حملة حوثية على حي الحفرة تشعل مواجهات دامية في رداع
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قُتل وجُرح عدد من الأشخاص، فجر الأحد، في اشتباكات عنيفة اندلعت بمدينة رداع بمحافظة البيضاء، بين مسلحين من قبائل قيفة وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي، عقب حملة عسكرية دفعت بها الجماعة إلى أحد أحياء المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات تركزت في حي "الحفرة"، الذي شهد حشودًا وتعزيزات عسكرية استقدمتها الميليشيا في محاولة لاقتحامه، بعد قيام مسلحين قبليين بنصب كمين لعناصر حوثية مساء السبت.
وبحسب مصادر قبلية، فإن جذور التصعيد تعود إلى أشهر من الاحتقان بين قبائل قيفة والحوثيين، على خلفية مقتل شيخ قبلي كان يتولى الوساطة بين الطرفين في نزاع سابق. وأوضحت أن القبائل طالبت حينها بتسليم المتهمين، قبل أن يتم احتجازهم لفترة قصيرة ثم الإفراج عنهم مؤخراً، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة.
كما تزامنت التطورات مع مقتل أحد أبناء القبائل قبل أيام، بعد اتهامه بالضلوع في اغتيال مشرف حوثي قبل نحو عام ونصف، في قضية ثأر مرتبطة بمقتل شقيقه، وهو ما فاقم التوتر ودفع إلى تجدد الاشتباكات.
وفي رواية متداولة، قدّم الصحفي ماجد زايد سردًا تفصيليًا لمجريات الحادثة، موضحًا أن الشابين عبدالله الزيلعي وعبدلي الحليمي، وهما من أبناء حي الحفرة في مدينة رداع، كانا قد خرجا نهار السبت لإبلاغ الأهالي وأصحاب المحال التجارية بعزمهم تنظيم وقفة احتجاجية صباح الأحد، للمطالبة بالإفراج عن ثمانية معتقلين من أبناء المنطقة، بينهم اثنان محتجزان في صنعاء وستة في البيضاء، على خلفية قضية تعود لأشهر مضت.
وبحسب الرواية، فإن تحركات الشابين سرعان ما استدعت استنفارًا أمنيًا، إذ دفعت الجهات التابعة للحوثيين بحملة مسلحة إلى الحي في محاولة لاعتقالهما، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة. وأشار زايد إلى أن المواجهات أسفرت عن إصابة الشابين بجروح خطيرة؛ حيث توفي الحليمي في وقت لاحق من اليوم ذاته، فيما فارق الزيلعي الحياة متأثراً بإصابته بعد نقله إلى العناية المركزة.
وأضاف أن الحادثة أثارت موجة غضب واسعة في أوساط أبناء الحي وقبائل قيفة، خاصة في ظل ارتباط بعض المعتقلين بعلاقات قرابة ومصاهرة مع الشابين، الأمر الذي أسهم في اتساع نطاق التوتر وتحول الاشتباكات المحدودة إلى مواجهات أعنف، امتدت إلى محيط الحي وأعادت إشعال الأزمة في المدينة.
وتشهد رداع حالة استنفار أمني حوثي واسع، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف في ظل استمرار الحشود العسكرية والتوتر القبلي المتصاعد في المنطقة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
تحظى السيارات الكلاسيكية عادة بالتقدير لمدى قدرة ملاكها على ترميمها والحفاظ على رونقها الأصلي بعيدًا عن التلف أو التدمير، غير أن الشاحنة المعروضة مؤخرًا على منصة “برينج إيه تريلر” تجمع بين النقيضين؛ إذ تمثل في آن واحد قصة صمود تاريخية وأداة عمل شاقة شهدت تفاصيل أعنف سباقات التدمير في التاريخ.
وتطل شاحنة فورد موديل 1971 بهيكل يحمل آثار الندوب التاريخية وعلامات التآكل الطبيعي العتيق (Patina)، محتفظة بصناديق القمامة والمكانس الخشبية القديمة في حوضها الخلفي تمامًا كما كانت في آخر أيام خدمتها.
لم تكن هذه البيك أب مجرد وسيلة نقل عادية، بل كانت شاحنة الخدمة والدعم الميداني الأولى المكلفة بتنظيف مسارات ومخلفات الحوادث العنيفة في حلبة سباق “إيسليب سبيدواي” الشهيرة في لونغ آيلاند بنيويورك.
وتكتسب الحلبة — التي أغلقت أبوابها منذ سنوات طويلة — مكانة أسطورية في وجدان عشاق المحركات باعتبارها المهد التاريخي والموقع الأول الذي شهد ولادة سباقات الهدم والتحطيم المعروفة عالميًا بـ "ديموليشن ديربي" (Demolition Derby)، وحيث كانت هذه الشاحنة تهرع إلى المضمار لإزالة الحطام الحديدي المتناثر وإعادة فتح المسار بانتظام.
الحالة الميكانيكية الحالية للأيقونة فورد إف 100 سبورت كاستمرغم الهيكل الخارجي المنهك والمليء بالكدمات المادية الناتجة عن سنوات العمل وسط تطاير الشظايا المعدنية، لا تزال الشاحنة الأمريكية الكلاسيكية تعمل بكفاءة ميكانيكية عالية وتدور بنبض قوي بفضل محركها الجبار المكون من 8 أسطوانات على شكل V8.
ولتجهيز المركبة التاريخية لخوض غمار رحلات الطرق المفتوحة مجددًا والتحرك بمرونة، زودت الشاحنة مؤخرًا بحزمة من الإطارات الجديدة تمامًا مع مراجعة المنظومة البرمجية والميكانيكية للمكابح ونظام التعليق، لتتحول من مجرد أداة تنظيف قديمة إلى قطعة استثمارية وتاريخية متحركة تسرد ذكريات العصر الذهبي للسباقات بنسبة نجاح 100%.