ويُعتقد أن مشاركة المقاتلات البريطانية في القصف سيوسع نطاق الحرب بالمنطقة.

خذا وكانت إيران شنت هجمات على القواعد البريطانية في جزيرة قبرص بسبب سماح بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامها.

Tags: آندي بيرنهامالحرب على إيرانالقواعد البريطانية في الشرق الأوسطدونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • سعر الدولار في ختام تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. آخر تحديث للعملة الأمريكية بالبنوك
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران