غزة ورمضان.. عام ثالث من التجويع والإبادة والدمار
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
يهل شهر رمضان المبارك على أهالي قطاع غزة المحاصر إسرائيليًا في أجواء من الحرب والإبادة والتجويع والعطش المستمرة جميعها رغم اتفاق وقف النار الذي جرى إقراره في أكتوبر الماضي، وذلك للعام الثالث على التوالي.
. وترامب يشارك «بصورة غير مباشرة» قبيل جولة جنيف الحاسمة
يستعد أهالي غزة لصيام الشهر الفضيل وسط نقص أو انعدام للمواد الأساسية وتهديد مستمر بالأعمال العسكرية، محاولين الحفاظ على طقوس رمضان في ظل ظروف صعبة للغاية.
وفي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، جلست سعاد حمادة (36 عاماً) وهي أم لأربعة أطفال، خارج خيمتها بعد نزوحها من حي الزيتون وسط المدينة إثر تدمير منزلها جزئياً خلال غارة جوية.
وقالت لوكالة الأنباء الألمانية إن أصغر أطفالها، البالغ 3 سنوات، يعاني من مشاكل تنفسية بسبب تعرضه للغبار والدخان، مما زاد من صعوبة الصيام بالنسبة لها ولعائلتها.
كما أضافت أنها لم تعد تهتم بتحضير الحلويات التقليدية أو تزيين المنزل بالفوانيس، بل باتت تفكر فقط في كيفية تأمين وجبات الإفطار والسحور لأطفالها، وسط نقص الخبز والخضار واللحوم.
في الجوار، يستعد خالد المصري (50 عاماً) وهو رب أسرة من 7 أفراد، لاستقبال رمضان بمأوى مؤقت أقيم في مدرسة مهدمة جزئياً بحي الشجاعية.
وقال إنهم انتقلوا بين 4 ملاجئ خلال العامين الماضيين بعد أن دُمّرت منازلهم بشكل كامل، موضحاً أن الأطفال فقدوا أي إحساس بالاستقرار، وأن كل يوم جديد مرتبط بالخوف من غارات جوية أو نزوح جديد.
كما أردف: "لم نعد نفكر في الزينة أو الفوانيس، بل في السلامة والطعام والماء فقط".
رمضان يُحتفل به داخل خيام وملاجئالتقديرات المحلية تشير إلى أن معظم سكان غزة نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ اندلاع الحرب، فيما نزح كثيرون أكثر من مرة، ما يجعل رمضان يُحتفل به اليوم في ظروف صعبة داخل خيام وملاجئ، حيث الخصوصية محدودة والموارد الأساسية نادرة.
وتقاس كل وجبة صيام وفق محدودية المواد الغذائية، وكل نشاط تقليدي أصبح مرتبطاً بتوفر الحد الأدنى من الإمكانيات، بعيداً عن الفرح الجماعي المعتاد.
في حين يمتد الفقدان في غزة إلى ما هو أبعد من المنازل، حيث تنعي كثير من الأمهات أطفالاً لا يُعرف مصيرهم.
لم تسمع عن ابنها خبرًا منذ اختفائهفليلى عبد الله (39 عاماً) مهجّرة من خان يونس، لم تسمع عن ابنها البالغ 10 سنوات منذ اختفائه أثناء محاولتهم عبور أحد الشوارع المحيطة بالمخيم خلال إحدى الغارات.
وقالت الأم المكلومة إن ابنها كان يساعدها في تجهيز الإفطار، وكانت لحظات تحضيره للقطايف تشكل جزءاً من تقاليد الأسرة الرمضانية، مضيفة: "منذ فقده، لا أستطيع الطهي كما في السابق، كل شيء أصبح صامتاً ومؤلماً".
وأفاد تجار بأن الأسواق محدودة بالأساسيات، وأن الفوانيس والزينة نادرة، فيما تركز الأسر على المواد الغذائية الضرورية مثل الخبز والأرز والخضار.
قتل، منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر ، 603 فلسطينيين وأصيب 1618 آخرون.
وتقدّر الأمم المتحدة أن 11 ألف شخص ما زالوا مفقودين بسبب الحرب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عام الثالث على التوالي سكان غزة غزة رمضان الحرب إسرائيل
إقرأ أيضاً:
مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الإيرانيون مهاجمة جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي .
وشدد الوزير الأمريكي في تصريحات له على أن ارتفاع أسعار الأسمدة جاء نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إنجاز المهمة في إيران يعني بقاء هرمز مفتوحا وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
وفي وقت سابق ؛ أعلن الحرس الثوري الإيراني، استهداف قاعدة جوية أمريكية رداً على ما وصفه بـ«هجوم أمريكي» وقع قرب مطار بندر عباس جنوبي إيران.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية جاءت «رداً مباشراً» على الضربة التي استهدفت موقعاً قرب مطار بندر عباس، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية نفذت الهجوم عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ولم يكشف البيان بشكل واضح عن موقع القاعدة الأمريكية المستهدفة أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ بالفعل غارات استهدفت موقعاً عسكرياً إيرانياً اعتبرته واشنطن «تهديداً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية» في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وأضاف المسؤول أن الدفاعات الأمريكية اعترضت وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي اقتربت من مناطق انتشار القوات الأمريكية في الخليج.
ويعد ميناء ومطار بندر عباس من أبرز المواقع الاستراتيجية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، حيث تتمركز فيهما وحدات بحرية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يجعل المنطقة نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري محتمل بين طهران وواشنطن.
التطور الجديد جاء بالتزامن مع حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، بعدما أعلنت هيئة الأركان الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
ويرى مراقبون أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في تهدئة الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز. كما يخشى محللون من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل اعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على إمدادات الخليج.
كمل أكدت طهران أن أي «عدوان جديد» سيواجه برد «أكثر حسماً وقوة»، في إشارة إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري خلال الساعات المقبلة.