وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بلاده بأنها "ابنة أوروبا" في رسالة للتعبير عن الوحدة اليوم السبت، مقدما بعض التطمينات وموجها في الوقت نفسه المزيد من الانتقادات للحلفاء بعد عام من الاضطرابات في العلاقات عبر الأطلسي.

جاءت تصريحات روبيو في مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن، حيث تحاول القوى الأوروبية الرائدة إظهار استقلاليتها وقوتها بينما تسعى جاهدة للحفاظ على تحالفها مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.






وقدم الخطاب درجة من الطمأنينة للدول الأوروبية التي تخشى أن تُترك وحيدة في مواجهة أي شيء ، بدءا من الحرب في أوكرانيا وحتى الاضطرابات التجارية الدولية في ظل نظام عالمي سريع التغير.

لكن الخطاب افتقر إلى الالتزامات الملموسة ولم يذكر روسيا، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت نبرة روبيو الأكثر مرونة من نبرة جيه. دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في نفس الحدث قبل عام ستغير الديناميكيات الأساسية.

Wow. Marco Rubio tells Europe they are bound by Jesus through the Christian faith against the fight against evil

“We are bound by centuries of shared history, Christian faith, culture, heritage, language, ancestry.” pic.twitter.com/AFEWgDAIGl — Anna Lulis (@annamlulis) February 14, 2026

وقال روبيو "في وقت تتصدر فيه عناوين الأخبار ما يشير إلى نهاية العصر عبر الأطلسي، فليكن واضحا للجميع أن هذا ليس هدفنا ولا رغبتنا، لأننا نحن الأمريكيين، وإن كان وطننا في نصف الكرة الغربي، سنظل دائما أبناء أوروبا".

وتابع "بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، نحن ننتمي إلى بعضنا البعض".

"في وقت تنبئ فيه العناوين الصحفية بنهاية العصر الأطلسي، فليكن واضحا للجميع أن هذا ليس هدفنا ولا رغبتنا، لأننا نحن الأمريكيين، قد يكون وطننا في نصف الكرة الغربي، لكننا سنظل دائما أبناء أوروبا".

وأضاف في خطاب حظي بتصفيق حار في نهايته "بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، نحن ننتمي إلى بعضنا البعض".

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الخطاب طمأنها كثيرا ووصفه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بأنه "شريك حقيقي"، لكن آخرين اتخذوا نبرة أكثر حذرا.

وقال جابريليوس لاندسبيرجيس، وزير الخارجية السابق لليتوانيا عضو حلف شمال الأطلسي، "لست متأكدا من أن الأوروبيين يرون في الانحدار الحضاري المعلن، الذي يُفترض أنه ناتج بشكل أساسي عن الهجرة وتراجع الصناعة، مصلحة أساسية توحدهم. بالنسبة لمعظم الأوروبيين، المصلحة المشتركة هي الأمن".

وأضاف في منشور على إكس "لم يكن هذا خروجا عن الموقف العام لإدارة (ترامب). بل هو تعبير عنه بعبارات أكثر لطفا".




على جانب آخر، تحدث وزير الخارجية الصيني وانغ يي مباشرة بعد روبيو، وحذر من الدعوات "غير المحسوبة" التي تطالب الولايات المتحدة بفك الارتباط الاقتصادي مع الصين، وقال إنه على الرغم من بعض الإشارات الإيجابية في الآونة الأخيرة من البيت الأبيض، فإن بعض الأصوات الأمريكية تقوض العلاقة بين البلدين.

ومع إشادة روبيو بالإنجازات الثقافية لأوروبا بدءا من الفنان مايكل أنجلو مرورا بأديب الإنجليزية الأكبر وليام شكسبير، تطرق أيضا إلى موضوعات أثارت غضبا، بما في ذلك انتقاد الهجرة الجماعية والإجراءات المتشددة بشأن تغير المناخ.

وقال "لا نريد أن يكون حلفاؤنا ضعفاء، لأن ذلك يجعلنا أضعف".

وأضاف "لأننا في أمريكا لا نهتم بأن نقوم بشكل مهذب ومنظم على التدهور المدبر للغرب، فنحن لا نسعى إلى الانفصال بل إلى إحياء صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه يتفهم سبب تصفيق الحضور لدعوة روبيو إلى إرث مشترك.

وأضاف "هل سيغير ذلك استراتيجيتنا؟ بالطبع لا. لأن ما نسمعه اليوم، سمعناه بالفعل في الماضي".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية روبيو أوروبا حلف شمال الأطلسي الصيني امريكا الصين أوروبا حلف شمال الأطلسي روبيو المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا يختتم مؤتمره بأثينا.. توصيات لدعم الجاليات
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • شاهد / زيارة وقافلة أبناء سحار للمرابطين في ألوية قوات الاحتياط بعيد الاضحى