الإعلام العبري يتحدث عن احتمالات المواجهة العسكرية بين مصر وإسرائيل على أرض الصومال
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
#سواليف
قالت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية الإسرائيلية إن التطورات في القرن الإفريقي حتى فبراير 2026 تشير إلى تصاعد ملحوظ في التوتر بين مصر وإسرائيل.
وأوضحت أن ذلك على خلفية تزايد تورطهما في الساحة الصومالية، حيث تقدم المنصة تقييماً شاملاً لاحتمالات المواجهة العسكرية بين الطرفين.
وأشارت المنصة الإخبارية العبرية إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بـ”صوماليلاند” يمثل نقطة تحول، ففي السادس والعشرين من ديسمبر 2025 أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف رسمياً باستقلال الإقليم، وهي خطوة نظرت إليها القاهرة ومقديشو باعتبارها انتهاكاً صارخاً للسيادة الصومالية ومحاولة إسرائيلية لكسب موطئ قدم استراتيجي في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأضافت “ناتسيف نت” أن الرد العسكري المصري تمثل في تسريع نشر قواتها في الصومال الاتحادي، حيث بدأت مصر بنشر قوة عسكرية كبيرة تقدر بنحو 10 آلاف جندي، بعضهم في إطار مهمة الاتحاد الإفريقي وبعضهم في إطار اتفاق دفاع ثنائي، كما نظم الجيش المصري في الحادي عشر من فبراير 2026 عرضاً عسكرياً في القاهرة بحضور الرئيس الصومالي بهدف توجيه رسالة ردع مباشرة لإسرائيل وإثيوبيا.
وأوضحت المنصة أن مصر أعلنت رسمياً رفضها التام للاعتراف الإسرائيلي بـ”صوماليلاند” باعتباره تهديداً أمنياً مركزياً على الوصول المصري للبحر الأحمر والأمن القومي المصري.
وأشارت إلى أن التقييمات بشأن مواجهة محتملة ترجح انخفاض احتمال المواجهة العسكرية المباشرة بين مصر وإسرائيل، لكن الخطر مرتفع لوقوع مواجهة غير مباشرة على الأراضي الصومالية، حيث ستعمل مصر على تقييد التحركات الإسرائيلية في إفريقيا من خلال تعزيز المحور مع الصومال وإريتريا.
وحذر الرئيس الصومالي من أنه سيواجه أي محاولة لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في “صوماليلاند” كميناء بربرة، وقد يشكل الوجود العسكري المصري في جنوب الصومال ثقلاً موازناً لأي نشاط أمني إسرائيلي في الشمال.
وأضافت أن ساحة البحر الأحمر قد تشهد احتكاكاً بحرياً، حيث أوضحت مصر أن المسؤولية عن أمن الملاحة في البحر الأحمر تقع على عاتق الدول المطلة عليه فقط، في إشارة إلى معارضتها لأي تورط إسرائيلي علني في المنطقة، كما أعلن الحوثيون في اليمن أنهم سيعتبرون أي وجود إسرائيلي في “صوماليلاند” هدفاً عسكرياً، مما يضيف بعداً متفجراً للوضع في ظل قرب القوات المصرية.
واختتمت “ناتسيف نت” تقريرها بالقول إن التدخل المصري النشط يهدف إلى إحباط محور إسرائيل-إثيوبيا-صوماليلاند، وبينما يتجنب الطرفان التصعيد المباشر، فإن تحول القرن الإفريقي إلى ساحة مواجهة بين القاهرة وتل أبيب يزيد من خطر وقوع حوادث أمنية وضغط دبلوماسي ثقيل من مصر ضد المصالح الإسرائيلية في القارة.
وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ووزير الدفاع المصري الفريق أول عبد المجيد صقر، قد شهدا فعالية اصطفاف القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الإفريقى لدعم الأمن والاستقرار بالصومال.
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، حرصا على تحقيق الأمن ودرء الإرهاب فيه.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
"بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
وتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".
اقرأ المزيد..