هاجم نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير القضاء، ياريف ليفين، الاتحاد الأوروبي، متهمًا إياه بالعمل على "إسقاط الحكومة في إسرائيل" عبر تمويل احتجاجات ضدها "خلال خوضها حربا وجودية".

جاء ذلك في رد رسمي قدّمه ليفين، اليوم الأربعاء، إلى المحكمة الإسرائيلية العليا ضمن رده على التماس تقدّم به "معهد زولت"، والذي يطالب بإقالته من منصبه، على خلفية رفضه التعامل ومقاطعته لرئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت.

وفي مستهل رده، اعتبر ليفين أن الالتماس "جزء من حملة سياسية منظمة"، وكتب أن "الاتحاد الأوروبي يعمل على إسقاط الحكومة في إسرائيل، ويموّل مظاهرات ضدها"، مضيفًا أن الحديث يدور عن "تدخل أجنبي فظ في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة".

وأضاف ليفين في نص الرد أن الجهات التي تقف وراء الالتماس "تتلقى تمويلا من جهات أجنبية"، معتبرا أن ذلك "يشكل مسًا خطيرا بمبادئ الديمقراطية"، على حد تعبيره.

ووصف ليفين الجهات التي تقف خلف الالتماس بأنها "جهات معادية للديمقراطية"، واتهمها بمحاولة "الالتفاف على إرادة الناخب"، معتبرا أن الحديث يدور عن "حملة ممولة من جهات أجنبية" و"تدخل أجنبي فظ في الشؤون الداخلية".

كما اعتبر أن الالتماس المقدم ضده "يفتقر إلى الأساس القانوني"، مدعيًا أنه "لا توجد أي صلاحية قضائية تتيح التدخل في مواقفه السياسية أو في طريقة إدارته لعمل وزارة القضاء".

وتطرق ليفين في رده إلى مسألة مقاطعته لرئيس المحكمة العليا، مشددا على أنه "يتصرف وفق صلاحياته"، وأن موقفه من رئيس المحكمة "يندرج ضمن خلاف مؤسساتي مشروع".

وأشار إلى أن الالتماس يسعى، بحسب قوله، إلى "فرض واقع سياسي عبر المسار القضائي"، معتبرًا أن المحكمة العليا لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لحسم صراعات سياسية.

وقال ليفين إن "الديمقراطية لا تُدار عبر التماسات تموّلها جهات خارجية"، في إشارة مباشرة إلى ما زعم أنه دعم أوروبي للجهات الملتمسة.

وفي ردّه، لم يكتفِ الوزير الإسرائيلي بمهاجمة الجهة الملتمسة، بل وجّه انتقادات مباشرة للاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن "تدخله في الشأن الإسرائيلي يشكل مسًّا بسيادة الدولة".

وأضاف أن "الاحتجاجات التي تموَّل من الخارج لا يمكن اعتبارها تعبيرًا شرعيًا عن إرادة الشعب"، وطلب ليفين في ختام رده من المحكمة العليا رفض الالتماس بشكل كامل، معتبرا أن الطلب بإقالته "لا يستند إلى أي نص قانوني"، وأنه يشكل "محاولة لإعادة صياغة قواعد اللعبة الديمقراطية بوسائل غير منتخبة".

وكان "معهد زولت" قد تقدم بالتماس إلى المحكمة العليا مطالبًا بإقالة ليفين، بدعوى أنه يقاطع رئيس المحكمة العليا ويرفض التعاون معه، ما يشكل، بحسب الالتماس، إخلالًا بواجباته الوزارية.

وتأتي اتهامات ليفين للاتحاد الأوروبي في سياق أوسع من الخطاب الحكومي الذي ينتقد ما يعتبره "تدخلا خارجيا" في الشأن الإسرائيلي، خصوصا في ما يتعلق بتمويل منظمات مجتمع مدني وفعاليات احتجاجية ضد الحكومة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية تقدير إسرائيلي: ضربة أمريكية وشيكة لإيران هآرتس: جندي واحد فقط اتهم بالنهب في حرب غزة فوضى المعارضة والليكود: كيف يمهّد "صراع الرؤوس" طريق نتنياهو لولاية جديدة؟ الأكثر قراءة أجمل كلمة عن رمضان للإذاعة المدرسية لتعزيز القيم لدى الطلاب متى يبدأ الصيام؟ تفاصيل موعد رمضان 2026 في الجزائر وموعد ليلة الشك رسمياً تقويم العجيري رمضان 2026 في الكويت.. الموعد والمواقيت الفلكية رزنامة السيد محمد حسين فضل الله 2026 - امساكية رمضان 2026 عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: المحکمة العلیا

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا