في إطار تسليط الضوء على الأطر القانونية التي تحمي المجتمع وتصون كرامة الأفراد، كشف المستشار القانوني الورداني حصين، المحامي بالنقض، عن تفاصيل قانونية شائكة تتعلق بجرائم الخطف والتشهير وهتك العرض، مؤكداً في تصريحات خاصة لجريدة "اليوم السابع" أن هذه الجرائم تُصنف ضمن الجنايات الخطيرة التي تمس الحرية الشخصية والعرض، وهو ما جعل المشرع يضع لها عقوبات مغلظة تبدأ بالسجن المشدد وتصل في بعض الحالات إلى الإعدام شنقاً، خاصة إذا اقترنت الجريمة بظروف مشددة تتعلق بجنس الضحية أو سنها، أو إذا كانت تهدف إلى الابتزاز المادي وطلب الفدية.

 

تعرف على الحالات التي يقود فيها "الخطف" صاحبه إلى حبل المشنقة

وأوضح الورداني حصين، أن جريمة الخطف في جوهرها القانوني تعني انتزاع الشخص من مكانه المعتاد ونقله إلى مكان آخر قسراً أو عن طريق الخديعة، مشيراً إلى أن العقوبة الأساسية هي السجن المشدد، إلا أنها تتصاعد لتتراوح ما بين 15 إلى 20 عاماً في حال طلب فدية مالية مقابل إطلاق سراح المخطوف.

وأضاف الخبير القانوني، أن هناك ظروفاً ترفع العقوبة إلى السجن المؤبد، وذلك إذا كان المجني عليه طفلاً أو أنثى، بينما ترتقي العقوبة إلى حدها الأقصى وهو "الإعدام" إذا اقترنت جريمة الخطف بجناية هتك عرض أو مواقعة بالإكراه، مما يعكس رغبة المشرع في اجتثاث هذه الظواهر الإجرامية التي تروع الآمنين.

وعلى صعيد جريمة هتك العرض، قدم الخبير القانوني تفسيراً دقيقاً يهم جمهور القراء، حيث أكد أن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يقع على جسم المجني عليه ويخدش حياءه العرضي، مشدداً على أن القانون لا يشترط وجود آثار جسدية ملموسة لإثبات الجريمة، بل يكفي مجرد استطالة الفعل إلى عورة المجني عليه أو لمس جسمه بطريقة مخلة، مثل التجريد من الملابس أو الاعتداء الجسدي المباشر. واختتم الورداني حصين تصريحاته بالتأكيد على أن القضاء يتعامل بحزم بالغ مع هذه القضايا التي تمس تماسك المجتمع، وأن مجرد الشروع في هذه الأفعال يضع صاحبه تحت طائلة عقوبات قاسية تهدف في المقام الأول إلى تحقيق الردع العام والخاص.

المستشار القانوني الورداني حصين المحامي بالنقض

 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم اخبار الحوادث خطف

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وكيل صلاح مصدق: تواصلت مع مستشار الزمالك القانوني بشأن شكوى اللاعب وقالي «أنا معرفكش»
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • مخرج مسرحي يكشف عن أزمة جديدة في جامعة طنطا ..تفاصيل
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محمد إمام يكشف مواعيد العرض الثاني لمسلسل "الكينج"