ثقافة الجيزة تناقش سبل حماية المرأة وتعزيز الوعي بقضاياها
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
نظم فرع ثقافة الجيزة ندوة توعوية بعنوان "صحتها حقها" بمكتبة سقارة الثقافية، وذلك بالتعاون مع جمعية خير وبركة، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وبرامج وزارة الثقافة.
بدأت الفعاليات بكلمة ريهام نبيل مدير مشروع "خير وبركة"، حيث استعرضت سياسات حماية المرأة، موضحة أنها تتضمن حزمة شاملة من التدابير القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف تعزيز سلامة المرأة وتحقيق مساواتها، وتشمل مناهضة العنف، والتمكين الاجتماعي، والحماية القانونية من التمييز.
وتضمنت الندوة عرضا غنائيا توعويا مرتبطا بقضايا الوعي بمخاطر ختان الإناث والعنف المجتمعي، في إطار توظيف الفنون كوسيلة مؤثرة لنشر الرسائل التثقيفية وترسيخ المفاهيم الإيجابية.
وتناولت الدكتورة بسنت إبراهيم، سبل تعزيز الوعي الثقافي والفكري حول قضية ختان الإناث، كما تطرقت إلى مفهوم العنف ضد المرأة وصوره المختلفة، مع مناقشة أسبابه الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وآثاره السلبية على استقرار الأسرة والمجتمع. وأكدت أهمية التوعية المبكرة، والحوار الأسري البناء، ودور المؤسسات المعنية في الحد من هذه الظاهرة.
الندوة نظمها فرع ثقافة الجيزة برئاسة كرم ربيع، وبإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة أحمد درويش، وشددت في ختامها على ضرورة تضافر جهود الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وقصور الثقافة لنشر الوعي، وبناء جيل واع يحترم حقوق المرأة ويدعم مشاركتها الإيجابية في المجتمع، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار المجتمعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصور الثقافة الهيئة العامة لقصور الثقافة المجتمع المدني ومؤسسات المجتمع المدني وزارة الثقافة القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.