ترامب يمنح نتنياهو إشارة الانطلاق نحو إيران.. تفاصيل تكشف ما وراء القرار
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، عادت سيناريوهات المواجهة العسكرية إلى الواجهة مجددا، وسط تسريبات تكشف عن تفاهمات حساسة بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في لحظة دقيقة تشهد تحركات سياسية مكثفة ومحاولات لإحياء مسارات التفاوض، ما يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بالملف الإيراني، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجه الصاروخي الباليستي.
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن كواليس جديدة تتعلق بطبيعة التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب.
وذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعمه الكامل لتوجيه ضربة عسكرية إسرائيلية تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال فشل التوصل إلى اتفاق سياسى يرضي الطرفين.
ووفقًا للتقارير، فإن موقف ترامب لم يقتصر على منح غطاء سياسي أو دعم دبلوماسي، بل امتد ليشمل استعدادًا لتنسيق عسكري ولوجستي متقدم.
ويشمل ذلك تقديم تسهيلات استراتيجية قد تتضمن تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود جوا، وتأمين مسارات العبور في المجالات الجوية الإقليمية، إضافة إلى دعم استخباراتي يعزز فرص نجاح أي عملية عسكرية محتملة.
ويعكس هذا الطرح مستوى غير مسبوق من المرونة في دعم تحرك عسكري مباشر، بما يتجاوز الصيغ التقليدية للتأييد السياسي.
رسائل الضغط في توقيت حساسويتزامن تسريب هذه المعلومات مع جولات محادثات حساسة بين واشنطن وطهران، ما يمنح هذه الخطوة أبعادا سياسية تتجاوز مجرد التنسيق العسكري.
فالإشارة إلى "الخيار العسكري" في هذا التوقيت قد تفهم على أنها أداة ضغط استراتيجية تهدف إلى دفع الجانب الإيراني نحو تقديم تنازلات جوهرية في ما يتعلق ببرنامجه الصاروخي وسياسته الإقليمية.
ويرى مراقبون أن طرح هذا السيناريو علنا يهدف إلى تعزيز أوراق التفاوض الأمريكية، عبر التلويح بإمكانية الانتقال من المسار الدبلوماسي إلى خيار أكثر حسما إذا لم تفض المحادثات إلى نتائج ملموسة، كما يعكس في الوقت ذاته متانة التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، وحرص الجانبين على تنسيق مواقفهما حيال ما يعتبرانه تهديدا مباشرا لأمن المنطقة.
والجدير بالذكر، أن في المحصلة، تكشف هذه التسريبات عن مرحلة شديدة الحساسية في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث يتقاطع التفاوض مع احتمالات التصعيد العسكري.
وبينما تبقى الدبلوماسية الخيار المعلن، فإن التلويح بالقوة يظل حاضرا بقوة في خلفية المشهد، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو تسوية سياسية جديدة أم نحو تصعيد قد يعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب نتنياهو إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بین واشنطن
إقرأ أيضاً:
نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات مع إيران، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة بصورة متواصلة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تلقي بظلالها على المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب إن الأنباء التي تحدثت عن تعليق أو توقف المفاوضات "خاطئة وكاذبة"، مشيراً إلى أن المحادثات تُجرى بشكل يومي، وأنه لا يمكن الجزم بمآلاتها في المرحلة الحالية.
وأضاف أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق، داعياً طهران إلى اغتنام الفرصة المتاحة للمضي قدماً في التفاهمات المطروحة.
وأكد الرئيس الأميركي أن المفاوضات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، رغم تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن تعليق طهران للمحادثات غير المباشرة مع واشنطن على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة. وشدد على أن الإدارة الأميركية تواصل مساعيها الدبلوماسية للوصول إلى تسوية تنهي حالة التوتر الممتدة منذ عقود.
وفي تصريحات أخرى، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار الوضع القائم منذ نحو 47 عاماً، في إشارة إلى طبيعة العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تناقلت فيه وسائل إعلام دولية تقارير متضاربة بشأن مستقبل المفاوضات، حيث أكد ترامب عبر منصاته الإعلامية وفي مقابلات صحفية أن المحادثات مع إيران لا تزال قائمة، نافياً تلقي واشنطن أي إخطار رسمي يفيد بوقفها.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت التصريحات الأخيرة ستسهم في إعادة الزخم إلى المسار التفاوضي، وسط آمال بإحراز تقدم في الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية.