#سواليف

شهدت السواحل التونسية موخرا، ارتفاعا ملحوظا لمنسوب مياه البحر وتقدمها المتكرر نحو اليابسة، ما دفع المختصين للبحث في أسباب هذه الظاهرة البيئية ومدى ارتباطها بالتقلبات المناخية.

شهدت السواحل التونسية موخرا، ارتفاعا ملحوظا لمنسوب مياه البحر وتقدمها المتكرر نحو اليابسة pic.twitter.com/k9V1Knhx7r

مقالات ذات صلة كيف يبقى رخام صحن المطاف في المسجد الحرام باردا نهارا؟ 2026/02/16 — fadia miqdadai (@fadiamiqdadi) February 16, 2026


ارتفاع منسوب مياه البحر في تونس

وتداولت مواقع إخبارية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، مقاطع فيديو توثق بوضوح تقدم مياه البحر واجتياحها لعدة مناطق منها حلق الوادي وشارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة التونسية، إضافة إلى محطة تونس البحرية، والميناء القديم بمدينة بنزرت ومناطق أخرى.

ولم تقتصر الظاهرة على الفيضانات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، بل تواصلت خلال نهاية الأسبوع الماضي.

وفي سياق تفسير هذه الظاهرة، أرجع الأستاذ الجامعي بجامعة تونس والباحث في علوم المناخ، زهير الحلاوي، هذا الارتفاع إلى تضافر أربعة عوامل رئيسية تتراوح بين المعطيات المناخية والتدخلات البشرية.

وأوضح الحلاوي، خلال مداخلة له على إذاعة “الجوهرة أف أم” التونسية، أن العامل الأول يتمثل في الرياح القوية خاصة الشمالية والشمالية الشرقية، التي تدفع المياه باتجاه السواحل.

أما العامل الثاني فيكمن في الأمواج العالية التي تتشكل في أعالي البحار وتمارس ضغطاً كبيراً على السواحل، لا سيما المنخفضة منها.

البحر يزحف نحو اليابسة في تونس pic.twitter.com/7sFN3nDapV

— fadia miqdadai (@fadiamiqdadi) February 16, 2026

ويرتبط العامل الثالث، وفقا للباحث التونسي، بالمنخفضات الجوية العميقة، حيث يؤدي انخفاض الضغط الجوي إلى ارتفاع مستوى مياه البحر، خاصة مع بقاء حرارة مياه البحر مرتفعة مقارنة باليابسة، مما يحفز صعود المياه.

ولم يغفل الباحث عن الجانب البشري، مشيرا إلى أن العامل الرابع يتمثل في “التهيئة العمرانية” التي لم تأخذ بعين الاعتبار سيناريوهات ارتفاع منسوب البحر، مما جعل العديد من المناطق الساحلية تعاني من هشاشة واضحة أمام أي تقلبات مناخية.

وحذر الحلاوي في ختام حديثه من التوقعات المستقبلية، مشيرا إلى أن الدراسات العلمية ترجح ارتفاع مستوى سطح البحر في تونس بنحو 30 سنتيمترا بحلول عام 2050، وهو ما يفرض ضرورة عاجلة لوضع خطط استباقية لحماية الشريط الساحلي.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: میاه البحر فی تونس

إقرأ أيضاً:

منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق

يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.

ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

مجموعة متوازنة وتحديات قوية

أسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.

ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.

وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.

تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونس

يملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.

ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.

وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.

انتصارات خالدة وطموحات أكبر

ويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.

وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.

تصفيات استثنائية وأرقام قياسية

بلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.

وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.

وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.

وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.

مكانة إفريقية راسخة

على المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.

كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.

جيل جديد على خطى النجوم

شهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.

وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.

وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.

ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".

مقالات مشابهة

  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • إنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • حبس صاحبة فيديوهات تيك توك في شرم الشيخ 4 أيام