خبير اقتصادي: تأخير صرف رواتب المتقاعدين مسرحية حكومية فاسدة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
آخر تحديث: 15 فبراير 2026 - 12:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أوضح الخبير الاقتصادي كريم الحلو، الاحد، أن أزمة تأخير صرف رواتب المتقاعدين في العراق لم تعد مبررة بالذرائع الحكومية المتعلقة بشح السيولة النقدية أو الأعطال الفنية، معتبرا أن ما يجري هو “مسرحية متكررة” تتكرر عند حلول موعد الصرف.وقال الحلو في تصريح صحفي، إن الجهات الرسمية دأبت على تبرير التأخير بأسباب مختلفة، تارة بالحديث عن خلل فني، وتارة عن أخطاء حسابية أو نقص في السيولة النقدية، متسائلا عن أسباب عدم تسجيل شكاوى مماثلة لدى الفئات التي تتقاضى رواتب تقاعدية خارج البلاد، بمن فيهم المقيمون في دول مثل الأردن والإمارات وقطر، فضلا عن فئات أخرى كالمسفرين ومتعددي الرواتب وأصحاب الدرجات الخاصة.
وأضاف أن المواطن المتقاعد داخل العراق هو الطرف الأكثر تضررا من هذه التأخيرات المتكررة، مشيرا إلى أن تأخير صرف الرواتب ليوم أو يومين قد يحقق أرباحا مالية لبعض الجهات، ما يثير تساؤلات بشأن وجود دوافع مقصودة وراء هذا الإجراء، سواء لتحقيق مكاسب مالية أو لإثارة حالة من التوتر المجتمعي.وتابع الحلو أن الإيرادات اليومية للدولة، ولا سيما من الضرائب وعائدات المشتقات النفطية، بما فيها استهلاك البنزين من ملايين المركبات، تؤكد توفر سيولة مالية كبيرة تدخل إلى خزينة الدولة بشكل مستمر، ما ينفي – بحسب رأيه – فرضية العجز النقدي.ودعا إلى اعتماد نظام الحوكمة المالية الشاملة، بحيث تصرف الرواتب إلكترونيا عبر البطاقات المصرفية وتصل مباشرة إلى حسابات المواطنين دون الحاجة إلى النقد، أسوة بما يجري حاليا في عدد من المؤسسات الحكومية التي تعتمد الدفع الإلكتروني في جباية الضرائب وبيع الوقود والخدمات الأخرى.وأشار إلى أن غياب التنظيم المالي وعدم تطبيق الحوكمة الإلكترونية لا يتطلبان توفير سيولة نقدية فعلية، بقدر ما يحتاجان إلى إدارة تقنية فعالة، مؤكدا أن العراق يمتلك كفاءات هندسية وبرمجية قادرة على معالجة هذا الملف، أو الاستعانة بخبرات خارجية عند الحاجة.وختم بالقول إن تكرار أزمات الرواتب إلى جانب أزمات خدمية أخرى كأزمة الوقود في بعض المطارات، يعكس خللا في إدارة المناقصات والاستثمارات، داعيا إلى تشكيل حكومة قادرة على إنهاء هذه الإشكالات وضمان انتظام صرف مستحقات المواطنين، لا سيما شريحة المتقاعدين.وتشهد ملفات صرف الرواتب في العراق بين فترة وأخرى شكاوى تتعلق بتأخير الإطلاق أو اختلاف آليات الصرف بين الدفع النقدي والدفع الإلكتروني، فيما تتجه مؤسسات حكومية متزايدة إلى توسيع الاعتماد على الدفع الإلكتروني في التعاملات والجباية، وسط مطالبات بإجراءات تنظيمية وتقنية تضمن انتظام صرف المستحقات وتقليل الضغط على السيولة النقدية.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي
هالة الخياط (أبوظبي)
بدأت الكاميرات الذكية الخاصة بمنظومة الدفع التلقائي للمواقف بالظهور في عدد من المواقع داخل جزيرة أبوظبي، في خطوة تمهّد لإطلاق خدمة جديدة تتيح احتساب رسوم الوقوف وسدادها آلياً عبر تطبيق «درب»، دون الحاجة إلى الرسائل النصية أو وسائل الدفع التقليدية.
ورصدت جولة ميدانية لـ«الاتحاد» تركيب الكاميرات في عدد من المناطق الخاضعة لرسوم المواقف على امتداد شارع الشيخ راشد بن سعيد، ضمن استعدادات «كيو موبيليتي» لتفعيل المرحلة الأولى من الخدمة التي تستهدف توفير تجربة وقوف أكثر سهولة وسلاسة للمستخدمين.
وأوضحت «كيو موبيليتي» أن الخدمة ستتوفر في مرحلتها الأولى ضمن عدد من المواقع الحيوية في إمارة أبوظبي، بما يشمل المواقف متعددة الطوابق وعدداً من المواقف الخاصة، على أن يجري التوسع تدريجياً لتشمل مواقع إضافية في مختلف أنحاء الإمارة خلال الفترة المقبلة.
التعرّف التلقائي
تعتمد المنظومة الجديدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرّف التلقائي إلى لوحات المركبات، حيث تقوم الكاميرات برصد دخول المركبة إلى الموقف وبدء احتساب مدة الوقوف تلقائياً، ثم خصم الرسوم مباشرة من محفظة المستخدم في تطبيق «درب» عند مغادرة المركبة، من دون الحاجة إلى إرسال رسائل نصية أو استخدام أجهزة الدفع أو مسح رموز الاستجابة السريعة أو اتخاذ أي إجراءات يدوية. وتتيح الخدمة تجربة رقمية متكاملة تُسهم في تقليل الوقت والجهد على المستخدمين، كما تعزّز كفاءة إدارة المواقف من خلال الاعتماد على حلول تقنية متقدمة توفر مستويات أعلى من الدقة والمرونة في احتساب الرسوم.
محفظة «درب»
دعت «كيو موبيليتي» مستخدمي المواقف المدعومة بالكاميرات الذكية إلى التأكد من تسجيل المركبة في تطبيق درب، ومن توفّر رصيد كافٍ في محفظة «درب» الإلكترونية قبل استخدام الخدمة، لضمان إتمام عمليات الدفع التلقائي بسلاسة، وتجنّب المخالفات والاستفادة الكاملة من مزايا النظام الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة لتوسيع نطاق حلول المواقف الذكية في أبوظبي، من خلال التفعيل التدريجي للخدمة في قطاعات مختلفة من المدينة، وعدد من مواقع المواقف الخاصة، بما يدعم التحول نحو خدمات رقمية أكثر كفاءة وسهولة، ويعزّز تكامل منظومة التنقل الذكي في الإمارة.
التقنيات
يجسّد المشروع توجُّه أبوظبي نحو توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات النقل والمواقف، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمقيمين والزوار، ويعزّز مكانة الإمارة بين المدن الرائدة عالمياً في تبنِّي حلول التنقل الذكية والمستدامة.