9 ميداليات يجلبها البحارة العمانيون.. ماذا خلف الإنجاز؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
استطلاع - عامر بن عبدالله الأنصاري
دائما ما تسجل المشاركات العمانية في البطولات والمسابقات الخارجية حضورا مميزا وتتويجا بالجوائز، وليس آخرها مشاركة "عمان للإبحار" في البطولة العربية للشراع 2026 التي أقيمت في جمهورية مصر العربية وتحديدا في مدينة الإسكندرية خلال الفترة من 28 يناير الماضي حتى 1 فبراير الحالي، إذ ضم وفد سلطنة عمان فريقا وطنيا مكونا من 13 بحارا من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين، عادوا إلى أرض الوطن محققين 9 ميداليات، توزعت هذه الميداليات بواقع أربع ذهبيات، وميدالية فضية وأربع برونزيات، حيث جاءت ثلاث ميداليات ذهبية في فئة قوارب "إلكا 7" وذهبية واحدة في فئة "إلكا 6"، إضافة إلى ميدالية فضية في فئة "الأوبتمست" وأربع ميداليات برونزية في عدد من الفئات الأخرى، وعلى صعيد النتائج الفردية، توّج البحّار عبداللطيف القاسمي بالمركز الأول في الترتيب العام لفئة "إلكا 7"، فيما حلّ البحّار حسين الجابري ثانيًا في الترتيب العام، وتمكن كذلك من إحراز المركز الأول في فئة الكبار، بينما واصل القاسمي تألقه بتحقيق المركز الأول لفئة "إلكا 7" دون 19 سنة.
مختار المجيني: هدفي المشاركة في البطولة الآسيوية الشاطئية بالصين
أشار المتسابق مختار المجيني إلى إنجازه قائلا: "إن مشاركتي في هذه البطولة تُعد الأولى لي في فئة التزلج المظلي الطائر، وحقيقة لم أكن متوقعا أن أحقق ذلك، نظرًا لضيق فترة الاستعداد التي سبقت البطولة، إضافة إلى قوة المنافسة الكبيرة بين المتسابقين على المراكز الثلاثة الأولى، حيث ضمت البطولة أسماء تمتلك خبرة وتجربة واسعة في هذه الفئة، إلا أنني تمكن من تحقيق المركز الثالث، وهو ما اعتبره نتيجة إيجابية ومشجعة في أول ظهور لي بهذه الفئة، وهذا ما يدفعني للعمل المستمر والتدريب المتواصل بهدف تحقيق نتائج أفضل في المشاركات المقبلة بعد اكتساب مزيد من الخبرة والاستعداد الفني المناسب".
وفيما يتعلق بالصعوبات الفنية والظروف التي واجهته خلال السباقات قال إنه واجه عدة تحديات فنية كان أبرزها طبيعة المعدات المستخدمة، حيث شارك بلوح وزعنفة غير مخصصين للسباقات وإنما للتدريب، وهو ما شكّل تحديا إضافيا أثناء المنافسة مقارنة ببقية المتسابقين الذين استخدموا معدات سباق احترافية، إلى جانب الظروف الجوية التي وصفها بالصعبة، وقال: "شهدت السباقات تغيرًا ملحوظًا ومتكررًا في اتجاه الرياح، إضافة إلى ضعف سرعتها في كثير من الأوقات، وهو ما تطلّب تركيزًا عاليًا وقدرة على التكيف السريع مع المتغيرات للحفاظ على مستوى الأداء والمنافسة".
وأوضح أن الإنجاز تسبقه تهيئة وتدريبات، وذلك بقوله: "إن برنامج الإعداد للبطولة لم يكن بالمستوى المأمول، رغم إقامة معسكر تدريبي شتوي استمر قرابة شهر استعدادًا للبطولة العربية، إلا أن قلة الرياح خلال معظم أيام المعسكر حدّت من فرص التدريب الفعلي على الماء، وهو ما أثر على الجاهزية الفنية"، ومع ذلك أكد أنهم بذلوا أقصى ما لديهم خلال فترة الإعداد، معتبرًا أن النتيجة التي تحققت تبقى مرضية قياسًا بظروف التحضير والإمكانات المتاحة.
وحول أهدافه القادمة أشار إلى أنه يواصل الاستعداد للمشاركات المحلية التي ستقام خلال الموسم الحالي، ساعيًا إلى تطوير مستواه الفني واكتساب خبرة أكبر في المنافسات، كما عبّر عن أمله في أن تتاح له فرصة المشاركة في البطولة الآسيوية للألعاب الشاطئية المقرر إقامتها في الصين، مؤكدًا أن طموحه يتمثل في تمثيل سلطنة عمان بصورة مشرّفة وتحقيق نتائج متقدمة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.
ابتسام السالمي: الإقبال النسائي على رياضة الإبحار الشراعي يشهد نموًا ملحوظًا
أشارت المتسابقة ابتسام السالمي إلى إنجازها المتمثل في إحراز الميدالية البرونزية ضمن فئة "إلكا 6" للكبار، مؤكدة: "إن هذا الإنجاز يحمل لي قيمة كبيرة على المستوى الشخصي، إذ يمثل حافزًا للاستمرار وتحقيق المزيد من التميز، كما يعزز قناعتي بأن الإصرار والعمل الجاد قادران على تحقيق النتائج مهما بدت التحديات صعبة".
وفيما يتعلق بتجربتها في المنافسة أوضحت: "كانت السباقات بالغة القوة والصعوبة نظرًا للمشاركة على مستوى عربي، تضم بحّارات وبحّارين ذوي خبرة، ومن أبرز التحديات التي واجهتها تغيّر اتجاه الرياح خلال السباق الواحد، وهو ما يتطلب تركيزًا عاليًا وإلمامًا جيدًا بزوايا الهواء وقدرة على التكيف السريع للحفاظ على مستوى الأداء".
وأكدت أن هذا الإنجاز جاء نتيجة برنامج إعداد سبق البطولة، تضمن معسكرات تدريبية داخلية وخارجية إلى جانب المشاركة في سباقات دولية، من بينها بطولة في ماليزيا، كما سبقت البطولة العربية في مصر مشاركة في بطولة عربية نسائية بالكويت تمكنت خلالها أيضًا من إحراز الميدالية البرونزية في الترتيب العام، وهو ما أسهم في تعزيز جاهزيتها الفنية واكتساب خبرة تنافسية أكبر.
وحول حضور المرأة العُمانية في رياضة الإبحار الشراعي أوضحت: "الإقبال النسائي على هذه الرياضة يشهد نموًا ملحوظًا، حيث توجد متسابقات من مختلف الأعمار ينافسن بجدارة ويحققن نتائج مشرفة، وأنا أحمل طموحا بأن أكون مصدر إلهام للفتيات والنساء، إلى جانب تطلعي الشخصي للمنافسة بقوة على مستوى البطولة الآسيوية خلال المرحلة المقبلة".
حسين الجابري: الخبرة المتراكمة من السنوات السابقة ساعدتني على تجاوز الضغوط
حدثنا المتسابق حسين الجابري عن مشاركته في منافسات قوارب "إلكا 7"، موضحًا أنه حقق "المركز الثالث في الترتيب العام إلى جانب المركز الأول لفئة الكبار"، واصفًا التجربة بقوله: "كانت تجربة استثنائية، من حيث طبيعة المشاركة، إذ أقيمت لأول مرة على المستوى العربي، كما أنها بطولة مفتوحة بمشاركة أكثر من قارب لكل دولة، على خلاف المشاركات السابقة التي كانت تقتصر غالبًا على متسابق واحد لكل فئة، وهو ما جعل مستوى المنافسة أعلى والتحدي أكبر".
وأضاف الجابري أن البداية لم تكن سهلة، حيث واجه الفريق بعض الصعوبات اللوجستية المتعلقة بالقوارب وضيق الوقت قبل انطلاق السباقات، مبينًا أنهم وصلوا قبل البطولة بيومين فقط، وأن اليوم الأول شهد ضغوطًا فنية ونفسية، فضلًا عن تأثير ظروف الرياح التي كانت مؤثرة جدًا من الجانب التكتيكي.
وأكد البحار حسين الجابري: "إن الخبرة المتراكمة في الإبحار والسنوات السابقة ساعدتني على تجاوز تلك الضغوط تدريجيا، ومع الأيام خف الضغط نفسيا وأصبحنا قادرين على حل أغلب المشاكل، حتى تحققت النتيجة الإيجابية في ختام المنافسات".
وعن المرحلة المقبلة، كشف الجابري عن توجهه للتركيز على القوارب الكبيرة خلال الفترة القادمة، موضحًا أنه يعمل على التنسيق مع الإدارة لهذا الهدف، خاصة مع وجود استحقاقات قريبة تتطلب العمل ضمن طاقم جماعي أكبر، وقال: "أريد أن أركز في القوارب الكبيرة لأنها تحتاج تجهيزًا وعمل فريق أكثر" معربًا في الوقت نفسه عن أمله في العودة مستقبلًا إلى منافسات "إلكا" بمستوى أفضل وخبرة أكبر.
سلطان الزدجالي: لدينا قاعدة واعدة من المواهب تبشر بمستقبل مشرق
في حديثه عن مشاركة فرق الناشئين، قال سلطان الزدجالي مدرب فرق الناشئين في عُمان للإبحار حول المشاركة في البطولة العربية للشراع 2026: "أُقيّم المشاركة بأنها إيجابية ومشرّفة بكل المقاييس؛ فالمستوى الفني للفرق كان مرتفعًا للغاية، وشهدنا تنافسا قويا بين منتخبات تمتلك خبرة واسعة في فئات الناشئين، كما أن لاعبينا قدموا أداءً متميزًا يعكس حجم التطور الذي تشهده رياضة الشراع في سلطنة عُمان سواء من حيث المهارات الفنية أو الجاهزية البدنية والذهنية، والنتائج التي تحققت تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، والأهم هو اكتساب اللاعبين خبرة الاحتكاك الخارجي التي تُعد عنصرا أساسيا في بناء جيل قادر على المنافسة قاريا ودوليا".
وأضاف: "اعتمدنا قبل البطولة على برنامج إعداد متكامل بدأ مبكرًا وركّز على ثلاثة محاور رئيسية هي الإعداد البدني والفني والذهني، فنيّا كثفنا الحصص التدريبية في البحر مع محاكاة أجواء السباقات الرسمية والعمل على تحسين مهارات الانطلاق والمناورة والتعامل مع تغيّرات الرياح، إلى جانب تحليل الأداء عبر تسجيلات الفيديو لتصحيح الأخطاء بدقة، أما بدنيّا فتم تنفيذ برامج لرفع مستوى اللياقة والتحمّل نظرًا لما تتطلبه سباقات الشراع من جهد وتركيز طويل، كما أولينا الجانب النفسي اهتماما خاصا من خلال جلسات تحفيزية وتدريبات على إدارة الضغط حتى يتمكن اللاعب من اتخاذ القرار الصحيح في اللحظات الحاسمة".
وأوضح الزدجالي كذلك: "أبرز التحديات تمثلت في اختلاف طبيعة موقع السباق من حيث اتجاهات الرياح وقوتها، إضافة إلى ضغط المنافسة وقوة المشاركين، خاصة أن بعض لاعبينا يخوضون أول مشاركة خارجية لهم، لكننا تعاملنا مع ذلك بتوجيه اللاعبين بين الجولات وتحليل كل سباق بشكل فوري لتعزيز الثقة لديهم وتهيئتهم ذهنيا لأي متغيرات فنية أو مناخية، وهو ما انعكس إيجابا على أدائهم"، مؤكدًا في ختام حديثه: "أنا متفائل جدًا بمستقبل الإبحار الشراعي للناشئين في سلطنة عمان؛ فالنتائج الحالية خطوة ضمن مسار طويل من العمل، ولدينا قاعدة واعدة من المواهب وبرامج تدريبية تتطور باستمرار، ومع استمرار الدعم وتوفير المزيد من المشاركات الخارجية سنرى أبطالًا عُمانيين ينافسون بقوة على المستويات القارية والعالمية خلال السنوات المقبلة".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی الترتیب العام المرکز الثالث المرکز الأول المشارکة فی فی البطولة إضافة إلى على مستوى مشارکة فی إلى جانب فی فئة وهو ما
إقرأ أيضاً:
خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
يخضع قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي لبرنامج تأهيلي مكثف يهدف إلى تجهيزه بأفضل حالة بدنية قبل المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في كأس العالم أمام الجزائر يوم 16 يونيو، وذلك وفقًا لتقارير صحيفة “دياريو أوليه” الأرجنتينية.
وبحسب التقرير، يعتمد البرنامج التأهيلي لميسي على حصتين تدريبيتين يوميًا ضمن خطة علاجية دقيقة، تهدف إلى تسريع عملية التعافي مع الحفاظ على جاهزيته البدنية دون تعريضه لأي مخاطر بدنية قد تؤثر على مشاركته في البطولة.
وأكدت التقارير أن الجهاز الفني والطبي لمنتخب الأرجنتين يتعامل مع حالة ميسي بحذر شديد، حيث من المتوقع عدم مشاركته في المباراة الودية أمام هندوراس، بينما قد يحصل على بعض الدقائق فقط في المواجهة الودية التالية أمام آيسلندا، وذلك وفقًا لتطور حالته خلال الأيام المقبلة.
وتشمل خطة التأهيل الخاصة بالنجم الأرجنتيني عدة مراحل أساسية، أبرزها: الراحة التامة، والاهتمام بعملية التعافي، ثم زيادة الأحمال البدنية تدريجيًا، إلى جانب التحلي بالصبر لضمان عودته إلى أعلى مستوى ممكن قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويشرف على البرنامج التأهيلي فريق طبي متخصص بقيادة أخصائي العلاج الطبيعي لويس غارسيا، إلى جانب مدرب اللياقة البدنية لويس مارتين، في إطار متابعة يومية دقيقة لحالة اللاعب البدنية واستجابته للتدريبات.
ويأمل الجهاز الفني في أن يصل ميسي إلى الجاهزية الكاملة قبل المباراة الافتتاحية، ما يمنحه فترة تعافٍ تمتد إلى 24 يومًا، وهي مدة تعتبر مثالية لضمان عودته دون أي تأثير سلبي على أدائه داخل الملعب.
وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص المنتخب الأرجنتيني على تجهيز نجمه الأول بأفضل شكل ممكن، خاصة أن ميسي يمثل الركيزة الأساسية في طموحات الفريق خلال البطولة، في ظل تطلعات كبيرة للحفاظ على مستواه التنافسي العالي في آخر مشاركاته العالمية المحتملة.
ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم تطورات الحالة البدنية للنجم الأرجنتيني، وسط آمال بأن يظهر في أفضل صورة خلال البطولة، في رحلة جديدة يسعى خلالها لقيادة بلاده نحو إنجاز عالمي جديد.