الإفتاء توضح المسافة التي تُبيح الإفطار في السفر خلال شهر رمضان
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
يتساءل كثير من المسلمين مع اقتراب شهر رمضان عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالسفر والصيام، خاصة ما يخص المسافة التي تبيح للمسافر الإفطار، ويعد هذا الحكم من التيسيرات التي شرعها الإسلام للتيسير على الناس، وقد بيّنت دار الإفتاء ضوابط المسافة المعتبرة شرعًا لإفطار المسافر في رمضان، في السطور التالية نتعرف عليها.
وقالت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، إن المسافة التي تبيح للمسافر الترخص بالفطر في رمضان رخَّصَ اللهُ سبحانه وتعالى للصائم المسافر -في غير معصية- أن يُفطر مَتَى كانت مسافةُ سَفَرِهِ تُقصَر في مثلها الصلاةُ، والمفتى به أنَّ هذه المسافة لا تَقِلُّ عن مرحلتَيْن، وتُقَدَّران بنحو 83.5 كيلومترًا.
وأوضحت الإفتاء أن المسافر يجب أن يَقضي ما أفطره بعد رمضان؛ لقول الله تعالى في مُحكَم التنزيل: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
واستدلت الإفتاء على حكمها بما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ» أخرجه الأئمة: أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي -وحسَّنه- والنسائي وابن ماجه في "السنن"، وابن خزيمة في "الصحيح".
الأعذار المبيحة للفطر في رمضانكشفت دار الإفتاء المصرية عن 3 حالات تباح فيها الفطر خلال شهر رمضان المبارك والقضاء في أيام أخرى، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم الصحية والاجتماعية، ورفعت الحرج عنهم في حال وجود مشقة معتبرة.
وأوضحت الإفتاء أن الحالة الأولى تتمثل في المرض، حيث يباح للمريض الفطر إذا كان الصيام يشق عليه أو يترتب عليه ضرر صحي، استنادًا إلى قوله تعالى: "فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" [البقرة: 184].
وأشارت إلى أنه إذا كان المرض يُرجى شفاؤه، وجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد تعافيه.
وتابعت “أما إذا كان المرض مزمنًا لا يُرجى برؤه، أو كان الشخص كبيرًا في السن وعاجزًا عن الصيام عجزًا مستمرًا، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا”.
وأضافت أن الحالة الثانية هي السفر، حيث يجوز للمسافر الفطر طالما أن مسافة سفره لا تقل عن 83.5 كيلومترًا، ولكن يفضل للإنسان الصيام وعدم الفطر، مستشهدة بالحديث الشريف: «مَنْ أَفْطَرَ فَرُخْصَةٌ، وَمَنْ صَامَ فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ» “مصنف ابن أبي شيبة”.
أما الحالة الثالثة فتتعلق بالحمل والرضاع، حيث يجوز للحامل أو المرضع الفطر إذا خافت على نفسها من ضرر الصيام، وعليها القضاء لاحقًا، قياسًا على المريض، وإن كان الخوف على الجنين أو الرضيع فقط، فعليها القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم، وفق ما ورد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء دار الإفتاء شهر رمضان فی رمضان
إقرأ أيضاً: