أوجلان يعلن انتهاء مرحلة إلقاء السلاح وبدءالاندماج الديمقراطي.. ووفد كردي يكشف التفاصيل
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أعلن وفد كردي زار جزيرة إمرالي التركية، عقب لقاء استمر ثلاث ساعات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله أوجلان، المتهم بالإرهاب٬ عن رسالة جديدة قال فيها إن المرحلة الأولى من العملية السياسية، التي كان جوهرها حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح، قد انتهت، لتبدأ الآن مرحلة ثانية تحت عنوان "الاندماج الديمقراطي".
وقال مدحت سنجار، عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دام)، إن اللقاء الذي عقد الإثنين تضمن تقييما شاملا لمسار الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن أوجلان وصف الاجتماع بأنه "اجتماع بدء الاندماج".
وأوضح سنجار في تصريحات لوسائل الإعلام، أن أوجلان قيّم مسار العملية خلال 16 شهرا، قائلا: "لقد انتهت المرحلة الأولى التي كانت تتعلق بقرار حل التنظيم والكفاح المسلح. جوهر هذه المرحلة كان حل حزب العمال الكوردستاني وإلقاء السلاح، وهذا قرار استراتيجي بالنسبة لي".
وأضاف سنجار أن المرحلة الثانية بدأت الآن، وتتمحور حول "بعد الاندماج" ومناقشة الخطوات التي ينبغي اتخاذها خلال الفترة المقبلة، في إطار ما وصفه أوجلان بـ"الاندماج الديمقراطي".
أوجلان يعتبر اتفاق 10 آذار
وبحسب ما كشفه سنجار، فإن الملف السوري وروجآفا كوردستان كان محورا رئيسيا خلال اللقاء، مشيراً إلى أن أوجلان اعتبر اتفاق 10 آذار/ مارس 2026 في سوريا الإطار الرئيسي للمفاوضات.
ولفت سنجار إلى أن أوجلان تحدث عن أهمية عودة الأطراف الكردية إلى طاولة الحوار، مؤكدا أن عددا من الفاعلين كان لهم دور في ذلك، قائلا: "كان للرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني دور ضمن هؤلاء الفاعلين، لكن عبد الله أوجلان كان الفاعل الرئيس الذي تمكن من إعادة الوضع من حافة الهاوية إلى طاولة المفاوضات".
“الدبلوماسية الكردية” في ميونخ
وتطرق وفد إمرالي إلى مشاركة مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وإلهام أحمد، في مؤتمر ميونخ للأمن، معتبرا أن هذا الحضور يحمل دلالات سياسية مهمة.
وقال سنجار إن مشاركة الكرد بوصفهم فاعلا مشتركا مع الوفد السوري في مؤتمر ميونخ، تشكل دليلا على أن الكرد يثبتون مكانتهم في مستقبل سوريا، مضيفا أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل واسعة.
وفي هذا السياق، اعتبر سنجار أن الشرق الأوسط يعاد تشكيله من جديد بعد 110 سنوات من اتفاقية سايكس-بيكو، قائلا: "الصورة التي ظهرت في ميونخ كانت لفتح طريق يعترف فيه بحقوق الكورد ومكانتهم".
وأضاف أن خطاب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في المؤتمر حمل، وفق تعبيره، دلالات "واضحة جدا" حول كيفية نظر واشنطن إلى مستقبل المنطقة.
وختم سنجار بالقول إن ظهور الكرد كفاعل دبلوماسي مؤثر في العالم له أهمية "حيوية وتاريخية"، لمنع قيام أي نظام جديد يتم فيه تهميش الكرد.
تسلسل المسار
ويأتي لقاء وفد إمرالي الأخير في سياق ما بات يعرف بمسار "تركيا خالية من الإرهاب"، الذي انطلق بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي ونواب حزب ديم الكردي في البرلمان، يوم افتتاحه مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2024.
وفتحت تلك المصافحة أجواء سياسية إيجابية، تعززت بتصريحات داعمة من الحزبين وبـ"دعم" من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر 2024، أطلق باهتشلي دعوة غير مسبوقة لأوجلان، طالب فيها زعيم العمال الكردستاني بتوجيه مسلحي حزبه إلى إلقاء السلاح وإلغاء الحزب، مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، في إشارة إلى العفو عنه.
وعقب دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، أجرى وفد من حزب ديم 13 لقاء مع أوجلان داخل محبسه، قبل أن يوجه الأخير في 27 شباط/فبراير 2025 دعوته للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه.
وبالفعل، أعلن حزب العمال الكردستاني في أيار/مايو 2025 حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح، استجابة لدعوة مؤسسه أوجلان، وذلك بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام بين 5 و7 أيار/مايو.
إحراق رمزي للسلاح
وعلى إثر هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الحزب في 11 تموز/يوليو 2025 سلاحها وأحرقته بشكل رمزي في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق.
كما أعلن الحزب في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025 انسحابه من تركيا، وفي 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أعلن انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية تركيا أردوغان العراق العراق تركيا أردوغان الأكراد اوجلان تغطيات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العمال الکردستانی حزب العمال
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.