تعد مشكلة الإدمان من أبرز القضايا الاجتماعية والصحية التي تهدد العديد من المجتمعات حول العالم، بما في ذلك مصر. حيث يعاني عدد كبير من الشباب والفئات الاجتماعية المختلفة من آثار تعاطي المخدرات، مما يضع ضغوطًا كبيرة على الأسر والمجتمع بشكل عام.

تحديات جديدة أمام الدولة:

في هذا السياق، تحدث الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، عن الجهود التي يبذلها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في مصر للحد من هذه الظاهرة، وشرح المخاطر الصحية والاجتماعية الكبيرة الناتجة عن تعاطي المخدرات.

 

وأوضح أن الدولة واجهت تحديات كبيرة في هذا المجال، خاصة مع ظهور أنواع جديدة من المخدرات التي بدأت تغزو الأسواق المصرية في السنوات الأخيرة.

وأكد هندي أن مصر شهدت دخول أكثر من 700 نوع من المخدرات بين عامي 2011 و2013، مما شكل تحديًا صعبًا للأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات. وأضاف أن دخول هذه المواد المخدرة الجديدة في عام 2011 قد زاد من تعقيد الوضع، حيث كان لابد من تحديث آليات المكافحة والوقاية بشكل مستمر لمواكبة هذه التطورات.

منذ عام 2015، أطلق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان خططًا شاملة تهدف إلى بناء الوعي المجتمعي حول مخاطر الإدمان وتعزيز قدرة الشباب على مقاومة الوقوع في هذه الآفة. تضمنت هذه الجهود برامج توعية مكثفة لحماية الشباب من الوقوع في فخ المخدرات، بالإضافة إلى تقديم خدمات العلاج والتأهيل للمتعاطين.

صندوق مكافحة الإدمان: استمرار رصد مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات في دراما رمضان ثقافة الوعي ومواجهة الإدمان داخل المجتمع:

وأشار هندي إلى أن المجتمع كان في الماضي يعامل المتعاطي كمجرم، حيث كانت الأسر ترى أن تعاطي الأبناء للمخدرات يمثل نوعًا من التدمير الذاتي، لكن مع دعم الدولة لهذه الجهود، بدأت هذه الثقافة في التغيير تدريجيًا.

 أصبحت برامج التوعية تركز على نشر الوعي بمخاطر الإدمان داخل المجتمع، وبدأ الناس يدركون أن الإدمان ليس جريمة بقدر ما هو مرض يحتاج إلى علاج وتأهيل. هذه التحولات ساعدت في تقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالموضوع.

التحديات القانونية:

من جانب آخر، أشار خبير أمني إلى أن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت قرارًا بإبطال بعض التعديلات التي تتعلق بإدراج بعض المواد المخدرة في الجداول الخاصة بالمخدرات.

 وأوضح أن هذا الموضوع يجب أن يُفهم في إطار قانوني دقيق بعيدًا عن التفسيرات السطحية.

وأوضح أن إدراج المواد المخدرة في هذه الجداول يتم من خلال لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن وزارات الداخلية، العدل، والصحة، وتختص هذه اللجنة بتقييم المواد المخدرة التي يتم إضافتها أو تعديلها في الجداول. وكان قد أوكل لرئيس هيئة الدواء المصرية، بعد إصدار القانون رقم 151 لسنة 2019، تمثيل وزارة الصحة في هذه اللجنة.

التداعيات القانونية للحكم الدستوري:

وتطرق اللواء أبو زيد إلى تداعيات الحكم الدستوري، حيث اعتبرت المحكمة الدستورية أن قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل جداول المواد المخدرة تتجاوز الحدود القانونية المقررة. 

وبعد صدور هذا الحكم، قام بعض المتهمين بالطعن على قرارات الهيئة، مما أدى إلى إلغاء هذه التعديلات.

بالفن نقدر نغير .. "شاطر" عرض مسرحي لصندوق مكافحة الإدمان يجوب المناطق المطورة

وفيما يتعلق بالجدل حول ما إذا كان هذا الحكم قد يؤدي إلى خروج المتهمين المحكوم عليهم في قضايا مخدرات من السجون، نفى أبو زيد هذه الشائعات.

 وأكد أن الحكم الدستوري لا يعني بالضرورة إلغاء الأحكام القضائية، مشيرًا إلى أن مصر ملزمة بالامتثال للمعايير الدولية لمكافحة المخدرات، استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية فيينا لمكافحة المخدرات 1988 واتفاقية نيويورك 1961.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التدمير الذاتي حماية الشباب مشكلة الإدمان الدكتور وليد هندي الصحة النفسية مکافحة المخدرات المواد المخدرة

إقرأ أيضاً:

السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات

متابعات تاق برس – أعلنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن ضبط مصنعين مجهزين لتصنيع مخدر الآيس (كريستال ميث)، وإحباط نشاط شبكة تهريب عابرة للحدود، في عملية أمنية مشتركة نُفذت بالتنسيق مع جهاز الأمن والمخابرات العامة وإدارة مكافحة التهريب بالجمارك.

وقالت الشرطة إن العملية جاءت بعد رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة لشبكات تنشط في تصنيع والاتجار بمخدر الآيس وتهريبه عبر الحدود، وذلك في إطار البلاغ رقم (369) تحت المادة (15/أ).

وأوضحت أن التحقيقات بدأت عقب ضبط مصنع لإنتاج مخدر الآيس بولاية سنار في أبريل الماضي، حيث قادت المعلومات الاستخباراتية إلى كشف مخطط لتهريب ماكينات تصنيع المخدرات ومواد خام إلى ولايتي سنار والقضارف، إضافة إلى شحنة أخرى كانت في طريقها إلى ولاية كسلا.

وأضافت أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات شكلت قوة مشتركة نفذت عمليات مراقبة ورصد ميداني، قبل مداهمة المواقع المستهدفة بعد اكتمال التحريات والإجراءات الأمنية.

وأسفرت العملية عن ضبط مصنعين في كامل الجاهزية لتصنيع مخدر الآيس، إلى جانب برميل كبير يحتوي على مواد خام تُستخدم في تصنيع حبوب الكبتاغون، كما تم ضبط 150 ألف حبة كبتاغون، و170 ألف عبوة ترامادول أبيض، و90 ألف عبوة ترامادول أصفر، و4 كيلوغرامات من الكوكايين، و400 كيلوغرام من الحشيش، فضلاً عن كميات كبيرة من معدات ومواد التعبئة والتغليف المستخدمة في عمليات التصنيع.

وأكدت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بحسب المكتب الصحفي للشرطة، أن هذه الضبطية تمثل ضربة قوية لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشددة على مواصلة حملاتها لمكافحة المخدرات وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، حفاظاً على أمن المجتمع وحماية الشباب من مخاطر الإدمان.

المخدرات في السودانشرطة مكافحة التهريب المخدرات

مقالات مشابهة

  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا