زاتكا تتيح للأفراد إخراج الزكاة اختياريًا عبر منصة “زكاتي”
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
الرياض
دعت هيئة “الزكاة والضريبة والجمارك” الأفراد إلى إخراج الزكاة “اختياريًا” عبر تطبيق “زكاتي” للهواتف الذكية، أو من خلال الموقع الإلكتروني (هنا) حيث توفر المنصة إمكانية حساب الزكاة الواجب إخراجها بمختلف أنواعها، يشمل ذلك الأموال والذهب والفضة والأسهم والصناديق الاستثمارية والعقارات المقتناة للتجارة، وغيرها، مع إصدار فاتورة للعملية، بالإضافة إلى توفر خاصية التذكير بمواعيد الزكاة، وخاصية حساب زكاة الذهب بحسب درجة نقائه عبر خوارزمية معينة، حيث ترتبط خدمة “زكاتي” بالأسعار العالمية للذهب والفضة.
كما توفر منصة “زكاتي” خاصية إدراج ممتلكات سابقة داخل الحاسبة المطولة بحيث يتمكن المستخدم من إدراج ممتلك زكوي محفوظ مسبقًا مع إمكانية الاطلاع على جميع الممتلكات في الحساب الشخصي.
وأوضحت الهيئة في هذا الشأن أن الزكوات الواردة عبر منصة زكاتي بلغت أكثر من 904 ملايين ريال، وذلك منذ إطلاق الخدمة قبل 9 سنوات، مؤكدةً أن جميع المبالغ التي وردت عبر الخدمة استفاد منها مستحقو الضمان الاجتماعي المسجلين لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث يتم توجيهها مباشرة للفئات المختارة من خلال المنصة.
وأضافت الهيئة أن الخدمة متاحة باستمرار عبر تطبيق “زكاتي” للهواتف الذكية، بحيث يستطيع الأفراد حساب وإخراج الزكاة من خلال طرق الدفع الآمنة والموثوقة في البنوك، عبر خدمات سداد و”Apple Pay” ومدى، وغيرها من الطرق الآمنة التي تضمن سرعة ومرونة تنفيذ إيصال الزكاة للفئات المستحقة، مع إمكانية اختيار الفئات المستحقة من المسجلين في الضمان الاجتماعي، التي من أبرزها، الأُسر أشد حاجة للسكن، أُسر المطلقات، أُسر السجناء، وغيرها من الفئات المستحقة، مؤكدةً أن الخدمة يُشرف عليها متخصصون في فقه ومحاسبة الزكاة.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: الهواتف الذكية زكاتي هيئة الزكاة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.