تتضمن استسلاما كاملا للدعم السريع.. رئيس وزراء السودان يطرح مبادرة سلام بميونخ
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
عرض رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس تفاصيل مبادرة السلام السودانية التي رفعت إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أنها شاملة وتحقق الفوز للجميع، مع التركيز على حماية المدنيين وإعادة السلطة القانونية والتشريعية إلى السودان كدولة واحدة.
وأثنى إدريس، في جلسة خاصة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، على المبادرات الثلاثية الدولية السابقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير بن محمد سلمان، معتبرا مبادراتهم إيجابية وداعمة للسلام.
لكنه شدد على أن مبادرته الخاصة صُممت بمشاركة ودعم شعبي واسعين، بالإضافة إلى مؤسسات دولية وإقليمية، بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمات إسلامية وكنسية.
وأكد إدريس أن السلام لا يتحقق بمجرد إعلان وقف إطلاق النار، بل يجب أن يكون مصحوبا بترتيبات متكاملة تشمل نزع السلاح، وإعادة إدماج القوات، وأشار إلى أن السودان يواجه اليوم مرتزقة من دول متعددة، وشدد على ضرورة توقف أي دعم خارجي لهم، مستشهدا بأدلة أكاديمية ودولية على تورط بعض الأطراف في تسليح المرتزقة.
استسلام كامل
وفي ردّه على تساؤلات حول جرائم الحرب، شدد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس على أن الجيش السوداني تصرف وفق مسؤولياته الدستورية في الدفاع عن النفس وحماية المدنيين، معتبرا أن الأفعال الوحشية التي ارتكبها طرف آخر، بما في ذلك تدمير البنية التحتية والقتل والتهجير والاغتصاب، تتجاوز تعريف جرائم الحرب المعروفة وتستدعي نقاشا مع المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إدريس إلى أن مبادرته تتضمن استسلاما كاملا لقوات الدعم السريع وتسليمها كافة الأراضي التي تسيطر عليها، مع إدخالها إلى مخيمات للتحقق من الهوية.
وأكد أن المبادرة تحظى بتأييد شعبي واسع في السودان قبل طرحها دوليا، وتشكل إطارا واضحا لإنهاء الحرب بطريقة تضمن حقوق جميع الأطراف دون إغفال المدنيين أو انتهاك القانون الدولي.
إعلانوأكد إدريس أن أي هدنة إنسانية أو وقفا لإطلاق نار يجب أن يكون جزءا من ترتيبات شاملة لضمان فعالية السلام واستقرار السودان، في وقت لا تزال المباحثات مستمرة مع الأطراف الدولية على المستوى الفردي والجماعي لضمان تحقيق الحلول المستدامة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف اليوم، السيد داتشيان تشيولوش، مستشار رئيس جمهورية رومانيا والمرشح الوطني الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية، والوفد الرفيع المرافق له.
وقد ضم الوفد كلاً من: سعادة السفيرة أوليفيا توديران، سفيرة رومانيا لدى جمهورية مصر العربية، والوزيرة المفوضة أميرة ميخالاش، المسؤولة عن ملف الفرانكوفونية بوزارة الخارجية الرومانية، وأدريان غامان، نائب سفيرة رومانيا بالقاهرة، والخبيرة الإعلامية أوانا مارينيسكو.
وشهد اللقاء حضور الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، للتباحث حول جهود الأزهر الشريف وهيئاته المختلفة في تفكيك خطاب الكراهية، ومجابهة الفكر المتطرف، وبحث آفاق التعاون المشترك.
استُهل اللقاء بالتأكيد على الرؤية الاستراتيجية لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي ترتكز على مدّ جسور التواصل الحضاري مع مختلف دول العالم وثقافاته.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن الأزهر يسخر كافة إمكاناته المعرفية والدعوية لتحقيق السلام العالمي، وتعزيز قيم المواطنة، ونبذ الظواهر السلبية والأيديولوجيات الهدامة التي باتت تهدد أمن واستقرار المجتمعات الإنسانية.
آليات عمل المرصدمن جانبها، قدمت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، عرضًا تفصيليًا ومؤسسيًا لآليات عمل المرصد، مستعرضةً أدوات وحداته التي تبلغ (١٣) وحدة لغة. وأشارت إلى أن هذا التنوع اللغوي يمنح المرصد قدرة فائقة على المتابعة الدقيقة والرصد الآني لتحركات الجماعات المتطرفة حول العالم، مما يتيح صياغة خطابات تفكيكية متخصصة تخاطب كل مجتمع بلغته وثقافته السائدة.
كما استعرضت مديرة المرصد أحدث الدراسات والتقارير الصادرة عن المرصد، بالإضافة إلى المجلات الدورية المطبوعة باللغات: العربية، والإنجليزية، والفرنسية. وسلطت الضوء على القضايا الحيوية التي تلامس واقع الشباب المعاصر، وفي مقدمتها مخاطر الاستقطاب الرقمي عبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، وآليات تحصين العقول الشابة ضد الأيديولوجيات المتطرفة التي تتخذ من الفضاء الإلكتروني ملاذًا لها، بالإضافة إلى تقديم بدائل معرفية مستنيرة تدعم قيم التعايش السلمي وقبول الآخر.
حضر اللقاء من جانب مرصد الأزهر وفد أكاديمي متخصص ضم كلاً من: الأستاذ الدكتور خالد عباس، المشرف على الشؤون الأوروبية بالمرصد، والدكتور زياد فروح، مشرف وحدة الرصد باللغة الفرنسية، والدكتور عبدالله عابدين، مشرف وحدة الرصد باللغة الإنجليزية.