«حرب شاملة».. واشنطن تستعد لضرب إيران في تصعيد غير مسبوق بالشرق الأوسط
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
ذكرت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة الأمريكية تتهيأ بشكل متصاعد لاحتمال خوض حرب شاملة ضد إيران في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، في وقت تتداخل فيه الجهود الدبلوماسية مع تحركات عسكرية واسعة في المنطقة.
وأبرز موقع “أكسيوس” الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس بجدّية مجموعة من الخيارات العسكرية التي قد تتحول إلى حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع، مع إمكانية مشاركة إسرائيل في عمليات مشتركة ضد الأهداف الإيرانية.
ويمثّل التصعيد جزءاً من ضغوط أميركية متزايدة على إيران، في ظل رغبة واشنطن في ردع طهران عن تحقيق قدرات نووية عسكرية أو توسيع نفوذها الإقليمي عبر دعم ميليشيات في العراق وسوريا ولبنان. وجاء هذا التحشيد العسكري في وقت يواصل فيه الجانب الأمريكي محادثات نووية مع الإيرانيين في جنيف؛ حيث أكّد مسؤولون إيرانيون وجود تفاؤل حذر حول تقدم المفاوضات حول مبادئ رئيسية لاتفاق محتمل، لكن فجوات كبيرة لا تزال قائمة بين الطرفين.
من ناحية التحضيرات العسكرية، أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة قامت بنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط، بما في ذلك نقل أكثر من 50 طائرة مقاتلة خلال 24 ساعة، ونشر حاملتي طائرات حاملة مقاتلات، إلى جانب سفن حربية متعددة وأنظمة دفاع جوي متقدمة. وتشير المصادر إلى أن هذا الترصّد العسكري الواسع يأتي استعداداً لسيناريوهات عديدة، بينها توجيه ضربات جوية دقيقة أو تنفيذ هجوم شامل على مواقع استراتيجية إيرانية.
وفي الجانب السياسي، ألمح نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس إلى أن الرئيس ترامب يمتلك “خيارات متعددة” للتعامل مع طهران، تشمل الدبلوماسية أو العمل العسكري، وأن واشنطن ماضية في حماية مصالحها في المنطقة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما جدد مسؤولون أميركيون التأكيد على أن منع تقديم إيران للدعم العسكري لجماعات بالمنطقة يمثل أحد الأهداف الأساسية للسياسات الأمريكية الحالية.
العقبة الكبرى التي تواجه جهود تهدئة التوتر تكمن في مواقف طهران نفسها، إذ حذّر قادة في الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم خارجي سيُعتبر “حرباً شاملة”، مع استعداد كامل للرد بقوة على أي اعتداء. وهذا التصعيد الخطابي يعكس خشية متزايدة من أن تتطور الأزمة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تؤثر على الاستقرار الإقليمي بأكمله، خاصة في مسارات تتعلق بنفوذ إيران في دول الجوار وممرات النفط العالمية مثل مضيق هرمز.
بناءً على هذه التطورات، يبدو أن المنطقة تقف اليوم على حافة منعطف حساس قد يشهد تحوّلاً في مسار العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبعات محتملة على الأمن العالمي ومستقبل التوازنات في الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حرب عاجل ضرب واشنطن ايران الولایات المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.