السيتي إلى الدور الخامس في كأس الاتحاد بالفوز على سالفورد
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
مانشستر (رويترز)
أخبار ذات صلةتغلب مانشستر سيتي على سالفورد سيتي، المنافس في الدرجة الرابعة 2- صفر، ليتأهل للدور الخامس في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، حيث شارك مارك جيهي، الذي انضم للفريق الشهر الماضي، كبديل وسجل أول أهدافه مع النادي، بينما تلقى بيرنلي خسارة مفاجئة 2-1 أمام مانسفيلد تاون المنافس في دوري الدرجة الثالثة.
واحتاج وستهام يونايتد إلى وقت إضافي ليفوز على بيرتون ألبيون1- صفر، بينما فاز نوريتش سيتي 3-1 على وست بروميتش ألبين.
وسحق سيتي فريق سالفورد 8- صفر في الدور الثالث العام الماضي، ولم يستغرق الفريق الثاني للمدرب بيب جوارديولا وقتاً طويلاً ليفتتح التسجيل، عندما حول ألفي دورينجتون لاعب سالفورد تمريرة عرضية خطيرة من ريان آيت نوري بالخطأ إلى مرماه في الدقيقة السادسة.
واعتقد المصري عمر مرموش أنه سجل الهدف الثاني لمانشستر سيتي، لكن احتفاله لم يدم طويلاً بداعي التسلل.
وأظهرت الإعادة أن مرموش لم يكن متسللاً لكن تقنية حكم الفيديو المساعد وتقنية التسلل شبه الآلية لا تستخدمان حتى الدور الخامس من البطولة.
سيطر سيتي على معظم الشوط الأول، لكن سالفورد كاد أن يدرك التعادل في الدقائق الأخيرة، لكن جيمس ترافورد حارس سيتي أنقذ مرماه من تسديدة بن وودبورن ببراعة بينما كانت في طريقها للزاوية العليا للمرمى.
وقال ترافورد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «كان علينا أن نبذل جهداً كبيراً حقاً. لعبوا ودافعوا بشكل جيد للغاية وكان لديهم ثقة نمت خلال المباراة. حققنا فوزاً جيداً في النهاية».
وواصل سالفورد ضغطه في الشوط الثاني لكن ترافورد أنقذ مرماه مرة أخرى، فقرر جوارديولا الدفع بكل من أنطوان سيمينيو وجيهي ونيكو أورايلي.
وضاعف صاحب الأرض النتيجة قبل النهاية بتسع دقائق عندما أبعد ماتي يونج حارس الضيوف تمريرة عرضية من ريان شرقي إلى داخل منطقة الجزاء لتسقط أمام جيهي ليسدد في الشباك من مدى قريب.
وكان جيهي في كريستال بالاس الشهر الماضي عندما خرج حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي من البطولة على يد ماكلسفيلد، أحد فرق الهواة، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، لكن القواعد الجديدة سمحت له بالمشاركة في الكأس واللعب مع سيتي.
وخسر بيرنلي 2-1 على أرضه أمام مانسفيلد، بفضل ركلة حرة من القائد لويس ريد في الشوط الثاني، ليطيح الفريق الذي يلعب في الدرجة الثالثة على ناد في دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 1969.
ومنح جوش لوران بيرنلي التقدم في الشوط الأول، بينما أدرك ريز أوتس التعادل في بداية الشوط الثاني قبل أن يطلق ريد ركلة حرة رائعة في الزاوية العليا للمرمى لتثير احتفالات صاخبة في مدرجات الضيوف.
وقال ريد «بمجرد أن غادرت الكرة قدمي شعرت أنها ستسكن الشباك. لقد كنت أتدرب عليها طوال الأسبوع. قال لي زملائي: (هذه لحظتك، أذهب ونفذها). لحسن الحظ، فعلت ذلك!».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مانشستر سيتي كأس الاتحاد الإنجليزي جوارديولا عمر مرموش
إقرأ أيضاً:
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
يحتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) مكانة استثنائية في التاريخ الإسلامي بوصفه أول المؤمنين، وربيب رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وصهره، وأحد أبرز القادة الذين أسهموا في تثبيت دعائم الإسلام في أصعب مراحله، وقد اقترنت سيرته بالجهاد والتضحية والعلم والحكمة والعدل، حتى أصبح نموذجاً متكاملاً للقائد الرسالي الذي جمع بين قوة الموقف ونقاء العقيدة وسمو الأخلاق، فاستحق بأمر الله أن يكون وصي رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وباب مدينة علمه ، وعندما يتناول المسلمون سيرة الإمام علي (عليه السلام)، فإنهم لا يستحضرون شخصية تاريخية عابرة، بل يستحضرون مدرسة متكاملة في القيادة الإيمانية والالتزام بالحق والثبات في مواجهة التحديات، وهي مدرسة امتدت آثارها عبر القرون وما تزال تلهم الأجيال في مختلف الميادين.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الإمام علي والوصاية على الأمة
المكانة الخاصة التي منحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي (عليه السلام)، حيث كان الأقرب إليه علماً وعملاً وجهاداً، وقد رافقه في مختلف مراحل الدعوة الإسلامية، منذ بداياتها الأولى وحتى انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، وقد أجمعت الأمة على أن الإمام علي كان الامتداد الطبيعي للمشروع الرسالي الذي أسسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما امتلكه من علم واسع وعميق للقرآن الكريم، لم ينله غيره، ولما عرف عنه من نزاهة وعدالة وزهد وإخلاص وشجاعة في خدمة الدين والأمة، وقد تميزت شخصيته بكونها تجسيداً عملياً للقيم الإسلامية، فلم يكن دوره مقتصراً على الجانب العسكري أو السياسي، بل شمل الجانب التربوي والفكري والأخلاقي، ما جعله مرجعاً مهماً في فهم الإسلام وتطبيقه.
شجاعة استثنائية صنعت التحولات الكبرى
من أبرز ما عُرف به الإمام علي (عليه السلام) شجاعته الفريدة التي تجلت في مختلف المعارك التي خاضها إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففي معركة بدر الكبرى كان من أبرز أبطال المسلمين الذين واجهوا قادة قريش وفرسانها، وأسهموا في تحقيق أول انتصار حاسم للدولة الإسلامية الناشئة، وفي معركة أحد ثبت إلى جانب رسول الله حين تفرق كثير من المقاتلين تحت ضغط الهجوم المعاكس، مسطراً أروع صور الوفاء والثبات، أما في معركة الخندق، فقد تجلت شجاعته بصورة استثنائية عندما خرج لمواجهة عمرو بن عبد ود العامري، الذي كان يعد من أشجع فرسان العرب وأشدهم بأساً، وقد مثل انتصار الإمام علي في تلك المواجهة نقطة تحول مفصلية في مجريات المعركة، وأسهم في كسر معنويات الأحزاب التي حاصرت المدينة المنورة، وفي معركة خيبر، برز دوره بصورة لافتة عندما عجزت الجيوش عن فتح الحصون المنيعة، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراية إلى الإمام علي عليه السلام، فقاد الهجوم وتمكن من فتح الحصون وتحقيق نصر كبير للمسلمين، في حدث بقي حاضراً في الذاكرة الإسلامية بوصفه نموذجاً للشجاعة والإقدام والثقة بالله.
مواجهة أعداء الإسلام وإسقاط مشاريعهم
لم تكن معارك الإمام علي (عليه السلام) مجرد مواجهات عسكرية، بل كانت معارك دفاع عن العقيدة وحماية للمجتمع الإسلامي الوليد من الأخطار التي كانت تهدد وجوده، فقد واجه قوى متعددة سعت إلى القضاء على الدعوة الإسلامية، سواء من المشركين الذين حشدوا طاقاتهم لمحاربة الإسلام، أو من القوى المعادية التي عملت على تقويض استقرار المجتمع المسلم،
وفي المواجهات التي شهدتها المدينة المنورة وخارجها، كان الإمام علي يمثل رأس الحربة في التصدي لتلك التحديات، حتى أصبح اسمه مقترناً بالنصر والثبات والإقدام، وأصبح حضوره في ساحات القتال عاملاً مؤثراً في رفع معنويات المسلمين وإرباك خصومهم، وقد أجمع كثير من المؤرخين على أن بصماته العسكرية كانت حاضرة في أبرز الانتصارات التي حققها المسلمون خلال حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
رجاحة الرأي والحكمة في إدارة الأزمات
إلى جانب بطولاته العسكرية، عُرف الإمام علي (عليه السلام) برجاحة العقل وسداد الرأي والحكمة في معالجة القضايا المعقدة، فقد كان أكثر الناس علماً وفقهاً بعد رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، واشتهر بقدرته على استنباط الأحكام ومعالجة المشكلات الاجتماعية والسياسية والقضائية، ولذلك كان مرجعاً مهماً في القضايا الكبرى التي واجهت المجتمع الإسلامي، وتكشف خطبه ورسائله وكلماته المأثورة عن عمق فكري وإنساني كبير، حيث قدم رؤى متقدمة في العدالة والحكم والإدارة والعلاقة بين الحاكم والرعية، ما جعل تراثه الفكري محل اهتمام الباحثين والمفكرين عبر العصور، كما تميزت شخصيته بالتوازن بين الحزم والرحمة، وبين القوة والعدل، وهو ما منح قيادته بعداً أخلاقياً وإنسانياً نادراً.
مدرسة في العدل والإنصاف
يُعد الإمام علي (عليه السلام) رمزاً للعدالة في الوعي الإسلامي، إذ ارتبط اسمه بالحكم العادل والإنصاف بين الناس دون تمييز، وقد انعكس هذا النهج في مواقفه العملية وسلوكه الشخصي، حيث كان يرفض استغلال السلطة أو توظيفها لتحقيق مصالح خاصة، ويرى أن مسؤولية الحاكم تقوم على خدمة الناس وصيانة حقوقهم وتحقيق العدل بينهم، ولذلك تحولت سيرته إلى مرجع أخلاقي وسياسي يستلهم منه الكثيرون مبادئ الحكم الرشيد والنزاهة والالتزام بالمسؤولية.
دلالات الدور الرسالي للإمام علي عليه السلام
إن قراءة سيرة الإمام علي (عليه السلام) تكشف مجموعة من الدلالات المهمة، أبرزها، أن القيادة في الإسلام تقوم على الكفاءة والإيمان والالتزام بالحق، وأن القوة الحقيقية ترتبط بالقيم والمبادئ وليس بالمصالح والمكاسب، وأن العلم والحكمة يمثلان أساساً لبناء المجتمعات واستقرارها، وأن الثبات في مواجهة التحديات شرط أساسي لتحقيق النصر، وأن العدالة تشكل الركيزة الأهم في بناء الدولة والمجتمع، كما تؤكد سيرته أن المشروع الإسلامي لم يقم على السيف وحده، وإنما قام على تلازم العلم والجهاد والأخلاق والعدل، وهي القيم التي جسدها الإمام علي في مختلف مراحل حياته.
ختاما ..
يبقى الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) واحداً من أعظم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، بما قدمه من تضحيات جسام في سبيل نصرة الدين، وبما جسده من نموذج فريد في الشجاعة والحكمة والعدالة والالتزام الرسالي، لقد كان حاضراً في كل المواقف المصيرية التي واجهت الأمة الإسلامية في بداياتها، وأسهم بدور محوري في حماية الدعوة وترسيخ أركانها، حتى أصبح رمزاً خالداً للقائد المؤمن الذي جمع بين قوة السيف ونور البصيرة، وبين البطولة في الميدان والحكمة في إدارة شؤون الأمة، لتظل سيرته مدرسة متجددة تستلهم منها الأجيال معاني الثبات والوفاء والإخلاص لله ولرسوله وللقيم التي جاء بها الإسلام، وكان كل ما امتلكه في إطار موقعه الذي هيأه الله له كوصي لهذه الأمة ووليها من بعد رسوله الكريم صلوات الله عليه وعلى آله