جاكيت صينيّة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وتتحوّل إلى صيحة مفضّلة لدى جيل زد
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- مع حلول كل عام قمرّي، تُطلق العلامات التجارية منتجات مستوحاة من حيوانات الأبراج الصينية وألوان الحظّ الأحمر، لكن هذا العام، برز منتج واحد وجذب الأنظار بقوة، وهو عبارة عن جاكيت "تشاينيس تراك توب" من علامة "أديداس" الألمانية.
رعم أن الجاكيت لم يُسوّق رسميًا للموسم الاحتفالي، إلا أنه أصبح يُعرف بشكل غير رسمي باسم جاكيت السنة الصينية الجديدة أو "تانغ" على منصّتي "تيك توك" و"إنستغرام".
بدأ بيعه في الصين فقط، ثم توسّع إلى بعض الأسواق الآسيوية قبل أن يصل إلى أوروبا في فبراير/شباط، ليُصبح منذ ذلك الحين قطعة أيقونية لدى جيل "زد"، ورمزًا لتبنّي الشباب لكل ما يخص الثقافة الصينية.
يشير الاسم المستعار للجاكيت إلى تشابهه مع بدلة "تانغ" التاريخية من عهد أسرة تشينغ، فيما توجد نسخة أقدم تُعرف بـ "ماغوا" كان يرتديها فرسان الخيول منذ منتصف القرن السابع عشر.
يتميز الجاكيت بتفاصيل رئيسية مثل الأزرار المعقدة "فروغ بوتونز" والياقة الصينية المستقيمة.
انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر شعبيّة الجاكيت، أبرزها فيديو بعنوان "والدك عاد من الصين" يظهر رجلاً يوزع الجاكيتات على أفراد عائلته من حقيبته، وحصد أكثر من 2.6 مليون مشاهدة، بينما أشار فيديو آخر لشابة تمشي في الشارع مرتدية نسخة رمادية داكنة من الجاكيت، إلى أنها سافرت خصيصا إلى الصين لشراء الجاكيت، محققًا أكثر من مليون مشاهدة.
وتبيّن أنّ الجاكيت بمتاجر "أديداس" في عدة مدن صينية كبرى، كان إما نفد بالكامل أو متاح ببعض الألوان فقط، بينما يبيعه البعض عبر الإنترنت بأسعار تصل إلى 400 دولار.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: التجارة الإلكترونية أزياء موضة
إقرأ أيضاً:
أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
في واحدة من أوسع عمليات نزع الملكية خلال السنوات الأخيرة، كشفت دراسة بحثية مستقلة أن عشرات الآلاف من الأسر المصرية تأثرت بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني التي نفذتها الدولة بين عامي 2021 و2025، وسط تقديرات بتضرر أكثر من نصف مليون مواطن جراء قرارات الاستحواذ على الأراضي والعقارات لصالح المنفعة العامة.
وأظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة "ديوان العمران" البحثية المستقلة أن الحكومة المصرية نزعت ملكية نحو 88.8 ألف فدان خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 لصالح 525 مشروعاً مختلفاً، ما انعكس على أوضاع أكثر من 136 ألف أسرة، بإجمالي يقارب 546 ألف مواطن.
واعتمدت الدراسة على تحليل قرارات نزع الملكية المنشورة رسمياً من قبل الجهات الحكومية، بهدف قياس التأثيرات الاجتماعية والعمرانية للمشروعات العامة على السكان والممتلكات.
2022 الأعلى بمعدلات نزع الملكية
وبحسب الدراسة، شهد عام 2022 أعلى مستويات نزع الملكية وتأثيراتها الاجتماعية خلال فترة الرصد، بينما تصدرت محافظة القاهرة مؤشر "شدة نزع الملكية"، رغم أن محافظة مطروح سجلت أكبر مساحة من الأراضي المنزوعة نتيجة مشروعات استثمارية وساحلية ضخمة، أبرزها مشروع رأس الحكمة.
ورصدت الدراسة نزع ملكية نحو 88 ألف و769 فداناً، شملت ما يقرب من 19 ألف و627 عقاراً و32 ألف و533 قطعة أرض، إضافة إلى تأثر نحو 110 ألف و537 وحدة سكنية، وهي الفئة الأكبر بين الأصول العقارية المتضررة.
مطروح تتصدر المساحات المنزوعة
ووفقا للبيانات، جاءت محافظة مطروح في صدارة المحافظات من حيث المساحات المنزوعة بإجمالي 49 ألف و939 فداناً، مدفوعة بمشروعات التنمية الساحلية والاستثمارات الكبرى.
في المقابل، سجلت القاهرة أعلى قيمة على مؤشر شدة نزع الملكية بواقع 1,086.16 نقطة، تلتها الجيزة بـ784.72 نقطة، نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة واتساع نطاق المشروعات داخل المناطق العمرانية المكتظة.
كما سجلت محافظات المنوفية والغربية معدلات مرتفعة نسبياً على المؤشر، رغم محدودية المساحات المنزوعة فيها، بسبب وقوع عمليات الاستحواذ داخل تجمعات سكنية كثيفة.
وأوضحت الدراسة أن القاهرة تصدرت المحافظات من حيث عدد المتضررين، بإجمالي 201 ألف و639 شخصاً، تلتها الجيزة بـ157 ألف و476 شخصاً.
وبلغ عدد الأسر المتضررة على مستوى الجمهورية نحو 136 ألف و519 أسرة، فيما قُدّر عدد المتأثرين بشكل مباشر بنحو 546 ألف و77 شخصاً، وفق المنهجية المعتمدة في الدراسة.
الطرق والكباري في صدارة المشروعات
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع الطرق والكباري استحوذ على النصيب الأكبر من عمليات نزع الملكية، بإجمالي 157 مشروعاً، كما سجل أعلى قيمة على مؤشر شدة النزع بواقع 1,655.40 نقطة.
وأرجعت ذلك إلى التوسع الكبير في إنشاء المحاور المرورية والطرق الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، والتي استلزمت الاستحواذ على مساحات واسعة من الأراضي والعقارات.
وفي ما يتعلق بالتعويضات المالية، كشفت الدراسة أن إجمالي التعويضات المرتبطة بقرارات نزع الملكية خلال الفترة نفسها بلغ نحو 55.2 مليار جنيه.
وتصدرت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات قائمة التعويضات بإجمالي 20.07 مليار جنيه، فيما جاءت الجيزة أولى المحافظات من حيث قيمة التعويضات بنحو 11.78 مليار جنيه، تلتها القاهرة بـ10.28 مليار جنيه، ثم الإسكندرية بنحو 4.83 مليار جنيه.
وسجل عام 2023 أعلى مستوى للإنفاق على التعويضات بإجمالي 16.7 مليار جنيه، مقارنة بـ15.6 مليار جنيه في 2022 و13.4 مليار جنيه في 2021، قبل أن تتراجع القيمة إلى 4.31 مليار جنيه في 2024، ثم ترتفع إلى 5.18 مليارات جنيه في 2025.
تعويضات لا تعكس حجم الخسائر
وأكدت الدراسة أن ضخامة التعويضات المالية لا تعني بالضرورة انخفاض حجم الأضرار الاجتماعية والعمرانية الناتجة عن نزع الملكية.
وأوضحت أن القيمة الاقتصادية للتعويضات لا تكفي وحدها لقياس آثار الإزاحة السكنية أو فقدان الروابط الاجتماعية وأنماط المعيشة المرتبطة بالمكان، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات إزالة واسعة وإعادة تخطيط عمراني.
وخلصت الدراسة إلى أن سياسات نزع الملكية خلال السنوات الخمس الماضية ارتبطت بصورة مباشرة بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني والمشروعات القومية، وأسهمت في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية والاجتماعية في عدد من المحافظات، مع تفاوت واضح في حجم التأثيرات بين المناطق والقطاعات المختلفة، وفق ما ورد في دراسة "ديوان العمران".