أطعمة صباحية ترفع هرمون السعادة طبيعيًا وتقلل التوتر
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشفت دراسات حديثة أن اختيار أطعمة معينة في وجبة الإفطار يمكن أن يساعد بشكل مباشر في تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر خلال اليوم، من خلال تحفيز إنتاج هرمون السيروتونين المعروف بهرمون السعادة.
. عمرو محمود ياسين يفجر مفاجأة عن أزمة تتر "وننسى اللي كان"
وأوضحت الأبحاث أن بعض العناصر الغذائية، خاصة التي تحتوي على الحمض الأميني "التربتوفان"، تلعب دورًا أساسيًا في دعم الصحة النفسية، إذ يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين المسؤول عن الشعور بالراحة والاستقرار المزاجي.
ومن أبرز الأطعمة التي ينصح بتناولها صباحًا:
الموز: يحتوي على التربتوفان والبوتاسيوم، ما يساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر.
الشوفان: يمد الجسم بالطاقة بشكل تدريجي ويمنع تقلبات مستوى السكر في الدم، ما يحافظ على استقرار الحالة النفسية.
الزبادي: غني بالبروبيوتيك الذي يدعم صحة الأمعاء المرتبطة بشكل وثيق بالحالة المزاجية.
المكسرات: تحتوي على دهون صحية تدعم وظائف الدماغ وتساعد على الشعور بالشبع والراحة.
كما تشير الدراسات إلى أن تجاهل وجبة الإفطار قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الطاقة وزيادة الشعور بالتوتر والقلق خلال ساعات النهار، نتيجة انخفاض مستوى السكر في الدم وتأثيره على وظائف المخ.
وينصح خبراء التغذية ببدء اليوم بوجبة متوازنة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات الصحية والدهون المفيدة، مع تجنب الإفراط في السكريات السريعة التي قد تمنح طاقة مؤقتة يعقبها شعور سريع بالإجهاد.
وفي الختام، تؤكد الأبحاث أن الإفطار الصحي لا يقتصر دوره على تغذية الجسم فقط، بل يمتد ليشمل دعم التوازن النفسي وتحسين القدرة على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، ما يجعله خطوة بسيطة لكنها مؤثرة في الحفاظ على الصحة العامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التوتر الحالة المزاجية هرمون السعادة الصحة النفسية الموز الشوفان الزبادي المكسرات الدماغ صحة الأمعاء
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..