مجلة أمريكية تفضح إثيوبيا وتكشف أساليب إخفاء فظائع تيجراي عن العالم
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
شهدت منطقة تيجراي في شمال إثيوبيا واحدة من أكثر النزاعات المسلحة دموية في القرن الحادي والعشرين، بين 2020 و2022، حيث قدر عدد القتلى بحوالي 800 ألف شخص من أصل 7 ملايين نسمة.
وقد تميزت الحرب بالقتل المنظم، والعنف الجنسي المنهجي، والتشريد الجماعي، إلى جانب تطهير عرقي وحصار طويل الأمد أدى إلى تدمير حياة المدنيين بشكل كامل.
ورغم هذه الفظائع، بقيت أزمة تيجراي “خارج الرصد الدولي”، وهو ما لم يكن مصادفة، بل نتيجة استراتيجيات متعمدة من الحكومة الإثيوبية وحلفائها لإخفاء الانتهاكات عن أنظار العالم، وفق تقرير نشرته مجلة "ذا كونفرزيشن" الأمريكية.
أربعة تكتيكات لإخفاء الفظائعودرس الباحث تيكليهيمانوت ويلديميشيل سياسة الحكومة الإثيوبية، وتوصل إلى أن السلطات استخدمت أربع وسائل رئيسية لإنشاء ما وصفته بـ"منطقة العمى":
انقطاع الاتصالات: فرضت الحكومة الإثيوبية حصاراً شبه كامل على الاتصالات منذ بداية الحرب، استمر أكثر من عامين، مما عزل تيجراي عن العالم ومنع تداول المعلومات حول العنف.
قيود على الصحفيين والمنظمات الإنسانية: منعت السلطات دخول الصحفيين والمنظمات الإنسانية أو قيدت حركتهم، مما ألغى وجود شهود مستقلين يمكنهم توثيق الانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام العالمي.
الحواجز المادية: تم إغلاق الطرق واحتلال الأراضي وقطع خطوط المساعدات، مما جعل من الصعب على المدنيين الهروب أو الحصول على المساعدة، وأتاح ارتكاب الفظائع بعيداً عن المراقبة الدولية.
إعادة صياغة الرواية الرسمية: صاغت الحكومة الإثيوبية خطاباً رسمياً وصحفياً لتصوير تيجراي كمجموعة “متمردة” أو “عائق” يستحق العقاب، وهو ما ساهم في تطبيع العنف تجاه المدنيين وتقليل الضغوط الدولية للانخراط في المحاسبة.
تضافرت هذه الإجراءات لتسمح بارتكاب الانتهاكات على نطاق واسع، من دون مساءلة أو رصد فعلي من المجتمع الدولي.
الإفلات من المحاسبة وتفشي العنفوبعد اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر 2022، عملت الحكومة الإثيوبية على تقويض آليات التحقيق الدولية في جرائم حرب تيجراي، بما في ذلك اللجنة الأممية وخطة الاتحاد الإفريقي للتحقيق. ورغم وعود الحكومة بإنشاء محاكمات انتقالية محلية، وصفتها الأمم المتحدة بأنها مجرد “امتثال شكلي”، إذ لم تُتخذ خطوات حقيقية لمحاسبة الجناة أو حماية الناجين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تيجراي إثيوبيا النزاعات المسلحة العنف شمال إثيوبيا الحکومة الإثیوبیة
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تدين محاولات تهويد المسجد الأقصى وتدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية
الثورة نت/..
قالت وزارة الخارجية الماليزية، إن محاولات “إسرائيل” لتهويد المسجد الأقصى المبارك أمر مشين ويشكل انتهاكا لقدسيته.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، اليوم الثلاثاء، أدانت فيه اقتحام متطرفين صهاينة للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة العدو الإسرائيلية.
وأوضح البيان أن هذه الممارسات التي ينفذها مستوطنون متطرفون، تمثل محاولة لتغيير الطابع الثقافي والتاريخي والهوية الأصيلة للمسجد الأقصى.
وأكدت الخارجية الماليزية أن مثل هذه الممارسات تعتبر أفعالا استفزازية وغير مقبولة،مشددة على أن المجتمع الدولي يجب ألا يلتزم الصمت إزاء الأعمال العدائية والاستفزازات التي تقوم بها “إسرائيل”.
وأضاف البيان أن ماليزيا تجدد دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لوقف هذه الانتهاكات وضمان محاسبة “إسرائيل” عليها بشكل كامل.
وكان مئات المستوطنين المتطرفين اقتحموا، الثلاثاء، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة العدو.