يمانيون |

أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، على مواقف اليمن الثابتة في دعم فلسطين والشعوب العربية والإسلامية في مواجهتها للأعداء.

وفي كلمة له بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، دعا العلامة مفتاح إلى التصدي لكل ما يستهدف وحدة الأمة، مؤكداً أن ما يحدث في فلسطين اليوم ليس فقط عدوانًا على الشعب الفلسطيني، بل هو تهديد للأمة بأسرها.

وطرح العلامة مفتاح في كلمته العديد من المواقف السياسية والإنسانية التي تتطلب من الجميع التكاتف والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات الكبيرة.

التضامن الكامل مع فلسطين في ظل العدوان الصهيوني والأمريكي

حيث أكد العلامة مفتاح في كلمته على التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية والإسلامية في مواجهة العدوان الصهيوني والأمريكي الذي يسعى لتدمير مقدسات الأمة وتدمير قيمها.

وحذر من القبول بمعادلة الاستباحة والتطبيع مع الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى أن هذا القبول هو بمثابة جريمة جديدة ترتكب بحق الأمة جمعاء.

وأوضح أن استمرار القتل واستباحة المقدسات دون ردع هو جريمة كبرى تهدد مستقبل الأمة الإسلامية، وأن ما يحدث في فلسطين اليوم من قتل وتدمير يطال الأمة بأسرها، ويهدد الأجيال القادمة.

وأكد مفتاح أن هذا العدوان ليس مقتصرًا على فلسطين وحدها، بل يشكل تهديدًا لكل الدول العربية والإسلامية، ودعا إلى ضرورة العمل المشترك لمواجهة هذا الخطر المحدق بالأمة.

الشعب اليمني صامد في مواجهة العدوان

واستعرض العلامة مفتاح في كلمته واقع الشعب اليمني الذي يعاني من حصار إجرامي واعتداءات مستمرة من قبل العدوان الأمريكي السعودي، حيث أكد أن الشعب اليمني صمد طوال أكثر من عقد من الزمن في مواجهة هذا العدوان بكل صبر وثبات، وأنه قدم نموذجًا مشرفًا في مقاومة الاستكبار العالمي.

وأشار العلامة مفتاح إلى أن اليمنيين ظلوا في شهر رمضان المبارك من المجاهدين المرابطين في ميادين العز والشرف، وأنهم قدموا مثالًا في دعم المظلومين في غزة وفلسطين بشكل عام.

وأضاف أن هذا الموقف البطولي جاء نتيجة للوعي العالي والإيمان الراسخ لدى الشعب اليمني، الذي كان ولا يزال يتمسك بقيم الإسلام الأصيلة وبحقه في الدفاع عن أراضيه ومقدساته.

وشدد مفتاح على أن القيادة تعمل بكافة الجهود لتوفير الإيرادات الداخلية رغم شحها، والعمل على انتزاع حقوق الشعب اليمني من بين “أنياب العدوان الصهيوأمريكي السعودي”.

وأوضح أن الحكومة تسعى لإعادة توجيه الثروات الوطنية لخدمة أبناء الشعب، وضمان توفير الخدمات الأساسية.

وأشار مفتاح إلى أن الحكومة تعمل على صرف الرواتب المنقطعة منذ السطو على البنك المركزي ونقله إلى عدن المحتلة، محذرًا من استمرار القرصنة على الإيرادات. كما أضاف أن القيادة تعمل على التصدي لكل محاولات العدوان الهادفة إلى استنزاف ثروات اليمن.

وأكد القائم بأعمال رئيس الوزراء أن الحكومة عازمة على إنهاء معاناة الشعب في وقت قريب، معتمدين على صمود الشعب، وجهوزية القوات المسلحة اليمنية ووحداتها الصاروخية والمسيرة.

وأضاف: “بإذن الله وحوله، سنصل إلى نيل حقوق شعبنا، وفرض السيادة الوطنية، ودحر المعتدين والغزاة”.

شهر رمضان: فرصة لتعزيز قيم التعاون والتكافل

وفي سياق آخر، تناول العلامة مفتاح شهر رمضان بوصفه فرصة عظيمة لتعزيز قيم التعاون والتكافل بين أفراد الأمة.

وأكد أن هذا الشهر المبارك يمثل مناسبة للتقوى والإحسان، وهو الوقت الأمثل لتهذيب النفوس ولتقوية الروابط بين المسلمين، سواء في داخل اليمن أو خارجها.

ووجه مفتاح الدعوة للشعب اليمني إلى تكثيف الجهود من أجل إغاثة فلسطين وشعبها، مشيرًا إلى ضرورة التعاون في تقديم المساعدات الإنسانية وتوفير الدعم للمجاهدين في غزة وفي كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أكد أن هذه الجهود يجب أن تكون مستمرة طوال شهر رمضان، وأن الأمة الإسلامية جميعها مطالبة بتقديم العون والمساعدة لفلسطين التي تعاني من جرائم الاحتلال.

كما دعا العلامة مفتاح إلى التمسك بمبادئ شهر رمضان التي تشمل البر بالوالدين، والتراحم بين أفراد المجتمع، والإحسان إلى الضعفاء والمحتاجين.

وأضاف أن شهر رمضان فرصة للتوبة والعودة إلى الله، وهو ما يجب أن يكون محور حياة المسلمين في هذا الشهر الكريم.

التحذير من المخاطر المحدقة بالأمة

واشار العلامة مفتاح إلى الخطر الذي يهدد الأمة من خلال مشاريع “إسرائيل الكبرى” والشرق الأوسط الجديد، التي تهدف إلى تقويض الهوية العربية والإسلامية، عبر الهجمات الثقافية والسياسية.

كما أكد على أهمية إدراك خطورة هذه المشاريع، وأنه يجب على الأمة أن توحد صفوفها في مواجهة هذه التهديدات.

وأشار إلى أن الحرب الناعمة التي يشنها العدو هي حرب تستهدف القيم والأخلاق، وتعمل على ضرب زكاء النفوس وتحويل الناس عن الجهاد والمقاومة.

وحذر من أن حشد القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة يشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن والاستقرار في العالم العربي، وأن هذا الحشد لا يخدم أي طرف عربي، بل يهدف إلى الهيمنة على المنطقة.

رسالة إلى المملكة السعودية وحكام الرياض

وفيما يخص العدوان على اليمن، جدد العلامة مفتاح دعوته إلى المملكة العربية السعودية لتنفيذ التزامات الهدنة، ووقف التصعيد العسكري، وتسهيل رفع الحصار.

وطالب المملكة بتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، بما في ذلك تبادل الأسرى، والإفراج عن المرتبات المستحقة لشعب اليمن.

وأكد على أن المملكة يجب أن تتحمل مسؤولية العدوان الذي دام أكثر من عقد من الزمن، وتترك الشعب اليمني ليقرر مستقبله بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

كما حذر العلامة مفتاح من أي محاولة عدوانية على اليمن، سواء كانت من أطراف داخلية أو خارجية، وأكد على أن الشعب اليمني مستعد للتضحية في سبيل الدفاع عن أرضه وكرامته.

وأوضح أن اليمن سيظل جاهزًا لمواجهة أي تهديدات بكل قوة، ولن يفرط في سيادته واستقلاله.

التضامن الكامل مع فلسطين والشعوب العربية

وفي الختام، جدد العلامة مفتاح تأكيد تضامن اليمن الكامل مع فلسطين والشعوب العربية والإسلامية في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي، مشيرًا إلى أن ما يحدث في فلسطين يمثل خطرًا على الجميع، وأنه يجب على الأمة الإسلامية الوقوف صفًا واحدًا للتصدي لهذه الهجمة الشرسة.

كما دعا إلى ضرورة التفاعل مع الأحداث في فلسطين وعدم تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن استمرار القتل واستباحة المقدسات في فلسطين هو تهديد للأمة كلها.

ووجه تحذيرًا لكل من يحاول أن يتواطأ مع هذا العدوان من خلال قبول التطبيع أو السكوت عن الجرائم، محذرًا من أن ذلك سيقود إلى كارثة أكبر في المستقبل

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العربیة والإسلامیة العلامة مفتاح إلى الشعب الیمنی الکامل مع شهر رمضان فی فلسطین فی مواجهة إلى أن أن هذا

إقرأ أيضاً:

تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | عدن

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.

وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.

وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.

وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.

من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.

واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.

بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.

وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.

من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.

وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.

وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.

ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.

مقالات مشابهة

  • بعد تكفله بعلاجه | بدوي فهمي يوجه رسالة لـ ياسر جلال .. خاص
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف
  • أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”