النفط يعوض خسائره مع تقييم محادثات أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
"العمانية" و"رويترز": ارتفعت أسعار النفط اليوم خلال التعاملات الآسيوية بعد تراجعها بنحو اثنين بالمائة في الجلسة السابقة، إذ يقيم المستثمرون التقدم المحرز في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهم ظلوا حذرين بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي يهدئ المخاوف حيال الإمدادات في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 66 دولارًا أمريكيًّا و87 سنتًا.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتا أو 0.22 بالمائة إلى 67.57 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتا أو 0.19 بالمائة إلى 62.45 دولار. ويجري تداول كلا الخامين قرب أدنى مستوياتهما في أسبوعين. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا الثلاثاء إلى تفاهم بشأن "مبادئ إرشادية" رئيسية في المحادثات الرامية إلى حل خلافهما الممتد منذ فترة طويلة بشأن برنامج طهران النووي، لكن هذا لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق. ولا يزال المحللون متشككين إزاء احتمال استمرار هذا التقدم.
وقالت سوجاندا ساتشديفا مؤسسة شركة إس.إس ويلث ستريت، وهي شركة أبحاث مقرها نيودلهي "يبدو أن أسعار النفط الخام مهيأة لارتداد فني... لكن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيدا عن المتناول، وتظل الأسواق حذرة بشأن استمرارية الزخم الدبلوماسي".
ورجح محللون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية الأسبوع الماضي، وانخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين.
ويتوقع المحللون أن تكون مخزونات النفط الخام قد ارتفعت بنحو 2.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، في حين انخفضت مخزونات البنزين بنحو 200 ألف برميل، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 1.6 مليون برميل.
واختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا الثلاثاء اليوم الأول من محادثات سلام بوساطة أمريكية تستمر يومين وسط ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كييف للتحرك سريعا للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام.
وقالت ساتشديفا "أي تغيير في هذا المحور الجيوسياسي قد يضيف علاوة مخاطر (للأسعار)".
ترامب: استثمارات يابانية في مجالي الطاقة والصناعة بأمريكا
من جانب آخر، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء عن ثلاثة مشروعات ستمولها اليابان بقيمة 36 مليار دولار، وهي منشأة لتصدير النفط في تكساس ومصنع للألماس الصناعي في جورجيا ومحطة لتوليد الكهرباء من الغاز الطبيعي في أوهايو.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال أن هذه المشروعات ستكون أول استثمارات في إطار تعهد اليابان بضخ 550 مليار دولار في الولايات المتحدة ضمن اتفاق تجاري يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات اليابانية إلى 15 بالمائة.
وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في بيان إن محطة الطاقة في بورتسموث بولاية أوهايو، التي تبلغ قيمتها 33 مليار دولار، ستكون أكبر منشأة على الإطلاق لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي بطاقة 9.2 جيجاوات.
وستعمل المنشأة، التي ستديرها شركة إس.بي إنرجي التابعة لمجموعة سوفت بنك اليابانية المستثمرة في مجال التكنولوجيا، على زيادة الطاقة الأساسية في وقت يشهد نموا سريعا في الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات المخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال البيت الأبيض إن اليابان ستستثمر في منشأة لتصدير النفط الخام بميناء تكساس جلف قبالة ساحل تكساس بمبلغ 2.1 مليار دولار.
وقال لوتنيك "من المتوقع أن يدر هذا المشروع ما بين 20-30 مليار دولار سنويا من صادرات النفط الخام الأمريكية، ويرسخ قدرة التصدير لمصافي التكرير، ويعزز مكانة أمريكا كأكبر مورد للطاقة في العالم".
وذكر ترامب أن الاستثمارات في تكساس ستشمل مشروعا للغاز الطبيعي المسال، لكن بيان لوتنيك وورقة المعلومات الصادرة عن البيت الأبيض لم يذكرا مسألة الغاز الطبيعي المسال.
وقال لوتنيك إن المشروع الثالث الكبير في جورجيا هو مصنع للألماس الصناعي الذي سيلبي 100 بالمائة من الطلب الأمريكي على حبيبات الألماس الصناعي، وهي مدخلات أساسية للتصنيع المتقدم وإنتاج أشباه الموصلات. وتعتمد الولايات المتحدة حاليا بشكل كبير على الصين للحصول على هذه الإمدادات.
ولم يتضح بعد حجم التمويل الذي ستقدمه الكيانات اليابانية للمشاريع وشروطه. وينص اتفاق سابق بين الولايات المتحدة واليابان على تقاسم أرباح المشاريع بالتساوي حتى يتم استرداد تكاليف الاستثمار الأولية لليابان، وبعد ذلك تتقاسم الدولتان الأرباح بنسبة 90 إلى 10 لصالح الولايات المتحدة.
من ناحيته، قال وزير الاقتصاد والتجارة الياباني ريوسي أكازاوا
للصحفيين في طوكيو أمس "تتضمن جميع هذه المشاريع تعاونا بين اليابان والولايات المتحدة لبناء سلاسل إمداد في مجالات ذات أهمية استراتيجية".
وأضاف أن اليابان ستواصل العمل مع واشنطن لإبرام المزيد من صفقات الاستثمار، مشيرا إلى أن طوكيو تعهدت باستثمارات تصل إلى 550 مليار دولار قبل نهاية ولاية ترامب الحالية.
وأحجم أكازاوا عن التعليق على الموعد المقدر للصفقات المقبلة، لكنه قال إنه، بصفته مفاوضا، "سيضع في اعتباره أن زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المقررة إلى الولايات المتحدة (في مارس) ستكون مثمرة".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الولایات المتحدة النفط الخام
إقرأ أيضاً:
جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
◄ إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار
◄ وكالة مهر: إيران تتبنى "نهجًا صارمًا" في ظل "السجل الحافل" لعدم الالتزام الأمريكي
◄ آخر تواصل بين إيران وأمريكا "رسالة واضحة" بشأن لبنان
◄ ترامب: تمديد وقف إطلاق النار وفتح "هرمز" خلال الأسبوع المقبل
◄ روبيو: إيران توافق على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
◄ رغم تعهد ترامب.. الاحتلال يشن غارات على بلدات بجنوب لبنان
◄ الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان
◄ 24 سفينة تعبر المضيق بعد تصريح من بحرية الحرس الثوري الإيراني
الرؤية- الوكالات
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع قوله أمس إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان؛ حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب أمس الأول الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إنَّ توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقًا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال ترامب في وقت سابق إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى بالنسبة له. وتنفي إيران دوما رغبتها في صنع قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية مع تنفيذ إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت أمس شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية.
وينص وقف إطلاق النار على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله مقابل وقف الجماعة اللبنانية هجماتها على إسرائيل.
لكن الإعلان لم يطمئن كثيرا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان أمس في حالة توتر.
وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.
وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال القتالية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عوائد النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة. وأضاف لرويترز "أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين... لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني أمس إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي أمس الأول.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.