استقبالات شعبية للأئمة المتدربين بأكاديمية الأزهر العالمية لدى عودتهم إلى بلدانهم
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
شهد عدد من الدول استقبالات شعبية ورسمية للأئمة الوافدين الذين شاركوا في دورة «إعداد الداعية المعاصر» التي نظمتها "أكاديمية الأزهر العالمية"، وذلك لدى عودتهم إلى بلدانهم عقب انتهاء فترة إعدادهم وتأهيلهم العلمي والدعوي بالأكاديمية على مدار شهرين متواصلين.
. وتكرِّم المشاركين في دورة إعداد الدعاة
وعبّر الأئمة العائدون، لا سيما من جمهوريتي_ الهند، والسنغال عن بالغ امتنانهم لما وجدوه من حفاوة استقبال من مؤسساتهم الدينية وأبناء مجتمعاتهم المحلية، تقديرًا لما تلقوه من برامج علمية ومعرفية وتدريبية نوعية داخل رحاب الأزهر الشريف، أسهمت في تعزيز قدراتهم الدعوية والفكرية، ورفعت من كفاءتهم في التعامل مع قضايا الواقع المعاصر.
وأكد الأئمة أن الدورة التدريبية، التي شاركت فيها ست وفود دولية من دول: (ماليزيا، الكاميرون، نيجيريا، السنغال، غينيا كوناكري، والهند)، مثّلت تجربة علمية وإنسانية ثرية، جمعت بين التأصيل الشرعي الرصين، وتنمية المهارات الدعوية والتواصلية، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال الذي يميز الأزهر الشريف.
وأشار عدد من الأئمة إلى أن ما لمسوه من ترحيب واسع عقب عودتهم يعكس ثقة مجتمعاتهم في رسالة الأزهر الشريف ودوره العالمي في إعداد الدعاة وتأهيلهم علميًا وفكريًا، بما يمكنهم من القيام بدورهم في نشر قيم التسامح، وتعزيز السلم المجتمعي، والتصدي للأفكار المتطرفة.
يأتي ذلك في إطار جهود أكاديمية الأزهر العالمية المتواصلة لتأهيل الدعاة الوافدين، وبناء كوادر دعوية قادرة على تمثيل منهج الأزهر الوسطي في مختلف دول العالم، والمساهمة الفاعلة في خدمة قضايا مجتمعاتهم، وتعزيز الحوار والتعايش الإنساني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أكاديمية الأزهر الدعاة الأئمة الوافدين أفريقيا الهند السنغال أکادیمیة الأزهر العالمیة
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفوووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.