الكاديكي: ليبيا فرصة استراتيجية طويلة الأجل مع توقعات ببلوغ الإنتاج مليوني برميل يوميًا
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
الكاديكي: ليبيا تطلق أول جولة تراخيص نفطية منذ 17 إلى 18 عامًا وسط عودة الثقة الدولية
ليبيا – قال الخبير النفطي خالد الكاديكي إن ليبيا أطلقت أول جولة تراخيص نفطية منذ نحو 17 إلى 18 عامًا، منحت بموجبها حقوق استكشاف وتطوير النفط والغاز لعدد من الشركات العالمية الكبرى، من بينها Chevron وRepsol وEni، بالتعاون مع QatarEnergy، إضافة إلى اتفاقيات طويلة الأجل، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.
عودة الثقة الدولية بقطاع الطاقة
وأوضح الكاديكي أن هذه الخطوة تعبّر عن عودة فعلية للثقة الدولية في قطاع الطاقة الليبي بعد سنوات من التراجع بسبب الصراعات وإغلاق عدد من المشاريع الحيوية.
تراخيص جديدة واتفاقيات طويلة الأمد
وأضاف أن من أهم خصائص المرحلة الحالية إطلاق تراخيص جديدة للتنقيب في حقول برية وبحرية، ودخول شركات عالمية تمتلك خبرات فنية ومالية متقدمة في صناعة النفط والغاز، فضلًا عن إبرام اتفاقيات طويلة الأمد، من بينها اتفاق لمدة 25 عامًا مع “TotalEnergies” و”ConocoPhillips”، بهدف رفع معدلات الإنتاج وتحقيق عائدات كبيرة.
عوامل الجاذبية الاستثمارية
وأكد أن الشركات العالمية تنظر إلى ليبيا باعتبارها فرصة استراتيجية طويلة الأجل، في ظل ما تمتلكه من احتياطيات كبيرة تُعد من الأكبر في أفريقيا، إلى جانب جودة النفط الليبي وسهولة إنتاجه نسبيًا مقارنة بمناطق أخرى.
السوق العالمية ونماذج تعاقدية أكثر مرونة
وأشار الكاديكي إلى أن حاجة السوق العالمية للطاقة، خاصة بعد تقلّص الإنتاج في بعض المناطق وارتفاع الطلب العالمي، جعلت الاستثمار في الحقول الليبية مجديًا ماليًا على المدى الطويل، لافتًا إلى أن ليبيا طورت نماذج تعاقدية أكثر مرونة وجاذبية بعد سنوات من صيغ أقل تنافسية.
تكنولوجيا وتمويل وتوسيع الغاز نحو أوروبا
ولفت إلى أن حضور الشركات لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يشمل نقل التكنولوجيا وتوفير التمويل وإدارة المشاريع الكبرى، بما يسهم في تحديث القطاع وبناء قدرات الكوادر الوطنية، مبينًا أن بعض الاتفاقات تتضمن توسيع إنتاج الغاز الطبيعي وتسويقه إلى أوروبا عبر المتوسط، بما يتماشى مع جهود تنويع مصادر الطاقة.
توقعات بارتفاع الإنتاج والإيرادات
وتوقع الكاديكي أن يشهد الإنتاج النفطي ارتفاعًا قد يصل إلى نحو مليوني برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة إذا توفرت الاستثمارات والاستقرار اللازم، وأن الإيرادات يمكن أن تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في تحسين الخدمات والبنية التحتية.
النفط والغاز حتى منتصف القرن
وشدد الكاديكي في ختام حديثه على أن النفط والغاز سيظلان جزءًا أساسيًا من مزيج الطاقة العالمي حتى منتصف القرن تقريبًا، ما يمنح ليبيا فرصة للاستفادة من المرحلة الانتقالية في قطاع الطاقة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: النفط والغاز
إقرأ أيضاً:
أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
حذرت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل موسم الذروة الصيفي للطلب، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وقالت بوسوني خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي" في لندن: "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع اقتراب فصل الصيف، مع احتمال بلوغ مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبل ذروة الطلب مباشرة".
وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق من 6 إلى 8 أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، ما قد يضطر وكالة الطاقة الدولية إلى سحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت ولن يحل المشكلة، مؤكدة أن حجم خسائر الإمدادات كبير بما يستدعي خفض الطلب لتعويض النقص.
وأوضحت بوسوني أن السوق لم يستلم بعد نحو نصف الكمية المبدئية التي تم إطلاقها بالتنسيق في مارس، والبالغة 400 مليون برميل. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض واردات الصين من النفط الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بشهر مارس الماضي.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط للانخفاض بعد المكاسب الحادة للجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصباً على أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس الاثنين بأن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
العقود الآجلة لخام برنت
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.74% لتسجل 94.28 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 66 سنتاً أو 0.72% إلى 91.50 دولار للبرميل، بعد أن قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة على أمل التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب لشبكة "CNBC" أنه لا يشعر بالقلق حيال أسعار النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وقال: "بصراحة، لا يهمني إن كانت المحادثات قد انتهت أم لا".