حسني بي: فجوة 75 مليار دينار من بيع 25 مليار دولار أسهمت في رفع نسبة الفقر إلى 43%
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
حسني بي: أساس تسعير العملة يخلق فجوات وتشوهات والربح يذهب للمضاربين لا للشباب
ليبيا – قال رجل الأعمال حسني بي إن أبرز الإشكاليات الاقتصادية في ليبيا ترتبط بأساس تسعير العملة وما ينتج عنه من فجوات سعرية وتشوهات في السوق، وذلك خلال مشاركته عبر سكايب في برنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد.
العملة “سلعة” وفرض القيود يصنع تشوهات
وأوضح بي أنه يجب النظر إلى الدينار والدولار باعتبارهما سلعتين، وأن فرض أسعار أو قيود معينة يخلق فجوات سعرية، مستشهدًا بحصول بعض الشباب على 2000 دولار للأغراض الشخصية ثم بيعها مقابل 2000 دينار مع تحمل تكاليف إضافية للسحب، بوصفه مثالًا على التشوهات الناتجة عن التسعير.
معالجة الظواهر لا الجذور
وأكد أن المشكلة تكمن في أساس تسعير العملة، وأن المعالجات تركز غالبًا على الظواهر بدلًا من جذور الأزمة، لافتًا إلى أن الفجوة السعرية يستفيد منها المضاربون بينما لا يستفيد منها الشباب، خصوصًا من هم في سن 18 عامًا.
رفض بيع الدولار بأقل من قيمته والتحذير من فجوات كبيرة
وبيّن أنه يعارض منح الدولار بسعر أقل من قيمته الحقيقية، معتبرًا أن ذلك يخلق فجوة سعرية أساسية قد تصل إلى 25%، كما أشار إلى وجود فجوة قد تصل إلى 60%، موضحًا أن بيع العملة بسعر منخفض يفتح المجال للاستغلال بمجرد الحصول عليها من المصرف.
أرقام عن أرباح المضاربة وتحويل الموارد لفئات محدودة
وقال إن المضاربة إذا تضمنت فرصة ربح بنسبة 30% من إجمالي 25 مليار دولار، فإن ذلك يعني تحقيق نحو 8 مليارات دولار، أي ما يعادل 80 مليار دينار، معتبرًا أن هذه الأموال تمثل فرصة لإفقار الشعب وتحويل الموارد إلى فئات محدودة.
حديث عن مخالفات قانونية ودور النيابة والإبلاغ
وأكد أن من يبيع العملة في السوق الموازي يرتكب جريمة تقع ضمن اختصاص النيابة العامة، مشيرًا إلى أن التاجر الذي يحصل على اعتماد ولا يورد السلع ثم يعيد إدخال قيمة الاعتماد ويبيعها في السوق الموازي يستفيد من الفجوة السعرية، واعتبر ذلك تزويرًا وتهريب عملة يستوجب الإحالة إلى النيابة العامة، مضيفًا أن مسؤولية الإبلاغ تقع على مصرف ليبيا المركزي أو أي مواطن يكتشف المخالفة.
فجوة 75 مليار دينار وارتفاع الفقر إلى 43%
وأشار إلى أنه خلال العام الماضي تم بيع 25 مليار دولار للأغراض الشخصية والاعتمادات بفارق 3 دنانير لكل دولار، ما نتج عنه فجوة سعرية بقيمة 75 مليار دينار قال إنها تحمّلها الشعب الليبي بالتساوي وأسهمت في ارتفاع معدل الفقر إلى 43%.
العرض والطلب وتقييم الدعم وتنويع الاقتصاد
وأضاف أن العرض والطلب هما المحددان للسعر، وأن بيع العملة بأقل من قيمتها الحقيقية يمثل إفقارًا لنحو 6 ملايين مواطن مقابل دعم محدود للمستفيدين من الدولار. كما اعتبر أن الحديث عن عدم تقديم دعم عند رفع أسعار المواد الغذائية غير صحيح، مشيرًا إلى منح علاوات للأبناء والأسر والنساء. وختم بالتأكيد على أن تنويع الاقتصاد لا يعالج الأزمة إذا استمر عجز الميزانية، وأن إيرادات القطاع الخاص لا تمنع التضخم أو انهيار العملة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: ملیار دینار
إقرأ أيضاً:
حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
طالب رجل الأعمال “حسني بي” بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة.
وقال “بي”، في منشور على فيسبوك، “عندما أطالب بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة الذي تتجاوز تكلفته 100 مليار دينار سنوياً، فإن هدفي الأول والأهم ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً: إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من تحت خط الفقر”.
وأضاف أن “الـ 100 مليار دينار الذي يتهدر اليوم في منظومة دعم سعري للطاقة والمحروقات لا يصل إلى الفقير، بل يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك المفرط”.
وتابع؛ “أما عندما يستبدل نقدا ويصل هذا المال مباشرة إلى المواطن، فإننا نحقق عدة أهداف في وقت واحد:المواطن أدرى من أي مسؤول ومن اية حكومة بأولويات أسرته، وسيصبح أكثر حرصاً على الإنفاق وترشيد استهلاك الوقود والطاقة”.
ولفت إلى أن “ترشيد الاستهلاك سيخفض واردات واستهلاك المحروقات الموردة من داخل ليبيا وخارجها بما لا يقل عن 40% من المخصص لها، أي توفير ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً”.
وعقب موضحًا أن “توفير 6 مليارات دولار سنوياً يعني تحسناً فورياً في ميزان المدفوعات، وتقليصاً للضغط على احتياطيات النقد الأجنبي”.
وأشار إلى أن “تحسن ميزان المدفوعات يعني ديناراً أقوى، وقدرة أكبر على تمويل التنمية والاستثمار والبنية التحتية. لكن هناك جانباً آخر لا يتحدث عنه كثيرون”.
وأردف، “أنا كتاجر ورجل أعمال أستفيد من هذا الإصلاح أيضاً، وأقولها بصراحة: أولاً: عندما يمتلك ملايين الليبيين دخلاً حقيقياً وقدرة شرائية أفضل، فإنهم يشترون المزيد من السلع والخدمات، فتنمو التجارة والصناعة والاستثمار ويستفيد الجميع.
وأكمل، “ثانياً: عندما يخرج الناس من الفقر تقل حاجتهم إلى طلب المساعدة والصدقات لتغطية أبسط احتياجاتهم، من العلاج إلى مستلزمات المدارس وحتى أضاحي العيد. ثالثاً: عندما يشعر المواطن أن نصيبه من ثروة بلاده يصله مباشرة، تتراجع مشاعر الاحتقان والحسد والكراهية، وتتوقف الاتهامات اليومية بأن التجار والمقتدرين سرقوا أموال الناس وثرواتهم”.
وعقب، “أما من يخوف الناس من التضخم، فليكن واضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود سيرفع أجور النقل عامة بنحو 20% تقريباً، لكن أثر ذلك على المستوى العام للأسعار محدود للغاية، وتقديراتي أنه لن يتجاوز 1.8% كمعدل تضخم إضافي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستحققها هذه الخطوة”.
وختم موضحًا، “لقد حان الوقت لوقف الدعم السلعي للمحروقات والطاقة، والبدء في دعم الإنسان نقدا ليختار الانفاق حسب أولوياته”، لافتًا إلى أن “الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا، لا إلى المهرب سعرًا”.
الوسومحسني بي