الكرياتين ليس للرياضيين فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
يُعد الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين الرياضيين لتحسين القوة والأداء البدني، غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم التمارين الرياضية.
ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين، إلى جانب مخاطره المحتملة وإرشادات الاستخدام الآمن وفق ما توصلت إليه الدراسات العلمية.
1-دعم وظائف الدماغ
أظهرت نتائج عدد من التجارب السريرية أن الكرياتين قد يسهم في:
- تقليل الإرهاق الذهني أثناء أداء المهام الحسابية المتكررة.
- تحسين الذاكرة العاملة وسرعة معالجة المعلومات.
- تعزيز سرعة رد الفعل والمزاج والتوازن لدى الأشخاص المحرومين من النوم.
- تحسين الذاكرة المكانية ومهام الذاكرة طويلة الأمد لدى كبار السن.
مع ذلك، لم تجد بعض الدراسات تأثيراً يُذكر، مما يستدعي إجراء تجارب أكثر دقة لفهم العلاقة بين الكرياتين ووظائف الدماغ.
2- دعم الصحة النفسية
تشير بيانات صحية إلى وجود ارتباط بين انخفاض تناول الكرياتين وارتفاع معدلات الاكتئاب. كما أظهرت بعض الدراسات أن مكملات الكرياتين قد تسهم في تحسين أعراض الاكتئاب، خاصة عند تناولها مع مواد غذائية معينة.
ورغم أن النتائج تبدو واعدة، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى دراسات عالية الجودة. ويؤكد خبراء ضرورة عدم استبدال العلاجات المعتمدة للاكتئاب أو القلق والاستعانة بمكملات الكرياتين بدلا منها دون استشارة الطبيب.
3- تحسين قوة العضلات في الحثل العضلي
الحثل العضلي مرض وراثي تدريجي يؤدي إلى ضعف شديد في العضلات مع مرور الوقت. وتشير مراجعة علمية إلى أن استخدام الكرياتين على المدى القصير والمتوسط قد يحسن قوة العضلات ووظائفها لدى المصابين، إلا أن فعالية الجرعات العالية طويلة الأمد ما زالت غير مؤكدة.
4- دعم القوة في حالات فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر
يفقد الإنسان تدريجياً جزءاً من كتلته العضلية وقوته مع التقدم في السن، وقد تتطور الحالة إلى ما يُعرف بالساركوبينيا، وهي حالة أكثر شيوعاً لدى كبار السن.
وفي بعض الحالات، قد تظهر الساركوبينيا نتيجة حميات قاسية أو استخدام أدوية لإنقاص الوزن، ما يؤدي إلى فقدان ملحوظ في الكتلة العضلية والقوة، مع زيادة خطر سوء التغذية والتعب الشديد ومشكلات التوازن وهشاشة العظام.
وتشير مراجعات علمية إلى أن الكرياتين قد يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية وتعزيز القوة، بل ودعم كثافة العظام لدى كبار السن، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة. إلا أن الحاجة تبقى قائمة لمزيد من الأبحاث.
5-علاج نقص الكرياتين
هناك اضطرابات وراثية نادرة تؤدي إلى انخفاض مستويات الكرياتين في الجسم أو إلى خلل في نقله إلى الأنسجة، ما ينتج عنه انخفاض مستواه في الدماغ. وترتبط هذه الحالات بتأخر النمو، وضعف العضلات، ونوبات صرع، ومشكلات في التناسق الحركي.
وأظهرت تجارب سريرية أن الجرعات العالية من الكرياتين قد ترفع مستوياته في الدماغ وتخفف بعض الأعراض المرتبطة بالنمو.
6- المساعدة في ضبط سكر الدم
تشير بعض الدراسات إلى أن الكرياتين قد يحسن حساسية الإنسولين وامتصاص الغلوكوز، ما يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، خصوصاً عند بدء برنامج رياضي. إلا أن الأدلة لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية.
7- دعم صحة البشرة
تفيد بعض الأبحاث بأن استخدام الكرياتين موضعياً قد يساعد في تقليل أضرار أشعة الشمس والتخفيف من مظهر التجاعيد، لكن هذه النتائج ما زالت قيد البحث.
كيف تتناول الكرياتين بأمان؟
تتراوح الاحتياجات اليومية عادة بين 2 و4 غرامات، بحسب الكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني، إذ يستطيع الجسم إنتاج جزء من احتياجاته بشكل طبيعي.
وتشير دراسات إلى أن الكرياتين يُعد آمناً نسبياً لدى مختلف الفئات العمرية ولمدد تصل إلى خمس سنوات، ضمن نطاقات جرعات محددة تعتمد على وزن الجسم.
مع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية المحتملة، منها:
التشنجات العضلية.
الإسهال.
الغثيان.
احتباس السوائل.
اضطرابات المعدة.
زيادة طفيفة في الوزن.
كما وردت تقارير عن مشكلات في الكلى أو الكبد، إضافة إلى خطر نادر يُعرف بمتلازمة الحيِّز العضلي، حيث يؤدي ارتفاع الضغط داخل العضلات إلى إعاقة تدفق الدم.
ويؤكد مختصون ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول الكرياتين، خاصة لدى من يعانون أمراضاً مزمنة أو يتناولون أدوية.
ومن المهم الإشارة إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع في بعض الدول لآليات رقابية صارمة كتلك المفروضة على الأدوية، مما يستدعي اختيار منتجات موثوقة واستشارة المختصين قبل استخدامها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اضطرابات الغثيان الإسهال الآثار الجانبية الدراسات التمارين الرياضية الوزن السوائل الکتلة العضلیة بعض الدراسات إلى أن
إقرأ أيضاً:
متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
يشعر معظم الناس بالتعب والإرهاق بين الحين والآخر نتيجة ضغوط العمل أو قلة النوم أو المجهود البدني الزائد، لكن عندما يستمر الشعور بالإجهاد لفترات طويلة دون سبب واضح، فقد يكون الأمر أكثر من مجرد حالة عابرة، فالتعب المزمن يعد من الأعراض الشائعة التي قد تخفي وراءها مشكلات صحية متعددة تتطلب الانتباه والتشخيص المبكر.
ويؤكد الأطباء أن استمرار الإرهاق لأسابيع أو أشهر رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يكون إشارة تحذيرية يرسلها الجسم للكشف عن خلل داخلي يحتاج إلى المتابعة الطبية.
التعب المزمن هو شعور مستمر بالإجهاد الجسدي أو الذهني لا يتحسن بشكل ملحوظ بعد النوم أو الراحة، ويؤثر على القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة، كما ينعكس على التركيز والإنتاجية والحالة النفسية.
ويختلف التعب المزمن عن الإرهاق المؤقت، إذ يستمر لفترات طويلة وقد يصاحبه عدد من الأعراض الأخرى مثل ضعف التركيز واضطرابات النوم وآلام العضلات والصداع المتكرر.
أسباب شائعة وراء التعب المستمر
قلة النوم واضطراب جودته
النوم غير الكافي من أكثر أسباب التعب انتشارًا، فحتى إذا نام الشخص لساعات طويلة، فإن جودة النوم تلعب دورًا أساسيًا في استعادة نشاط الجسم.
وتؤدي اضطرابات مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق المزمن إلى الشعور بالإرهاق طوال اليوم.
فقر الدم
يعتبر فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من الأسباب الشائعة للتعب المستمر، خاصة لدى النساء، ويحدث ذلك بسبب انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ومن أعراضه المصاحبة:
شحوب البشرة.
الدوخة.
ضيق التنفس.
تسارع ضربات القلب.
اضطرابات الغدة الدرقية
تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي، وعندما تنخفض وظائفها، يشعر الشخص بالخمول والتعب وزيادة الوزن وصعوبة التركيز.
أما فرط نشاط الغدة فقد يؤدي أيضًا إلى الإرهاق نتيجة زيادة استهلاك الجسم للطاقة.
العلاقة بين التعب والصحة النفسية
لا تقتصر أسباب التعب المزمن على المشكلات الجسدية فقط، إذ ترتبط الصحة النفسية بشكل وثيق بمستويات الطاقة اليومية.
فالاكتئاب والقلق المزمن قد يؤديان إلى:
فقدان الحافز.
اضطرابات النوم.
الشعور بالإجهاد طوال الوقت.
انخفاض القدرة على التركيز.
وفي كثير من الحالات يكون التعب أحد أول الأعراض التي تدفع المريض إلى طلب المساعدة الطبية.
نقص الفيتامينات والمعادن
يعتمد الجسم على مجموعة من العناصر الغذائية لإنتاج الطاقة بشكل طبيعي، وعند حدوث نقص في بعضها قد تظهر أعراض التعب والإرهاق.
ومن أهم العناصر المرتبطة بذلك:
فيتامين B12.
فيتامين D.
الحديد.
المغنيسيوم.
حمض الفوليك.
لذلك قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل مخبرية للكشف عن أي نقص غذائي محتمل.
أمراض مزمنة قد تبدأ بالتعب
في بعض الأحيان يكون التعب المزمن علامة مبكرة على أمراض تحتاج إلى تشخيص وعلاج سريع، ومنها:
السكري
ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى شعور دائم بالإرهاق نتيجة عدم قدرة الخلايا على الاستفادة من الجلوكوز بصورة فعالة.
أمراض القلب
يكون التعب المستمر، خاصة عند بذل مجهود بسيط، مؤشرًا على وجود مشكلة في كفاءة القلب وقدرته على ضخ الدم.
أمراض الكبد والكلى
عندما تتراجع وظائف الكبد أو الكلى، تتراكم الفضلات في الجسم وتظهر أعراض متعددة من بينها التعب المستمر وفقدان النشاط.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الخبراء بعدم تجاهل التعب إذا استمر لأكثر من عدة أسابيع أو ترافق مع أعراض أخرى مثل:
فقدان الوزن غير المبرر.
الحمى المتكررة.
ضيق التنفس.
آلام الصدر.
تورم الأطراف.
الدوخة المستمرة.
اضطرابات التركيز الحادة.
فالتشخيص المبكر يساعد على اكتشاف السبب الحقيقي قبل تطور المشكلة الصحية.
كيف يمكن استعادة النشاط؟
يمكن اتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد على تحسين مستويات الطاقة، منها:
الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات.
شرب كميات كافية من الماء.
تقليل التوتر والضغوط النفسية.
تجنب الإفراط في المنبهات والسهر.
التعب المستمر أمرًا بسيطًا في البداية، لكنه أحيانًا يكون رسالة مهمة من الجسم تشير إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى الاهتمام، لذلك فإن الاستماع إلى إشارات الجسم وعدم تجاهل الإرهاق المزمن يساعدان على اكتشاف العديد من الأمراض مبكرًا، ويمنحان فرصة أفضل للحفاظ على الصحة واستعادة النشاط والحيوية.