تدوير السيولة يعيد رسم خريطة البورصة.. والاتصالات في صدارة المشهد الاستثماري الجديد
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تشهد البورصة المصرية مرحلة جديدة تتسم بإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية وتبدّل مراكز القيادة بين القطاعات المختلفة، في ظل تحركات مؤسسية مدروسة تستهدف إدارة المخاطر وتعظيم العوائد.
بعد موجة صعود قوية قادتها قطاعات بعينها خلال السنوات الماضية، بدأت ملامح دورة سوقية جديدة في التشكل، عنوانها الأساسي “تدوير السيولة” بدلاً من ضخ استثمارات جديدة بالكامل.
وتعكس هذه التحركات قراءة أكثر حذرًا للمشهد الاقتصادي، وتركيزًا على القطاعات القادرة على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة وتحمل التقلبات، وبينما تتراجع بعض الأسهم لجني الأرباح، تبرز قطاعات أخرى كوجهة مفضلة للمرحلة المقبلة.
من جانبه؛ أكد الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال باسم أبو غنيمة أن الزيادة الواضحة في قيم وأحجام التداول داخل البورصة المصرية تعود في جزء كبير منها إلى عمليات تدوير للسيولة من جانب المؤسسات الاستثمارية، وليس إلى دخول سيولة جديدة بالكامل إلى السوق.
أوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن المؤسسات بدأت بالفعل في تنفيذ تحوطات جزئية بعد موجة الصعود القوية التي شهدها السوق منذ عام 2022.
إعادة توزيع المراكز الاستثماريةوأشار إلى أن هذا التوجه لا يعني التخارج، بل يعكس إعادة توزيع المراكز الاستثمارية باتجاه قطاعات أقل مخاطرة أو تمتلك فرص نمو مستقبلية أفضل.
وبيّن أن قطاعات مثل البنوك والعقارات كانت المحرك الأساسي لموجة الصعود السابقة، لكنها دخلت حاليًا مرحلة جني أرباح بعد وصول العديد من الأسهم إلى مستويات سعرية متقدمة.
في المقابل، بدأت السيولة تتحرك نحو قطاعات جديدة على رأسها الاتصالات والبتروكيماويات، إضافة إلى القطاعات الدفاعية مثل الأغذية والمشروبات، والأدوية، والخدمات الطبية.
التدفقات النقدية المستقرةوأوضح أن هذا التحول يتماشى مع طبيعة الدورات السوقية، حيث تتبدل القطاعات القيادية من مرحلة لأخرى، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تميل إلى تفضيل الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة والقدرة على امتصاص تقلبات السوق.
مستويات المقاومة الرئيسيةأما بالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فأشار إلى أنه لا يزال يتحرك في إطار موجة تصحيحية عقب بلوغه مستويات مرتفعة، موضحًا أن طبيعته التي يغلب عليها الطابع المضاربي للأفراد تجعله أكثر عرضة للتذبذب مقارنة بالمؤشر الرئيسي.
وأكد أن اختراق مستويات المقاومة الرئيسية سيكون إشارة واضحة على انتهاء التصحيح، بينما تستمر حاليًا الضغوط البيعية داخل نطاق عرضي.
وفيما يتعلق ببدء التداول على سهم «جورميه مصر» وارتفاعه بنحو 40% في أولى جلساته، أوضح أن هذا الأداء يُعد طبيعيًا في حالات الطروحات التي تشهد تغطية قوية، إذ يسعى المستثمرون إلى تعويض نقص التخصيص عبر الشراء بعد الإدراج؛ لكنه توقع أن يشهد السهم هدوءًا نسبيًا بعد الجلسات الأولى، ليؤسس قاعدة سعرية جديدة تمهد لانطلاقة أكثر استدامة يمكن من خلالها تحديد مستهدفات واضحة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي البورصة البورصة المصرية الاستثمار الاتصالات البتروكيماويات
إقرأ أيضاً:
محافظ البحر الأحمر يوجه بنقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة بالغردقة
تفقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مصنع تدوير المخلفات الصلبة الواقع بالطريق الدائري الأوسط بمدينة الغردقة، وموقع المدفن الصحي الجديد، للوقوف على سير العمل والآليات التنفيذية لإدارة منظومة المخلفات بالمحافظة.
حيث شملت جولة محافظ البحر الأحمر، تفقد الخلايا التي تم إنشاؤها بالمدفن الصحي الجديد، ومعاينة حالة المنشآت المقامة به، وذلك للتأكد من جاهزية الموقع الكاملة للتشغيل الفعلي واستيعاب مراحل العمل المقبلة.
ووجه البرقي، بسرعة نقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة إلى موقع المدفن، تفعيلاً لخطة تجميع كافة عناصر ومنشآت المنظومة البيئية في موقع موحد.
كما شدد الدكتور وليد البرقي، على إعداد تحليل مالي وفني متكامل لكافة العناصر والمعدات المستهدف نقلها، لضمان الوصول إلى سعر عادل ومدروس لتكلفة النقل وتحقيق الكفاءة الاقتصادية للعملية.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار استراتيجية المحافظة لتبني حلول عملية ومدروسة لإعادة هيكلة منظومة النظافة وإدارة النفايات، من خلال دمج مراحل التدوير والمعالجة والتخلص الآمن بموقع واحد، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل اليومي، وتحقيق الانضباط البيئي، والوصول إلى أفضل النتائج المستهدفة على أرض الواقع.
جاء ذلك بحضور السكرتير العام، والسكرتير العام المساعد، والمشرف على مدينة الغردقة، ورئيس حي شمال الغردقة، ورئيس حى جنوب الغردقة، ومدير عام إدارة البيئة، ومدير الفرع الإقليمى لجهاز شئون البيئة، ومدير إدارة المخلفات الصلبة، ومسئولي البيئة.
وفى سياق آخر تفقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مشروع إنشاء 36 عمارة سكنية بمنطقة السوق الحضاري بمدينة الغردقة، والتي تضم 720 وحدة سكنية، بالإضافة إلى إنشاء حضانة أطفال على مساحة إجمالية تبلغ 1300 متر مربع، وذلك لمتابعة معدلات الإنجاز على أرض الواقع وضمان سير العمل وفق الخطط الزمنية المستهدفة.
وتتراوح مساحات الوحدات السكنية في المشروع ما بين 106 إلى 132 متر مربع، وتبلغ التكلفة الإنشائية الإجمالية نحو 480 مليون جنيه، وذلك بخلاف تكلفة مد المرافق والخدمات الأساسية، ويخضع المشروع بالكامل لتصميم وإشراف مديرية الإسكان والمرافق بالبحر الأحمر، لضمان تنفيذ المخطط الهندسي بأعلى كفاءة.
ويجري العمل في الموقع عبر مرحلتين إنشائيتين متوازيتين؛ حيث تشمل المرحلة الأولى إنشاء 17 عمارة سكنية ، بينما تتضمن المرحلة الثانية إنشاء 19 عمارة سكنية بالإضافة إلى مبنى الحضانة.
ووجّه الدكتور وليد البرقي بضرورة مطابقة الأعمال الإنشائية للمواصفات القياسية الواردة بالتعاقد، مشدداً على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من مباني الخدمات بالتزامن مع الأعمال السكنية وتنسيق الموقع العام، تمهيداً لبدء إجراءات تسليم الوحدات السكنية للمواطنين وفق الخطة المقررة.