صراحة نيوز- أكد ممثلو قطاعي المواد الغذائية والدواجن أن الإقبال الكثيف من المواطنين على شراء السلع قبل بداية شهر رمضان، هو العامل الرئيس في تحريك الأسعار ورفعها، مشددين على أن “تهافت المواطن على السلع يرفع الأسعار وليس التاجر”، مؤكدين على أن الأسواق المحلية تشهد وفرة واستقرارا في معظم الأصناف.

وقال نائب نقيب تجار المواد الغذائية، خلدون العقاد لبرنامج (الأحد الاقتصادي) على قناة “المملكة”، إن النقابة لم ترصد أي ارتفاع في الأسعار، موضحًا أن الأسعار مستقرة منذ ثلاثة أشهر، بما في ذلك البقوليات والمعلبات، باستثناء زيت القلي الذي تأثر بمشكلات عالمية وليست محلية.

وأضاف أن النقابة أعدت دراسة ولم تلحظ أي ارتفاعات، وأن الحد الأدنى للاكتفاء الذاتي من السلع يصل إلى أربعة أشهر، مع توفر مخزون غذائي مريح ووفرة في السوق المحلي.

وأشار العقاد إلى أن نمط التسوق وثقافة الشراء المكثف في بداية رمضان يربكان السوق ويشكلان عبئًا على جيب المواطن، مؤكدا عدم وجود أي تاجر محتكر لأي سلعة في الأردن، إذ إن كل سلعة يستوردها سبعة تجار على الأقل، وأن الأردن يُعد الأفضل من حيث أسعار المواد الغذائية وتوفرها وجودتها.

وأوضح أن تسليم الرواتب في اليوم الأول من رمضان قد يُحدث “كارثة لدى التجار” نتيجة الطلب الكبير وارتفاع قدرة المخازن على توفير السلع المطلوبة، كما أن المستهلك قد ينتهي راتبه بعد أيام قليلة، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على المنتجات وتوقف حركة البيع بعد أسبوع.

وأكد أن السلع الرمضانية هي الأكثر إقبالا من المواطنين في الوقت الحالي، وأن الأسبوع الأول من رمضان والأيام التي تسبقه هي التي تُحدث إرباكا في السوق، رغم توفر المواد في الأسواق.

وقال العقاد إن الكلف التشغيلية تسهم في تحديد أسعار السلع على المواطنين، مؤكدًا عدم وجود أي سلعة في السوق تخضع لاحتكار تاجر بعينه.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الدجاج من منشأ برازيلي بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لافتا النظر إلى أن معادلة تسعير الدجاج في السوق المحلية تعتمد على العرض والطلب.

* لا ارتفاعات في أسعار الدواجن

من جهته، قال رئيس جمعية مستثمري الدواجن والأعلاف عبد الشكور جمجوم إن أسعار الدواجن لم تشهد أي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي، رغم الإقبال الشديد من المواطنين الذي يستمر عادة لمدة أسبوع قبل أن يستقر السوق في الأسبوع الثاني من شهر رمضان، مؤكدًا أن الأسعار الحالية “عادية جدًا” إلا أنه لا تصل إلى كلفة الإنتاج.

وأضاف لـ “المملكة”، أن عام 2025 كان عاما سيئا على المزارعين، وألحق خسائر فادحة بمربي الدواجن، إذ وصلت أسعار الكيلو الطازج إلى دينار أو أقل، مشيرا إلى أن إنتاج المملكة يغطي 120% من احتياجاتها من الدواجن وبيض المائدة، مع العمل على تصدير الفائض البالغ 20% رغم صعوبة التصدير بسبب المنافسة الخارجية.

وشدد جمجوم على عدم وجود احتكار للدجاج، باعتباره سلعة تخضع للعرض والطلب، وأن الاستهلاك هو العامل المؤثر في السعر، فكلما زاد الإقبال ارتفعت الأسعار.

وبيّن أن عدد مزارع الدجاج اللاحم يبلغ 1800 مزرعة، منها نحو 12 شركة كبرى، فيما يتراوح الإنتاج اليومي بين 600 و700 ألف طير، ويرتفع في رمضان إلى ما بين مليون ومليون و100 ألف طير، فيما تبلغ الحاجة الشهرية نحو 32 ألف طن من اللحوم.

واستنكر جمجوم ما وصفه بالضجة عند ارتفاع أسعار الدجاج المحلي، مؤكدا أن استيراده أعلى كلفة من إنتاجه محليا، إذ تبلغ كلفة كيلو الدجاج المستورد 1.85 دينار واصل المستودع بدون أي كلف ورسوم مسلخ وضرائب، ما يجعله يصل إلى المستهلك بسعر أعلى من المحلي.

وأشار إلى توفر دجاج مجمد لدى الجمعية يُطرح عند ارتفاع الطلب على الطازج، موضحًا أن سعر كيلو الدجاج الطازج يتراوح بين دينار ونصف ودينارين، وأن ما يُباع بأقل من ذلك يكون غالبًا كميات كبيرة مستوردة يسعى التاجر للتخلص منها.

وأضاف جمجوم أن الدواجن وبيض المائدة هما الأرخص سعرا ضمن مصادر البروتين للمواطن الأردني.

كما دعا إلى عدم إحداث ضجة كبيرة عند ارتفاع أسعار الدواجن محليا بقيم تتراوح من 10 إلى 20 قرشا.

جمجوم، أضاف أن الدجاج المقطع يركز على قطع دون أخرى، ولكل قطعة سعر خاص، وهو خيار المواطن، مشيرًا إلى أنه منتج محلي.

وأضاف أنه يُسمح باستيراد صدور الدجاج للمصانع لغايات التصنيع بعبوات صناعية ويكون مجمدا، إلا أن بعض المصانع تبيع هذه الكميات في السوق، واصفا بأن بيعها بهذا الشكل بأنه مخالف.

وأكد أن سعر قطع الدجاج أعلى من سعر الدجاج الكامل في السوق المحلية، وأن الدجاج يُباع حاليا بسعر أقل من كلفته.

وبيّن أن معادلة تسعير الدجاج تقوم على العرض والطلب، وتتحدد انطلاقًا من الكلفة التي تشكل مدخلاتها نحو 80%، وتشمل فول الصويا وزيت الصويا والذرة المستوردة من الخارج، والتي تعتمد على الأسعار العالمية.

* ارتفاع الطلب على اللحوم

بدوره، قال رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت إن اللحوم الرومانية متوفرة في السوق بكميات جيدة، إلا أن أوزانها كبيرة، موضحًا أن الاستيراد من رومانيا يبدأ في شهر آذار، وأن أسعار اللحوم الرومانية تتراوح بين 8 و9 دنانير للكيلو.

وأضاف لـ “المملكة”، أن السوق تضم قرابة 15 مستوردا للحوم الرومانية، مؤكدا أن الطلب الكبير على اللحوم في بداية رمضان هو ما يرفع الأسعار.

وأشار الكواليت إلى أن الأعداد المتوفرة من اللحوم البلدية كافية، لكنها محدودة بسبب تأخر الولادات، لافتا النظر إلى أن أسعارها تتراوح بين 9 و12 دينارا للكيلو، واصفا إياها بالمعتدلة كما العام الماضي.

ودعا إلى تخفيف الاستهلاك المكثف للحوم وتغيير الثقافة الاستهلاكية لدى المواطنين في فترة ما قبل رمضان.

وبيّن أن استيراد اللحوم الحية من سوريا ممنوع حاليا بسبب انتشار الأمراض، رغم أن سوريا فتحت باب التصدير، مشددًا على أن شروط الاستيراد تقتضي ألا تكون اللحوم المستوردة شبيهة باللحوم البلدية وألا تحتوي على أمراض، ما يعني عدم وجود احتكار ووجود تنافس كبير في السوق.

وأوضح أن أستراليا والسودان أوقفتا التصدير إلى معظم الدول ومن بينها الأردن، ما أدى إلى الاعتماد بشكل أكبر على اللحوم الرومانية، مضيفا أن العروض على أسعار اللحوم تدل على أن اللحوم المعروضة إما كبيرة أو مريضة.

* لا رفع للأسعار لنهاية رمضان في الاستهلاكية المدنية

من جانبه، أكد مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالوكالة عصام الجراح أن السلع الاستراتيجية والرمضانية متوفرة في أسواق المؤسسة، مشيرًا إلى أن الاستعداد لشهر رمضان يتم سنويًا عبر دراسة المخزون الاستراتيجي وتحليل معدلات الاستهلاك خلال الشهر، وجمع بيانات الاستهلاك وطرح عطاءات لتوفير السلع المطلوبة للمواطنين.

وأوضح لـ “المملكة”، أنه جرى فحص جميع المواد من قبل المؤسسات المعنية للتأكد من دقتها وصحتها ومطابقتها للمواصفات.

ولفت النظر إلى أن المخزون في المؤسسة الاستهلاكية المدنية يكفي لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 أشهر، ومؤكدًا أنه لن يتم رفع أسعار أي مادة حتى نهاية شهر رمضان بسبب توفر المخزون الاستراتيجي.

وزير الصناعة والتجارة التموين، يعرب القضاة، قال الأحد، إن المخزون الاستراتيجي من جميع المواد التموينية في المملكة، آمن ومريح، ويتم تعزيزه باستمرار من خلال المنتجات المحلية والسلع المستوردة من مختلف المناشئ بما في ذلك السلع الرمضانية.

وأكد القضاة أن الوزارة بدأت كالمعتاد بالاستعداد مبكرا لشهر رمضان المبارك، عبر زيادة كميات السلع في الأسواق وضمن ترتيبات متواصلة مع القطاع الخاص بشقيه التجاري الصناعي، بما يلبي احتياجات المواطنين في الشهر الفضيل الذي ترتفع فيه معدّلات الاستهلاك بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة.

وأشار إلى عقد اجتماعات مع القطاعات التجارية والصناعية والزراعية وغيرها ممن لها علاقة، تم خلالها الاطمئنان على عمل سلاسل التوريد والإنتاج المحلي، إذ تبين وفرة المواد الغذائية بكميات كبيرة، وأن أسعار غالبية السلع مستقرة، فيما طرأت انخفاضات على بعضها مقارنة بالفترات المقابلة من السنوات الماضية بسبب المنافسة وذروة الإنتاج من بعض السلع.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن المواد الغذائیة شهر رمضان فی السوق عدم وجود على أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع

تشهد أسواق الخضروات والفاكهة خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي، مدعومة بزيادة المعروض من عدد من المحاصيل الزراعية مع بداية الموسم الصيفي، الأمر الذي انعكس على حركة الأسعار في الأسواق المحلية. ويترقب المواطنون عادة هذه الفترة من العام لما تحمله من وفرة في الإنتاج الزراعي، خاصة بالنسبة للسلع الأساسية التي تمثل جزءًا رئيسيًا من الإنفاق اليومي للأسر المصرية.

وتعد أسعار الخضروات من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المستهلكين، نظرًا لتأثيرها المباشر على ميزانية الأسرة، حيث تؤدي التغيرات في حجم المعروض أو الانتقال بين المواسم الزراعية إلى حدوث تفاوتات في الأسعار صعودًا وهبوطًا. ومع دخول موسم الحصاد الصيفي، بدأت مؤشرات التراجع تظهر على عدد من الأصناف الاستراتيجية، في مقدمتها الطماطم، وسط توقعات باستمرار تحسن المعروض خلال الأسابيع المقبلة.

الزراعة تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة

أسعار بعض الخضروات

وفي هذا السياق، أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، أن الأسواق تشهد حاليًا انخفاضات ملحوظة في أسعار بعض الخضروات الأساسية، خاصة الطماطم، إلى جانب استقرار أسعار البطاطس والبصل عند مستويات مناسبة للمستهلكين.

وأوضح النجيب أن زيادة المعروض من الطماطم بالتزامن مع دخول الموسم الصيفي أسهمت في تراجع الأسعار داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن الكميات المطروحة تشهد ارتفاعًا تدريجيًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويخفف من الضغوط التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.

وأضاف أن هناك العديد من الأصناف الزراعية التي سجلت تراجعًا في الأسعار نتيجة وفرة الإنتاج، مؤكدًا أن جميع المنتجات الزراعية متوفرة بكميات مناسبة، وأن موسم الصيف عادة ما يشهد زيادة في حجم المعروض من الخضروات والفاكهة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين العرض والطلب.

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان

وأشار نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة إلى أن أسعار البطاطس والبصل تشهد حالة من الاستقرار، لافتًا إلى أن التغيرات التي طرأت على بعض الأصناف خلال الأشهر الماضية كانت مرتبطة بالفجوة الزمنية بين انتهاء موسم إنتاج وبداية موسم جديد، وهو أمر طبيعي يحدث في الأسواق الزراعية ويؤثر مؤقتًا على مستويات الأسعار.

وكشف النجيب أن أسعار الطماطم شهدت بالفعل انخفاضًا ملحوظًا، حيث يتراوح سعر الكيلو حاليًا بين 20 و25 جنيهًا في الأسواق، متوقعًا استمرار التراجع التدريجي مع زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة وطرح كميات أكبر للمستهلكين.

كما لفت إلى أن أسعار الليمون بدأت هي الأخرى في التراجع، رغم أن هذه الفترة من العام تشهد عادة ارتفاعًا في أسعاره نتيجة زيادة الطلب وقلة المعروض في بعض الأحيان، وهو ما يعكس تحسن أوضاع السوق وتوافر كميات مناسبة من المحصول.

 

مقالات مشابهة

  • انخفاض ملحوظ في الأسعار.. حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة يوضح أنواع السلع
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
  • 46 مخالفة تموينية وسعرية في الأسواق خلال العيد.. وعدن تتصدر القائمة
  • خبيرة مجوهرات تكشف أسباب ارتفاع مصنعية الذهب رغم تراجع الأسعار
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • أخبار التوك شو| رد فعل أمير كرارة وأحمد السقا بعد تصريحات سهام جلال.. مفاجأة بشأن أسعار اللحوم والدواجن والدولار والذهب
  • الفيوم: ضبط 195 شيكارة دقيق منخول دون فاتورة
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
  • عاجل.. أسعار اللحوم في الأسواق اليوم الأحد