التواصل مستمرّ بين بعبدا وحارة حريك.. قاسم: مستعدون للدفاع والوضع الراهن لا يمكن أن يستمر
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
فيما كان مجلس الوزراء منعقداً لإقرار خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح، جدد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم رفض حصرية السلاح، واعتبر "أن الدولة تتحمّل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان، وما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي".
وتوجّه للدولة اللبنانية قائلاً: "أوقفوا كل تحرّك عنوانه حصر السلاح، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو. وسأل: لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟".
وأعاد التشديد على رفض «التنازلات المجانية» التي تقدّمها الدولة اللبنانية إلى الخارج، والتنبيه من أن نزعها السلاح يُحقِّق أهداف العدو الإسرائيلي، مؤكّداً في المقابل أن عدم الرّد على الاعتداءات لن يستمر، والمقاومة مستعدّة للدفاع في حال شُنّت حرب على لبنان.
وكتبت" نداء الوطن": لم تأتِ رياح الحكومة بما اشتهته سفن الشيخ نعيم قاسم؛ إذ انتقلت السلطة التنفيذية في مسار الإبحار نحو السيادة إلى شمال الليطاني بإقرار خطة الجيش اللبناني في جلستها أمس. بهذه الخطوة، أدت قسطها للمصلحة الوطنية، ضاربةً بعرض الحائط كل مناخات التهويل والوعيد التي واظب الأمين العام لـ "حزب الله" على ضخها، مُنصّبًا نفسه "مرشدًا" يوزع صكوك الأخلاقيات السياسية؛ حيث وصم قرارات الدولة في التركيز على نزع السلاح بـ "الخطيئة الكبرى" و "تحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي".
وكتبت" البناء": توقفت مصادر سياسية عند كلام الشيخ قاسم، معتبرة أنه يحمل رسائل عدة باتجاه الداخل والخارج، الأولى رسالة حثّ للحكومة اللبنانية على ممارسة دورها الطبيعي في حماية السيادة وصون الثروات والدفاع عن الأرض والشعب، لا استجداء التدخل الخارجي وتسهيل تسلل المسؤولين للتدخل في الشؤون الداخلية وفرض الإملاءات والشروط التي لا تصبّ الا في مصلحة «إسرائيل»، أما الرسالة الثانية وفق المصادر فموجهة للأميركيين الذين يراهنون على ضعف المقاومة ودفعها للتنازل والخضوع للشروط الخارجية تحت وطأة الضغوط العسكرية والسياسية والمالية والاقتصادية على لبنان لتغيير كامل وشامل لموازين القوى والمعادلة بين «إسرائيل» ولبنان. ولفتت المصادر الى مصادفة كلام قاسم مع بدء جلسة مجلس الوزراء لمناقشة خطة الجيش لحصر السلاح.
وعلمت «البناء» أنّ حزب الله أبلغ المسؤولين اللبنانيين رفضه الكامل لأيّ بحث بسلاحه في شمال الليطاني وكامل الأراضي اللبناني، قبل تنفيذ «إسرائيل» التزاماتها في اتفاق 27 تشرين.
كما علم أنّ التواصل مستمرّ بين بعبدا وحارة حريك والعلاقة تتجه نجو الإيجابية تدريجياً، على أنّ اللقاء بين الرئيس عون والنائب محمد رعد واللقاء أمس الأول بين مستشار عون والنائب رعد ترك ظلاله على جلسة مجلس الوزراء، حيث نجح رئيس الجمهورية وفق المعلومات بتدوير الزوايا بين مكونات الحكومة لتجنّب أيّ خلاف يفتح الباب أمام أزمة حكومية.
وكان قاسم قال : إن حزب الله لا يريد الحرب ولا يسعى إليها، و«لكننا لن نستسلم، وحاضرون للدفاع (...) فليضربوا وليخوضوا الحرب، نحن مستعدّون للدفاع، وسنرى النتيجة»، مضيفاً: «نستطيع أن نؤلمهم. لا تستهينوا، لا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت. يتفوّقون بجولة عسكرية، صحيح، لكنهم لا يستطيعون الاستيلاء على البلد. يحتلون جزءاً إضافياً من لبنان، لكنهم لا يستطيعون الاستقرار. أمّا بالاستسلام، فلا يبقى شيء. نحن شعب لا يستسلم، وهيهات منّا الذلة».
وأوضح قاسم أن صبر المقاومة على الاعتداءات الإسرائيلية هو «لسببين: الأول؛ أن الدولة هي المسؤولة، وعليها أن تقوم بواجباتها، والثاني؛ رعايةً لوطننا ومجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة».
غير أنه شدّد على أن «هذه الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر». وبيّن قاسم أن حزبه «مع الوحدة الوطنية اللبنانية، مع السيادة الكاملة والتحرير، ونحن ضد كل أشكال الفتنة، ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكّن من الحماية وتحقيق السيادة، مع استراتيجية الأمن الوطني، والاستفادة من قوة المقاومة لمساندة الجيش في التحرير والسيادة وحماية البلد». ولفت إلى أنه ليس مع «التنازلات المجانية»، و«تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية الدولية العربية»، و«تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية».
وعن المفاوضات الأميركية - الإيرانية وانعكاس نتائجها على لبنان، رأى قاسم أنه «بالتأكيد ستؤثّر إيران على المنطقة مثل ما أثّرت غزة على المنطقة، مثل ما أثّر لبنان على المنطقة. كل التأثيرات مترابطة، لأن العدو واحد هو العدو الإسرائيلي، ولأن الطاغوت واحد هو الطاغوت الأميركي»، مؤكّداً أن «كل الأمور مترابطة. حيث يحصل حل في محل، أكيد ينعكس بشكل ما. حيث يكون هناك تعقيد في محل، أكيد ينعكس بشكل ما».
مواضيع ذات صلة أي دور يمكن أن يلعبه بري بين "بعبدا" و"حارة حريك"؟ Lebanon 24 أي دور يمكن أن يلعبه بري بين "بعبدا" و"حارة حريك"؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: شمال اللیطانی حصریة السلاح مجلس الوزراء نعیم قاسم حارة حریک حزب الله یمکن أن هذا ما
إقرأ أيضاً:
الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
صراحة نيوز – أكد منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودت مناع، الثلاثاء، وقوف الحملة مع الأردن “جنبا إلى جنب”، مؤكدًا دعم الحملة للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس، لأنها اتفاق أردني- فلسطيني تاريخي.
وأضاف، في حديثه لـ”المملكة“، بعد نفي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس، أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولفت إلى أن هناك مخططا إسرائيليا قبيل الانتخابات الإسرائيلية للتقدم بتهويد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.
ووفقا لمناع، شاعت أخبار حول عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة عشرات العقارات في منطقة باب السلسلة لفتح طريق، بحسب وصفهم، “آمن” يوصلهم إلى حائط البراق، مما يؤدي إلى محاصرة حي الأرمن.
وأكد أن المطلوب أردنيا وفلسطينيا، ومن الدول الإسلامية التي لها ثقل لدى الولايات المتحدة، مثل باكستان وتركيا والسعودية، العمل بجد لمواجهة المشروع الإسرائيلي المتعلق بتهويد مدينة القدس. مؤكداً أن القضية يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية لما تمثله من تهديد مباشر للحقوق التاريخية والدينية في القدس.
نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس.
وردا على سؤال عن صحة هذه التقارير الإعلامية أكد روبيو خلال جلسة استماع علنية أمام الكونغرس الأميركي أنه ليس لديه علم بهذه التقارير ولم يسمع بهذا الأمر إطلاقا، وأن هذه أول مرة يسمع نقاشا مرتبطا بهذا الأمر.
وشدد روبيو على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن “رائعة”.
وكان موقع ميدل إيست أي نشر مؤخرا تقريرا صحفيا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.