غزة تستقبل رمضان وسط الغلاء وشح الإمدادات
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
مع اقتراب رمضان، لا تبدو غزة كما عرفها أهلها في مواسم سابقة. فبدلا من الحركة النشطة التي كانت تسبق الشهر الكريم، يخيّم واقع مثقل بالقلق وشحّ السلع وتراجع القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي صورة يرسم ملامحها مراسل الجزيرة من خان يونس غازي العلول، دمّرت الحرب الأخيرة أغلبية الأسواق الرسمية التابعة للبلديات في القطاع، مما أدى إلى انتشار أسواق عشوائية وبسطات صغيرة تفتقر إلى أبسط المقومات.
وقال العالول إن السلع المتوفرة حاليا تقتصر على كميات محدودة من البقوليات والأرز وبعض المواد الأساسية، بسبب الشح الواضح في الإمدادات.
وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان ينص على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا، لكن ما يدخل فعليا لا يتجاوز نحو 250 شاحنة، أي أقل من نصف المتفق عليه، وفقا لمكتب الإعلام الحكومي في غزة.
كما يقيّد الاحتلال دخول سلع أخرى بحجة أنها "مزدوجة الاستخدام"، وهو ما ينعكس مباشرة على وفرة المواد الغذائية الأساسية، بعد عامين من أزمة غذائية متفاقمة لا تزال آثارها ملموسة في حياة السكان.
ارتفاع الأسعارومن سوق الزاوية التاريخي في مدينة غزة، تنقل مراسلة الجزيرة نور خالد مشهدا مغايرا لما اعتاده الغزيون في مواسم رمضان. فالسوق الذي كان يعج بالمتسوقين يبدو اليوم أكثر هدوءا، رغم وجود بعض البضائع المعروضة بأسعار مرتفعة.
وتشير المراسلة إلى أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع الأسعار فحسب بل في تراجع شبه كامل للقدرة الشرائية نتيجة البطالة الواسعة بعد تدمير القطاعات الاقتصادية وتعطل البنية التحتية.
ويزيد نقص السيولة النقدية -بسبب تعطل البنوك واهتراء العملات المتداولة- من تعقيد المشهد الاقتصادي.
وتقول مراسلة الجزيرة إن المواطنين يتنقلون بين البسطات بحثا عن سلع تناسب إمكاناتهم المحدودة، قبل أن يغادر كثير منهم دون شراء، في صورة تعكس أزمة تضرب البائع والمشتري معا.
انعدام الأمن الغذائيويقول المدير العام للغرفة التجارية والصناعية بمحافظة غزة ماهر طباع إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 86% مقارنة بعام 2023، في حين بلغت البطالة 80% بعد تدمير نحو 85% من المنشآت الاقتصادية.
إعلانويضيف طباع أن أكثر من 1.6 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي، في حين تجاوزت معدلات الفقر 90%. كما قفزت أسعار بعض السلع بنسبة تراوح بين 300%، مع انعدام شبه كامل للقدرة الشرائية واعتماد السكان على مساعدات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.
وبين أسواق مدمرة وأرقام اقتصادية صادمة، تستقبل غزة رمضان هذا العام بواقع يختصره مشهد متكرر؛ بسطات تعرض القليل، وأسعار تتجاوز الإمكانات، ومواطنون ينتظرون فرجا يعيد إلى الشهر الكريم بعضا من طمأنينته الغائبة.
ويحل رمضان هذا العام وسط اعتداءات إسرائيلية مستمرة على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.
يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.
وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.
وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.
وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.
كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.
وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.
وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام