رمضان صدقة من الله على عبادة فكيف نجدد حياتنا فيه؟.. علي جمعة يوضح
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: أظلَّنا شهرٌ كريمٌ ارتضاه اللهُ سبحانه وتعالى لنزولِ كتابِه على قلبِ سيِّدِ المرسلين ﷺ، وأعانه سبحانه وتعالى على تلقِّي كلامِه المبين؛ قال تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ [الحشر: 21].
وتابع: أظلَّنا شهرٌ هو منحةٌ ربانية، ونفحةٌ صمدانية، ومعونةٌ إلهية، ينتهزه المؤمنُ العاقل، فيكون خصيمَ نفسِه؛ فيُغيِّر حياتَه، ويُجدِّدها.
رمضان صدقة من الله على عبادةونصح قائلا: غيِّرْ حياتَك أيها المؤمن؛ فهذه فرصتُك، وهذه صدقةُ ربِّك لك. فالخلقُ عبادُ الله، ونحن فقراءُ إلى الله سبحانه وتعالى؛ نلتمس منه الرزق، ونسألُه الصحةَ والعافية، ونطلب منه أن يوفِّقنا للعمل الصالح، وأن يقبلَه سبحانه وتعالى بعد أن أدَّيناه، وأن يُخلِص نياتِنا له.
نحن فقراءُ إلى الله، والله قائمٌ بذاته لا يحتاج إلى أحدٍ منا، ونحن في حاجةٍ مستمرةٍ إليه؛ فإذا به — من رحمته — يتصدَّق علينا، ويعطينا من عطائه هذا الشهر الكريم، ويهدينا هديةً عظيمةً تتجلَّى في هذا الشهر الأكرم.
هديةٌ لو عرفها الناسُ لقاتلونا عليها، وهم يسعون في تحصيل كل لذَّةٍ ودفع كل ألمٍ. لو عرفوها، وعرفوا الأنوارَ التي تتلألأ في قلوب العابدين والذاكرين والصائمين والقائمين، لقاتلونا عليها. إنها نعمةٌ كبرى في أيدينا، تستوجب أن نُغيِّر حياتَنا.
كيف نُغيِّر حياتَنا؟ بالبعدِ عن المهلكات.
كيف نُجدِّد حياتَ نا؟ بفعلِ المنجيات.
كيف نبدأ حياتَنا؟ بالاستمرارِ على الخيرات.
هكذا رسم لنا رسولُ الله ﷺ الطريقَ إلى الله: تخليةُ القلبِ من القبيح، وتحليةُ القلبِ بالصحيح؛ فتتبعه الجوارحُ والسلوك.
شهرٌ فضيلٌ كريمٌ تُصَفَّدُ فيه الشياطين؛ فاستعدُّوا له، والتجئوا بقلوبكم إلى ربكم: أن يرفع عنا البلاء، وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويكفِّر عنا سيئاتنا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رمضان صدقة الله الصلاة الصوم سبحانه وتعالى
إقرأ أيضاً:
ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيءوأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
في العشر الأوائل.. خالد الجندي: العمل الصالح ليس عبادات فقط
كيف أمّن العرب رحلات الحج؟.. خالد الجندي يكشف النظام القديم
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.