مذبحة أسطوانات الغاز بأسيوط تسقط فارس وتترك شادي يصارع الموت بين الزراعات
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
انفجرت بركان الغضب بقرية بني محمد الشهابية عقب وقوع جريمة غادرة تجرد فيها الجناة من مشاعر الإنسانية وذبحوا طفلا بريئا من أجل حفنة جنيهات.
حيث تحولت رحلة كد الصغيرين لبيع أسطوانات الغاز المنزلي إلى مأتم جنائي مروع بعد العثور على جثة أحدهما غارقة في الدماء وابن عمه يلفظ أنفاسه الأخيرة وسط ذهول الأهالي وصدمة الشارع الأسيوطي من بشاعة الحادث الأليم.
تلقى اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط إخطارا عاجلا من غرفة عمليات شرطة النجدة يفيد بالعثور على صغيرين أحدهما مذبوح والآخر في حالة حرجة داخل أرض زراعية، وانتقلت قوات الأمن وضباط المباحث الجنائية فورا إلى موقع الواقعة لفحص مسرح الجريمة الذي شهد العثور على سلاح أبيض سكين وعربة كارو محملة بأسطوانات الغاز المنزلي تخص الضحايا الذين خرجوا سعيا وراء لقمة العيش المريرة.
كشفت التحريات الأمنية المكثفة مقتل الصبي فارس ه. م. وإصابة ابن عمه شادي أ. م. بإصابات بالغة عقب تعرضهما لهجوم مباغت من تشكيل عصابي تخصص في السرقة بالإكراه، ونجحت الأجهزة الأمنية في فك لغز الجريمة خلال ١٨٠ دقيقة فقط من وقوعها، حيث حدد فريق البحث الجنائي هوية المتهمين الذين خططوا لسرقة حصيلة بيع الغاز وأسطوانات الغاز المنزلي التي كانت بحوزة الصغيرين قبل ذبحهما وتركهما بين الزراعات.
ضبط المتهمين بإنهاء حياة فارس وتمزيق جسد شاديأحكمت الشرطة قبضتها على مرتكبي الواقعة عقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة وداهمت أوكارهم لضبط السلاح المستخدم في الجريمة النكراء التي هزت مركز أبنوب بالكامل، ونقلت سيارات الإسعاف جثمان الصغير فارس ه. م. إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة والطب الشرعي، بينما جرى إيداع المصاب شادي أ. م. غرفة العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة في محاولة لإنقاذه من الموت المحقق جراء طعنات الغدر.
أخطرت مديرية أمن أسيوط النيابة العامة التي باشرت التحقيقات الموسعة مع المتهمين للوقوف على ملابسات الحادث الذي راح ضحيته طفل لم يتجاوز حلم حياته توفير الرزق الحلال لأسرته، وحررت الأجهزة المعنية محضرا بالواقعة تضمن كافة الاعترافات التفصيلية للجناة الذين أكدوا أن دافع الجريمة كان سرقة أسطوانات الغاز المنزلي، لتبقى عربة الكارو والدماء السائلة عليها شاهدة على واحدة من أبشع حوادث أسيوط في السنوات الأخيرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسيوط أسطوانات الغاز المنزلي حوادث اسيوط مقتل طفل بأسيوط مركز ابنوب أسطوانات الغاز المنزلی
إقرأ أيضاً:
استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟
شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة.
Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq
— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقاموكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.
ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.
ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر.
ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.
لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: "في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".
???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.
One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.
Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.
The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX
وتأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.
وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري.
وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.