اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، بعد عقده سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى ركزت على ضرورة تعزيز التوافق الدولي لدعم عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

 

 وشدد غروندبرغ خلال اللقاءات وفقا لموقع البعثة الأممية على أهمية الحفاظ على الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف اليمنية تجاه "خارطة الطريق" الأممية، كمدخل أساسي لإنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام.

 

والتقى المبعوث الأممي خلال الزيارة بكل من نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، ومسؤولين روس كبار، حيث استعرض الجانبان مستجدات الجهود الأممية الرامية لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار في عموم البلاد، وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين، واستئناف عملية سياسية جامعة.

 

وأثنى غروندبرغ على الدور الروسي الفاعل في مجلس الأمن، مؤكداً أن وحدة المجتمع الدولي هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق اليمن نحو جولات جديدة من الصراع.

 

وأعرب المبعوث الخاص عن قلقه المتزايد من تداعيات التصعيد الإقليمي على فرص الحل في اليمن، مشيراً إلى أن التوترات في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة تزيد من تعقيد المشهد اليمني.

 

ودعا غروندبرغ القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا، إلى ممارسة نفوذها لتهدئة الأوضاع وضمان استمرار التركيز على المسار السلمي الداخلي بعيداً عن الصراعات الجيوسياسية الأوسع.

 

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى تدابير اقتصادية وأمنية طويلة الأمد تخفف من المعاناة الإنسانية.

 

وأكد غروندبرغ أن الأمم المتحدة تعمل بشكل مكثف مع كافة الأطراف اليمنية والإقليمية لتذليل العقبات التي تعترض التوقيع على خارطة الطريق، مشدداً على أن السلام في اليمن يتطلب التزاماً حقيقياً بالشراكة السياسية وسيادة القانون.

 

وتأتي زيارة غروندبرغ إلى موسكو ضمن جولة دبلوماسية واسعة تشمل عواصم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف الإقليمية الفاعلة.

 

وتهدف هذه التحركات إلى سد الفجوة بين الأطراف اليمنية واستعادة الزخم للعملية السياسية التي تعثرت نسبياً بسبب التصعيد البحري الأخير وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وسط مساعٍ دولية لمنع تحول اليمن إلى ساحة صراع ثانوية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن المبعوث الأممي روسيا اليمن الحكومة اليمنية

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس