الأحد.. إعلان نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
يرعى معالي السيد الدكتور سلطان بن يعرب بن قحطان البوسعيدي المستشار في المكتب الخاص، اليوم الأحد، الإعلان عن نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية 2025، الذي نفذته وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية؛ بمشاركة من جهات وطنية وفرق وطنية مدرّبة وفق منهجيات علمية معتمدة دوليًا.
ويُعد هذا المسح خطوة وطنية مهمة تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية، والمساهمة في تقليل عبء الأمراض غير المعدية، من خلال جمع بيانات دقيقة حول مدى انتشار الأمراض وعوامل الخطورة المرتبطة بها، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة بالإضافة إلى تقييم أنماط الحياة والسلوكيات الصحية في المجتمع.
وبدأت أعمال المسح خلال عام 2025، وشملت عينة وطنية ممثّلة من المواطنين والمقيمين من عمر 15 سنة وأكثر، جرى اختيارهم وفق أسس علمية لضمان تمثيل جميع فئات المجتمع.
ويعد المسح ركيزة أساسية في دعم تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، من خلال توفير بيانات صحية دقيقة تسهم في تطوير السياسات الصحية، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، وتحسين جودة الحياة. ويدعم المسح بناء نظام صحي مستدام وقائم على الأدلة، ويعزز كفاءة توجيه الموارد الصحية بما يخدم صحة المجتمع على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".