أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماع " مجلس السلام " بشأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني، تعكس بوضوح ثبات الموقف المصري الذي لم يتغير عبر العقود، والقائم على مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية.

وأوضح فرحات أن هذه التصريحات تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتصاعد التوترات، لتعكس بوضوح الدور المصري التاريخي والمحوري باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار في المنطقة، والداعم الأول لكل المسارات السياسية التي تستهدف إنهاء الصراع على أسس عادلة ومستدامة، بعيدا عن أي حلول مؤقتة أو إجراءات أحادية من شأنها تقويض فرص السلام.

وأشار إلى أن تأكيد الدولة المصرية على دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، يعكس التزاما استراتيجيا نابعا من رؤية سياسية راسخة، تدرك أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة تنصف الشعب الفلسطيني وتعيد إليه حقوقه التاريخية المشروعة، وهو موقف يحظى بتقدير واحترام واسع على المستويين الإقليمي والدولي.

و أضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن مشاركة مصر الفاعلة في الاجتماعات الدولية، ومنها اجتماعات مجلس السلام، تمثل امتدادا لدورها الدبلوماسي المؤثر، حيث تحرص القاهرة على نقل رؤية متوازنة تعكس مصالح شعوب المنطقة وتسعى إلى بناء توافق دولي حقيقي يدعم جهود التسوية السياسية مؤكدا أن هذا الحضور المصري يوضح ثقل الدولة المصرية ومكانتها الدولية، وقدرتها على التأثير في صياغة مسارات الحلول السياسية، باعتبارها طرفا موثوقا يتمتع بالمصداقية والخبرة التاريخية في إدارة ملفات السلام.

وشدد فرحات على أن التحركات المصرية، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي، تعكس استراتيجية شاملة تستهدف حماية الأمن القومي العربي، ومنع تصفية القضية الفلسطينية أو تجاوز حقوق شعبها، مشددا على أن مصر ستظل في مقدمة الدول التي تدافع عن العدالة والسلام، وتعمل بكل قوة على دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع، وإرساء أسس الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة وسيظل الموقف المصري نموذجا للدولة التي تتحرك وفق ثوابت وطنية وقومية واضحة، وتوازن بين مسؤولياتها الإقليمية ومصالحها الاستراتيجية، بما يعزز من مكانتها كقوة استقرار وصوت عقلاني يدعم السلام العادل والشامل.

طباعة شارك وطنية القضية الفلسطينية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وطنية القضية الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله

أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.

وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.

تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة

وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.

التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات

وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.

لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.

واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34

مقالات مشابهة

  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟