هل تسبب أدوية التخسيس التهاب البنكرياس؟ خبراء يوضحون الحقيقة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أثارت أدوية إنقاص الوزن الحديثة، وعلى رأسها الأدوية التي تعمل على مستقبلات هرمون جي إل بي-1 (GLP-1) مثل ويغوفي (Wegovy) وأوزمبيك (Ozempic)، جدلا واسعا حول سلامتها، خاصة بعد تقارير عن حالات التهاب البنكرياس لدى بعض المستخدمين.
لكن إلى أي مدى هذه المخاطر حقيقية؟ وهل يجب القلق منها؟
ما هو التهاب البنكرياس ولماذا يعد خطيرا؟التهاب البنكرياس هو حالة طبية يحدث فيها تورم والتهاب في البنكرياس، وقد يكون حادا أو مزمنا، ويؤدي إلى أعراض مثل:
ألم شديد في البطن غثيان وقيء.ارتفاع إنزيمات البنكرياس في الدم. في الحالات الشديدة قد يسبب مضاعفات خطيرة. هل تزيد أدوية جي إل بي-1 خطر التهاب البنكرياس؟
يشير خبراء إلى أن هناك تقارير فردية عن التهاب البنكرياس لدى مستخدمي أدوية جي إل بي-1، لكن الدراسات الكبرى لم تثبت وجود زيادة كبيرة في المخاطر.
ووفق مراجعة علمية واسعة، لم يظهر فرق كبير في معدل التهاب البنكرياس بين مستخدمي هذه الأدوية وغيرهم، رغم تسجيل حالات نادرة مرتبطة بالاستخدام.
كما توصي الجهات التنظيمية بمراقبة الأعراض وإيقاف الدواء عند الاشتباه في التهاب البنكرياس.
تحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من أن التهاب البنكرياس قد يكون أثرا جانبيا نادرا لبعض أدوية جي إل بي-1، لكنها تؤكد أن العلاقة السببية ليست مؤكدة بالكامل، وأن فوائد هذه الأدوية في علاج السكري والسمنة تفوق المخاطر لدى معظم المرضى.
من الأكثر عرضة للخطر؟يشير الأطباء إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة، مثل:
من لديهم تاريخ سابق لالتهاب البنكرياس. المصابين بحصوات المرارة. من يشربون الكحول بكثرة. المصابون بارتفاع الدهون الثلاثية.يوصي الخبراء بالتوقف عن الدواء ومراجعة الطبيب فورا عند ظهور:
ألم شديد ومستمر في الجزء العلوي من البطن. قيء متكرر ألم ينتقل إلى الظهر. هل يجب التوقف عن استخدام هذه الأدوية؟يؤكد متخصصون أن أدوية جي إل بي-1 تعد من أكثر علاجات السمنة فعالية حاليا، ولا ينبغي التوقف عنها دون استشارة الطبيب، خصوصا أن معظم المستخدمين لا يتعرضون لمضاعفات خطيرة، لكن يبقى التقييم الفردي لكل مريض ضروريا.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التهاب البنکریاس
إقرأ أيضاً:
ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
يؤكد خبراء الصحة أن التحكم في مرض السكري لا يعتمد على الأدوية وحدها، بل يبدأ من المائدة اليومية، حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تدفع مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع بصورة حادة، الأمر الذي يضاعف على المدى الطويل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب وفقدان البصر.
وتشير تقارير صادرة عن الجمعية الأمريكية للسكري، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي للسكري، إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة المرض، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأعداد المصابين حول العالم.
المشروبات المحلاة.. الخطر الأسرع
تأتي المشروبات الغازية والعصائر الصناعية ومشروبات الطاقة والمشروبات المحلاة في مقدمة المنتجات التي ينصح الأطباء بتجنبها.
وتوضح دراسات منشورة في دوريات طبية متخصصة أن الجسم يمتص السكريات السائلة بسرعة كبيرة مقارنة بالأطعمة الصلبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الغلوكوز والإنسولين.
ويحذر الباحثون من أن عبوة واحدة من بعض المشروبات الغازية قد تحتوي على كميات من السكر تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به، ما يجعلها من أخطر الخيارات الغذائية بالنسبة لمرضى السكري.
الخبز الأبيض والأرز الأبيض.. كربوهيدرات سريعة الامتصاص
رغم انتشارها الواسع في معظم الأنظمة الغذائية، فإن الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة المصنعة من الدقيق الأبيض ترتبط بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم.
ويعود ذلك إلى إزالة جزء كبير من الألياف والعناصر الغذائية أثناء عمليات التصنيع، ما يجعل الجسم يحولها إلى غلوكوز بسرعة أكبر مقارنة بالحبوب الكاملة.
وتشير أبحاث غذائية إلى أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر وخفض مخاطر أمراض القلب.
الحلويات والمعجنات.. مزيج خطير
تجمع الحلويات التجارية والكعك والدونات والبسكويت والشوكولاتة المحلاة بين كميات مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية.
ويؤكد خبراء التغذية أن هذا المزيج لا يؤدي فقط إلى اضطراب مستويات السكر، بل يساهم أيضًا في زيادة الوزن والسمنة، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بتفاقم السكري من النوع الثاني.
الوجبات السريعة والأطعمة المقلية
تشير دراسات عديدة إلى أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة المقلية يرتبط بارتفاع معدلات الالتهاب في الجسم وزيادة مقاومة الإنسولين.
كما تحتوي هذه الأطعمة غالبًا على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة والملح، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ويعد مرض القلب السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين المصابين بالسكري، ما يجعل اختيار الطعام الصحي ضرورة طبية وليس مجرد خيار غذائي.
اللحوم المصنعة
تشمل هذه الفئة النقانق والمرتديلا واللحوم المدخنة وبعض أنواع البرغر الجاهزة.
وأظهرت أبحاث طويلة الأمد ارتباط الاستهلاك المتكرر للحوم المصنعة بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي وبعض أنواع السرطان.
كما تحتوي هذه المنتجات على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة عند الإفراط في استهلاكها.
منتجات “قليلة الدسم” ليست دائمًا صحية
يعتقد كثيرون أن المنتجات المكتوب عليها “قليلة الدسم” أو “خالية من الدهون” تمثل خيارًا مثاليًا، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف لتعويض فقدان النكهة.
لذلك ينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية وعدم الاعتماد على العبارات التسويقية وحدها عند اختيار المنتجات.
الفواكه المجففة وبعض العصائر
رغم فوائد الفواكه الطبيعية، فإن الفواكه المجففة تحتوي على تركيز مرتفع من السكريات بسبب فقدان الماء.
كما أن العصائر، حتى الطبيعية منها، قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر الطبيعي مع غياب الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة، ما يجعل تأثيرها على سكر الدم أسرع.
الصلصات والمنتجات المخفية السكر
يحذر خبراء التغذية من أن السكر لا يوجد فقط في الحلويات والمشروبات، بل يضاف أيضًا إلى العديد من المنتجات اليومية مثل الكاتشب وبعض أنواع الصلصات الجاهزة وحبوب الإفطار المنكهة والزبادي المحلى.
وتؤكد الدراسات أن هذه المصادر الخفية للسكر قد تؤدي إلى تجاوز الكميات الموصى بها دون أن يلاحظ المستهلك ذلك.
ماذا ينصح الخبراء؟
يوصي الأطباء بأن يعتمد مرضى السكري على نظام غذائي غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون.
كما ينصحون بمراقبة أحجام الحصص الغذائية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء فحوص دورية لمستويات السكر في الدم.