لماذا يعود الرجل بعد الانفصال؟ علم النفس يجيب
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
بعد الانفصال، تعتقد كثير من النساء أن القصة انتهت تمامًا، لكن المفاجأة تحدث عندما يعود الرجل فجأة برسالة، اتصال، أو محاولة للقاء، السؤال الذي يتكرر: لماذا يعود الرجل بعد أن اختار الرحيل؟
لماذا يعود الرجل بعد الانفصال؟يقدّم الدكتور محمد هاني أخصائي الصحة النفسية واستشارى العلاقات الأسرية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، عن عدة تفسيرات مهمة تساعد على فهم هذا السلوك بعيدًا عن التوقعات العاطفية أو الأحكام السريعة.
1- الحنين العاطفي وذاكرة المشاعر
الإنسان لا ينسى العلاقة فور انتهائها.
غالبًا ما يحتفظ الدماغ بالذكريات الإيجابية ويقلل من حدة الذكريات السلبية مع مرور الوقت. هذه الظاهرة تُعرف نفسيًا بـ تجميل الماضي.
عندما يشعر الرجل بالوحدة أو يمر بفترة ضغط، يبدأ عقله باستدعاء لحظات الأمان والدفء في العلاقة السابقة، فيظن أن العودة قد تعيد له هذا الشعور.
2- صدمة الفقدان بعد الهدوء
بعض الرجال لا يستوعبون حجم الخسارة إلا بعد مرور فترة من الانفصال.
في البداية قد يشعر بالحرية أو الارتياح، لكن بعد أن يهدأ الصخب العاطفي، تظهر مشاعر الفقد الحقيقية.
علم النفس يوضح أن بعض الأشخاص يحتاجون وقتًا أطول لمعالجة مشاعرهم، لذلك قد تأتي الرغبة في العودة متأخرة.
3- الأنا والرغبة في استعادة السيطرة
في بعض الحالات، لا يكون الدافع حبًا خالصًا، بل رغبة في استعادة الشعور بالقيمة أو السيطرة.
عندما يكتشف الرجل أن شريكته السابقة بدأت تتجاوز العلاقة أو تبدو قوية بدونه، قد يتحرك داخله دافع لإعادة التواصل.
هنا تكون العودة مرتبطة بالأنا أكثر من الرغبة الصادقة في إصلاح العلاقة.
4- الخوف من الوحدة
الوحدة من أقوى الدوافع النفسية للعودة.
بعد الانفصال، قد يواجه الرجل فراغًا عاطفيًا لم يكن يتوقعه، خصوصًا إذا كانت العلاقة طويلة أو عميقة.
الدعم اليومي، الرسائل، الاهتمام، وحتى الروتين المشترك… كلها تفاصيل يفتقدها فجأة، فيربط الراحة النفسية بوجود الشريكة السابقة.
5- المقارنة بعلاقات جديدة
أحيانًا يدخل الرجل تجربة عاطفية جديدة، ثم يكتشف أن المقارنة لا تصب في صالح العلاقة الحالية.
قد يدرك أن شريكته السابقة كانت أكثر تفهمًا أو دعمًا مما كان يعتقد.
الإدراك المتأخر لقيمة العلاقة قد يدفعه لمحاولة العودة.
6- عدم إغلاق المشاعر بالكامل
بعض العلاقات تنتهي دون حوار واضح أو إغلاق عاطفي كامل.
تبقى أسئلة معلقة ومشاعر غير محسومة، ما يترك الباب مفتوحًا نفسيًا للعودة.
علم النفس يشير إلى أن "النهايات غير المكتملة" تزيد احتمالية إعادة التواصل.
هل تعني العودة أنه ما زال يحب؟ليس دائمًا.
العودة قد تكون بدافع الحنين، الوحدة، الأنا، أو حتى الفضول. لذلك من المهم التمييز بين:
عودة مصحوبة باعتراف بالأخطاء ورغبة حقيقية في التغيير
وعودة عاطفية مؤقتة تزول عند أول اختبار جدي
النية تتضح من الأفعال لا من الكلمات.
متى تكون العودة مؤشرًا صحيًا؟تكون العودة إيجابية إذا توفرت هذه العناصر:
اعتراف واضح بالأسباب التي أدت للانفصالاستعداد فعلي لتغيير السلوكحوار صريح حول التوقعاتاحترام الحدود وعدم الضغط العاطفيأما إذا تكررت العودة والانفصال أكثر من مرة دون تغيير حقيقي، فقد يكون الأمر دائرة عاطفية مرهقة.ماذا تفعلين إذا عاد؟قبل اتخاذ قرار سريع، اسألي نفسك:
هل تغيرت الأسباب التي أنهت العلاقة؟هل أستطيع الوثوق مجددًا؟هل أعود بدافع الحب أم الخوف من الوحدة؟العودة ليست دائمًا خطأ، لكنها تحتاج وعيًا ونضجًا حتى لا تتحول إلى إعادة لنفس الألم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرجل الانفصال حظک الیوم السبت 7 فبرایر 2026
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.