تابع حزب صوت الشعب بقلق بالغ التطورات الاقتصادية في ليبيا، إذ يشهد الاقتصاد الوطني تدهورًا مستمرًا لسعر صرف الدينار الليبي، وارتفاعًا سريعًا في أسعار السلع والخدمات، واتساع رقعة الفقر لتطال شريحة تقترب من نصف المجتمع.

وأكد الحزب في بيان تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أنه كان يترقب من مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي إعلان حالة طوارئ اقتصادية حقيقية، والدخول في انعقاد دائم لوضع معالجات جذرية توقف نزيف العملة الوطنية، وتكبّح جماح التضخم، وتحمي القدرة الشرائية للمواطن، وتعيد الثقة إلى المنظومة المصرفية التي اهتزت بسبب شح السيولة، وتكدس المواطنين أمام المصارف، وتآكل قيمة مدخراتهم.

إلا أن الحزب أعرب عن استغرابه من انعقاد اجتماع طارئ خُصص لمنح اعتمادات بقيمة مائة مليون دينار لاستيراد شحنات من زيت الطهي، في وقت تتطلب فيه المرحلة اتخاذ قرارات استراتيجية لإدارة السياسة النقدية، وضبط سوق الصرف، وإعادة هيكلة أدوات التدخل المالي، بدل الاكتفاء بإجراءات مؤقتة تمس قشرة الأزمة ولا تعالج جوهرها.

وشدد الحزب على أن الشعب الليبي لا يحتاج إلى حلول تجميلية أو إجراءات عاجلة محدودة، بل إلى:

استعادة هيبة الدينار الليبي وحماية قيمته. كبح التضخم ووضع حد للفوضى السعرية. تأمين السيولة النقدية وضمان كرامة المواطن داخل المصارف. تبني سياسة اقتصادية متكاملة تحقق الأمن الغذائي والدوائي بعيدًا عن الارتجال. وقف العبث الذي يهدد مستقبل الأجيال القادمة.

وأكد الحزب أن اختزال الأزمة الاقتصادية في توفير سلعة بعينها يُعد تجاهلًا خطيرًا للتحديات البنيوية التي تواجه الدولة، وأن الأمن الغذائي والاستقرار المالي لا يتحققان بشحنة طارئة أو اجتماع عابر، بل بإرادة إصلاح حقيقية، وشفافية في إدارة الموارد، ومسؤولية وطنية تتجاوز الحسابات الضيقة.

وعليه، طالب حزب صوت الشعب مصرف ليبيا المركزي بتحمل مسؤوليته الكاملة في هذه المرحلة الحساسة، والإعلان عن خطة إنقاذ اقتصادية واضحة المعالم، تتضمن إجراءات عاجلة ومتوسطة المدى لإعادة الاستقرار النقدي، وتعزيز الرقابة على سوق الصرف، وضمان عدالة توزيع الموارد.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن كرامة المواطن الليبي خط أحمر، ومستقبل أبنائه أمانة لا تقبل التجارب أو الحلول المؤقتة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد الليبي المصرف المركزي حزب صوت الشعب حكومة الوحدة الوطنية طرابلس

إقرأ أيضاً:

عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وافقت اليوم، الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، على الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الجاري، كما اعتمدت الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد الذي ينتهي في 30 يونيو 2027، ووجهت الجمعية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يواصل دعمه المباشر لقطاع السياحة وأبناء مصر العاملين به، مؤكدة أن الرئيس لا يألوا جهدا لتطوير البنية التحتية، وتعديل التشريعات، والمساهمة في خلق مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، وإزالة كافة الأعباء عن كاهل الاستثمار السياحي.

ترأس الجمعية علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء المجلس، وعددا من أعضاء الجمعية العمومية، ومحمد العباسي أمين عام الغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله من الوزارة، وتمسكت الجمعية العمومية للغرفة بطلبها في بيع حصتها بمقر الغرفة في فرع الاتحاد العام للغرف السياحية بالشيخ زايد وذلك لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بعد سداد كامل مديونية الغرفة بالاتحاد.
كما أثنى الحضور، على جهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في طرق كافة الأبواب لدفع الحركة الوافدة، والتعاون الكامل مع القطاع السياحي الخاص والاستماع لكافة مطالبه ومقترحاته، وهو أيضا أول وزير سياحة يتصدى لظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية، وأشاد الحضور بالعمل الجاد من جانب مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لتيسير عمل المنشآت السياحية بكافة أنواعها، ودعم المستثمرين والعاملين بالقطاع، والحرص على وحدة الصف السياحي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.
 

جانب من الجمعية 

وقال علي غنيم رئيس الغرفة، إن قطاع السياحة المصري يشهد تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة جهود مخلصة من القطاعين العام والخاص، ودعم غير محدود من القيادة السياسية، اشتمل على تطوير البنى التحتية، وإنشاء متاحف عالمية رائدة، وفتح مسارات مباشرة بين المدن السياحية في جنوب مصر، وتعديلات تشريعية سهلت من عملية إنشاء مشروعات سياحية، علاوة على وضع صناعة السياحة في أولويات الحديث السياسي مع كافة الدول الصديقة والمصدرة للحركة إلى مصر، ما دفع الأعداد الوافدة لزيادة سنوية تكاد ترتفع عن الـ20 مليون سائح خلال العام الجاري.

 

قطاع السياحة


وأضاف غنيم في كلمته، إن الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع السياحة، والبناء عليه، يتطلب استمرار التعاون المخلص والجاد بين كافة أطراف العملية السياحية، والتطبيق الكامل للقانون الذي يمنح المنشأة السياحية بعض المزايا ويقرر لها أسلوب خاص في التفتيش والمراجعة، مشيرا إلى أهمية مراعاة سمعة مصر السياحية بالخارج خاصة مع تنامي الحركة الوافدة، وذلك بمنع محاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار الذي يؤدي لبيع المنتج السياحي المصري في الخارج بتكلفة أقل من تكلفته الحقيقية.
وأوضح رئيس الجمعية العمومية، أن الغرفة استطاعت وضع حلول جذرية لمشكلات عديدة لطالما واجهت محال السلع والعاديات السياحية، ومنها على سبيل المثال التدخل في المنازعات القضائية والضريبية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات الحكومية والدفاع عن حقوقها، بجانب إتاحة التغطية التأمينية والعلاجية لكافة أصحاب البازارات وأسرهم والعاملين بها، مع منح مزايا عديدة للمنشآت غير المرخصة سياحيا للدخول تحت مظلة الترخيص السياحي الرسمي، وكذا التواصل المستمر مع الجهات السياحية والأمنية لعدم السماح بعمل البازار غير المرخص، وذلك حماية للسائح وضمانا لأمنه وحقوقه، مع إتاحة الفرصة لتلك المنشآت لتقنين أوضاعها والانضمام لمظلة الغرفة بدون غرامات أو عقوبات، وكذا حظر كتابة كلمة "بازار" لأي منشأة غير مرخصة سياحيا، وطالب غنيم المنشآت الفندقية بخفض إيجارات المحال المستأجرة بازارات في الأوقات التي تشهد أزمات دولية تؤثر على الحركة.
من جانبها كلفت الجمعية العمومية، مجلس إدارة الغرفة باستمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، والحفاظ على خطوط التواصل المباشرة مع وزارة السياحة والآثار، ومصلحة الضرائب، وكافة الجهات ذات الصلة، لحل أية مشكلات تعوق عمل محال السلع والعاديات السياحية، بجانب التعاون مع باقي الغرف السياحية في جهود تنشيط الحركة الوافدة، وحماية سمعة مصر السياحية، والحرص على ضم كافة المحال العاملة بدون ترخيص، إلى مظلة وزارة السياحة وغرفة محال السلع والعاديات السياحية.

غرفة السلع 


وأكد غنيم، أن عدد البازارات المرخصة سياحيا في مصر يبلغ 3746 محلا، وتلقت الغرفة 73 طلبا للترخيص من محافظات مختلفة خلال العام الجاري، وتابع: "محافظة البحر الأحمر هي الأولى في عدد البازارات المرخصة سياحيا بنحو 1561 بازارا، وتليها جنوب سيناء 1286 بازارا، وأسوان 248 بازارا، والأقصر 311، والقاهرة الكبرى 248 بازارا".
من جانبه أكد محمد جلال ممثل وزارة السياحة، على استمرار الدفع بلجان تفتيش للمناطق السياحية، بهدف مراجعة تراخيص المحال والمنشآت المتعاملة بشكل مباشر مع السائح، ومحاربة الكيانات غير الشرعية التي قد تهدد سمعة مصر السياحية، مضيفا أن الوزارة تمنح مهلة 15 يوما للمحال غير المرخصة لتقنين أوضاعها.

مقالات مشابهة

  • حسين الشحات يقترب من أهلي طرابلس الليبي
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • أمين سر "اقتصادية الشيوخ" يطرح رؤية استباقية لحوكمة خطة 2026/2027
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين