الدبيبة مخاطبا المركزي: يجب الالتزام بالاتفاق التنموي أو إيقافه نهائيا
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
خاطب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى رسميا بإيقاف الصرف على الباب الثالث (التنمية) لكافة الأطراف دون استثناء لعام 2026 إذا لم يلتزم بأحكام البرنامج التنموي الموحد.
ولفت الدبيبة إلى أن أهم بنود البرنامج التنموي الموحد هو الذي يخول المركزي صلاحية تحديد الممكن إنفاقه ضمن التنمية وفق الإمكانات الاقتصادية للدولة، وبما لا يضر التوازن المالي والنقدي
وأضاف الدبيبة أن الإنفاق الموازي الضخم خلال عام 2025 تجاوز 70 مليار دينار ترتب عليه ارتفاع الدين العام.
وقال رئيس الحكومة إن الإنفاق الموازي تسبب في تصاعد معدلات التضخم وتراجع قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية وأعباء مباشرة على معيشة المواطنين.
وأشار إلى أن المؤشرات النقدية تشير إلى أن التوسع في الصرف خارج السقوف المعتمدة ولد طلبا إضافيا على النقد الأجنبي ونشط السوق الموازية وضغط على سعر الصرف.
وقال إن التنمية حق لجميع الليبيين، شرقا وغربا وجنوبا، ولكن بشرط الالتزام الصارم بالضوابط المالية التي تحفظ الاستقرار
وأضاف أن الخيار الذي يحفظ المصلحة الوطنية واضح، وهو التنمية المدروسة التي يلتزم بها الجميع ضمن إطار واحد، أو إيقاف جماعي للصرف في هذا الباب إلى حين إعادة الانضباط الكامل للإنفاق، وفق قوله.
وأمس، ذكر الدبيبة بتجاوز حجم الإنفاق الموازي 303 مليارات دينار، موضحا أنه تم إقرار هذا الإنفاق كدين عام، ومحذرا من أن صرف 70 مليار دينار إنفاقا موازيا خلال 2025 مقابل قدرة فعلية لا تتجاوز 10 مليارات يمثل “كارثة حقيقية”.
وأوضح الدبيبة في كلمة مرئية، أن الفارق في الإنفاق يتحول إلى سيولة نقدية تضغط على سعر الدولار وترفع الأسعار والضرائب، معتبرا أن تغيير سعر الصرف جاء لسداد الدين العام ما حمل المواطن التكلفة مرة أخرى.
كما طالب، في كلمته، بالالتزام الصارم بالاتفاق ووقف الصرف العشوائي، مؤكدا أنه طلب من محافظ المصرف إيقاف الباب الثالث (التنمية) عن الجميع في حال عدم التقيد بالاتفاق، نظرا لتأثير ذلك المباشر على سعر الدولار.
وأكد أن الصرف الشرعي في باب التنمية العام الماضي لم يتجاوز 10 مليارات دينار، وأن جميع مشاريع الدولة تخضع لرقابة ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وفق الإجراءات القانونية.
وردا على ذلك، دعا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد الدبيبة إلى الحوار المباشر لحل الأزمة المالية، أو الخروج معا من المشهد وترك المجال لغيرهما؛ من أجل توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار في البلاد.
وقال حماد في كلمة مصورة، إنه يوجه “نصيحة أخوية” إلى الدبيبة، إذا كان وجودهما الاثنين عائقا أمام الاستقرار ينسحبان معا، لإفساح المجال للآخرين لتوحيد المؤسسات.
وأشار حماد إلى أنه كان قد اتفق مع المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، على إعداد قانون ميزانية موحد تحتكم إليه الحكومتان، مع تسوية مالية في نهاية العام، ووقف استخدام سندات الخزانة، غير أنه قال “إن حكومة الوحدة رفضت الميزانية الموحدة وضربت بها عرض الحائط”.
واتهم حماد الدبيبة بـ “ابتداع نظرية الصرف على (1/12) دون سند قانوني” مضيفا أن حكومة الوحدة أنفقت خلال خمس سنوات 826 مليار دينار، في وقت “تنفق فيه حكومته على المنطقة الشرقية والجنوبية، وبعض بلديات المنطقة الغربية، بالتعاون مع صندوق الإعمار ومجلس النواب”.
قبل ذلك، أكد رئيس حكومة الوحدة في كلمة بمناسبة ذكرى ثورة 17 فبراير، أن حجم الإنفاق الموازي خلال السنوات الثلاث الماضية تجاوز 300 مليار دينار، مشيرا إلى أن مجلس النواب أقر هذا الرقم واعتبره دينا عاما، كما أقر تعديل سعر الصرف بهدف سداد هذا الدين.
وأوضح الدبيبة أنه طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي وقف الصرف على باب التنمية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى ببنود الاتفاق، تفاديا لتأثير ذلك على حياة المواطنين، معربا عن أمله في أن يسهم البرنامج الموحد في إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية.
المصدر: خطاب رسمي + ليبيا الأحرار
الباب الثالثالبرنامج التنموي الموحدالتنميةحكومة الوحدة الوطنيةرئيسيعبد الحميد الدبيبةمصرف ليبيا المركزيناجي عيسى Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الباب الثالث البرنامج التنموي الموحد التنمية حكومة الوحدة الوطنية رئيسي عبد الحميد الدبيبة مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى
إقرأ أيضاً:
موقع: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران تجاوز 100 مليار دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشار موقع Iran War Cost الأمريكي إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد كلّف خزينة الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 100 مليار دولار.
ووفقا لبيانات غير رسمية من هذا الموقع الإلكتروني، فقد تجاوز الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران 100 مليار دولار، على الرغم من أن البنتاجون نفسه يتكتم ولا يعطي أرقاما دقيقة.
وتشمل هذه المبالغ نفقات تشغيل وإعاشة الأفراد وخدمة وصيانة السفن التي تم نقلها إلى المنطقة.
ونوه الموقع بأن طريقة الحساب اعتمدت على تقرير البنتاجون المقدم إلى الكونغرس والذي ذكر أن الأيام الستة الأولى كلفت 11.3 مليار دولار، مع بلوغ التكاليف مليار دولار كل يوم بعد ذلك.
آخر تقرير لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) حول إنفاقها على العمليات العسكرية كان في أواخر أبريل. حينها، قدّر القائم بأعمال رئيس القسم المالي في الوزارة جولز هيرست الرقم بحوالي 25 مليار دولار.
ولكن في اليوم التالي مباشرة، أفادت وسائل الإعلام الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن تكاليف العملية بالنسبة الولايات المتحدة قد تبلغ ضعف المبلغ تقريبا، لأن البنتاغون لا يأخذ في الاعتبار تكاليف إعادة بناء القواعد الأمريكية المتضررة جراء الضربات الانتقامية التي شنتها طهران.
ولاحقا قام هيرست بتعديل تقديراته إلى 29 مليار دولار لتشمل إصلاح المعدات ونقل القوات إلى المنطقة، لكنه لم يقدم بيانات عن إعادة تأهيل القواعد الجوية.
كما ذكرت شبكة CNN، في الأيام الأولى من الصراع وحدها، تسببت الضربات الانتقامية الإيرانية على دول الخليج في إلحاق أضرار جسيمة بما لا يقل عن تسعة منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
ويشار إلى أن Iran War Cost Tracker، هو منصة غير مستقلة تم تشكيلها بالتعاون بين مختبر حلول المناخ (Climate Solutions Lab) في جامعة براون الأمريكية وخبراء وباحثين اقتصاديين وعسكريين مستقلين، يكمن هدفها في حساب التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة التي يتكبدها دافعو الضرائب الأمريكيون نتيجة التدخل العسكري في الحرب ضد إيران عام 2026.